يجلسُ الليلُ حيث تكونين. ليلُك من
لَيْلَكٍ.بين حين وآخر تُفْلتُ إيماءةٌ
من أَشعَّة غمَّازتَيْك فتكسر كأسَ النبيذ
وتُشْعل ضوء النجوم . وليلُك ظِلُّكِ
قطعةُ أرضٍ خرافيَّةٍ للمساواة ما بين
أَحلامنا. ما أَنا بالمسافر أَو بالمُقيم على
لَيْلكِ الليلكيِّ , أَنا هُوَ مَنْ كان يوماً
أَنا ’ كُلَّما عَسْعَسَ الليلُ فيك حَدَسْتُ
بمَنْزلَةِ القلب ما بين مَنْزلَتَيْن : فلا
النفسُ ترضى , ولا الروحُ ترضى . وفي
جَسَدَيْنا سماءٌ تُعانق أَرضاً. وكُلُّك
ليلُكِ… لَيْلٌ يشعُّ كحبر الكواكب.لَيْلٌ
على ذمَّة الليل , يزحف في جسدي
خَدَراً على لُغَتي , كُلَّما اتَّضَحَ اُزدَدْتُ
خوفاً من الغد في قبضة اليد. ليلٌ
يُحدَّقُ في نفسه آمناً مطمئناً إلى لا
نهاياته’لا تحفُّ به غيرُ مرآته
وأَغاني الرُعاة القُدَامى لصيف أَباطرةٍ
يمرضون من الحبِّ . ليل ترعرع في شِعْرِهِ
الجاهليِّ على نزوات امرئ القيس والآخرين ,
ووسَّع للحالمين طريقَ الحليب إلى قمرٍ
جائعٍ في أَقاصي الكلامْ ….
اقرأ أيضاً
لقد سلا كل صب أو قضى وطرا
لَقَد سَلا كُلُّ صَبٍّ أَو قَضَى وَطَراً وَما سَلَوتُ وَما قَضَّيتُ أَوطارِي أَضمَرتُ ذاكَ زَماناً ثُمَّ بُحتُ بِهِ…
أذكروا لما أروها النديما
أَذَكَروا لَمّا أَرَوها النَديما مِن عُهودِ المِعصارِ عَهداً قَديما فَأَتَت تَطلُبُ القِصاصَ وَلَكِن تَجعَلُ العَقلَ في التَقاضي غَريما…
عز الهوى في حكمها ذل
عِزُّ الهَوى في حُكْمِها ذُلُّ وَالحُكْمُ في طُرقِ الهَوى جَهلُ نَطَقَ الجَمالُ بِعُذرِ عَاشِقِها لِلعاذِلينَ فَأُخْرِسَ العَذْل
كأنني حين ألوي من معاطفه
كَأَنَّني حينَ أَلوي مِن مَعاطِفِهِ أَثني قَضيباً مِنَ الرَيحانِ مَيّادا
لنا ما تدعون بغير حق
لَنا ما تَدَّعونَ بِغَيرِ حَقٍّ إِذا ميزَ الصِحاحُ مِنَ المِراضِ عَرَفتُم حَقَّنا فَجَحَدتُموهُ كَما عُرِفَ السَوادُ مِنَ البَياضِ…
أبكاه شيب الرأس لما ابتسم
أبكاهُ شيبُ الرأسِ لما ابتسمْ وعادَهُ في السقم طيفٌ ألَمّ من غادةٍ في وصل هجرانها يَقْنَعُ منها بوصالِ…
فإن تك ذاعر رثت قواها
فَإِن تَكُ ذاعِرٌ رَثَّت قِواها فَإِنّي واثِقٌ بِبَني زِيادِ كَذي زادٍ مَتى ما يَكرِ مِنهُ فَلَيسَ وَرائَهُ ثِقَةٌ…
واثبت ماء في أديم ماء
وَاثَبْتُ مَاءً فِي أَدِيْمِ مَاءِ بَيْضَاءَ مِثْلَ الفِضَّةِ البَيْضَاءِ ذَاتَ حُلًى وَمُقْلَةٍ زَرْقَاءِ مُفْضِيَة اللَّحْمِ عَنِ الأَعْضَاءِ أَوْدَعْتُهَا…