قلنا : سنخرجُ ،
قلنا لكم : سوفَ نخرجُ مِنّا قليلاً ، سنخرجُ منَّا
إلى هامش أبيضٍ نتأمل معنى الدخولِ ومعنى الخروج
سنخرج للتوِّ . أبَّ أبونا الدي كان فينا إلى أمِّه الكَلِمَهْ
وقلنا:
سنخرج . فلتفتحوا خطوةً لدمٍ فاضَ عنِّا
وغَطَّى مدافعكم . أوقفوا الطائراتِ المغيرة خمسَ دقائقَ أُخرى
وكفّوا عن القصفِ ’ براً ’ وبحراً ’ ثلاثَ دقائقَ أُخرى
لكي يخرج الخارجون وكي يدخلَ الداخلون..
سنخرج ، قلنا سنخرجُ,
فلتتركوا حَيّزاً للوداعِ الأخيرِ . سلامٌ علينا , سلامٌ علينا
سنجمع أعضاءنا في الحقائبِ ’ فلتوقفوا القصفَ خمسَ دقائقْ
لكي تغسل السيداتُ الأنيقاتُ أثداءَهنَّ من القُبَلِ السابقهْ
سنخرج،
قلنا : سنخرجُ منَّا قليلاً … سنخرجُ منَّا
رمينا على حافَّة البحر ساحلَ أجسادنا , وانكسرنا
كعاصفة النخلِ, حين انتصرنا عليكم وحين انتصرنا علينا
وزِدْنا الشوارع ظِلاً يُسِّمي المدينةَ شكلاً لمعنى
يُذَكَّرُ بالأبِ و الابنِ والروحِ ’ مهما رحلنا ومهما ابتعدنا:
سنخرج ’ قلنا : سنخرجُ,
فلتدخلوا في أَريحا الجديدةِ سبعَ ليالٍ قصارٍ فقط ,
فلن تجدوا طفلةً تسرقون ضفيرتها ’ أو فتى تسرقون فراشاتهِ
ولن تجدوا حائطاً تكتبون عليه أَوامر تنهي عن الزنزلختِ وعنَّا
ولن تجدوا جُثَّةً تحفرون عليها مزاميرَ رحلتكم في الخرافهْ
ولن تجدوا شرفةً كي تطلُّوا على الأبيضِ المتوسطِ فينا
ولن تجدوا شارعاً للحراسهْ
ولن تجدوا ما يَدُلُّ عليكم ’ ولن تجدوا ما يَدُلُّ علينا
خرجنا قبيلَ الخروجِ , فلا ترفعوا شارة النصر فوق الجثثْ
هنا نحن . نحن هناك . ولسنا هناك ’ ولسنا هنا
هنا نحن تحت العناصر . نحن دمٌ كامنٌ في الهواءِ الذي تذبحونَهْ
سنخرجُ،
قلنا : سنخرجُ . فلتقصفوا ظلَّنا …ظِلَّنا
خُذوهُ أسيراً إلى أُمِّهِ الأرضِ أو عَلِّقوه على شجر الكَسْتَنا
تكونون أو لا نكون ! ادخلوا وهمكم ’ واحرثوا وهمنا
سنخرجُ ،
قلنا : سنخرج من أوِّل البحرِ
بعد قتيلٍ ، وخمسةِ جرحى , وخمسِ دقائقْ
وبعد سقوط الطوائف حول اشتباك الحديد المدوِّي مع العائلهْ
سنخرجُ من كل بيت رآنا نُدَمِّر دبابةً قُربَهُ أو علينا
سنخرجُ من كلِّ مترٍ ’ ومن كلِّ يومٍ ، كما يخرج البدوُ منَّا.
سنخرج ,
قلنا سنخرج مِنَّا قليلاً إلينا : سنخرجُ منَّا
إلى بُقعة البحر – أبيضَ أزرقَ – كنا هناك , وكنا هنا
يدلُّ علينا الغيَاب الحديديُّ بيروتُ كانت هناكَ وكانتْ هنا
وكُنَّا على رُقعَة ساعةَ حائطْ
ويومَ قرنْفُلُ
وداعاً ’ لمن سوف يأتونَ من وقتنا صامتينْ ,
ومن دمنا واقفينَ ’ لندخُلْ
سنخرجُ ,
قلنا : سنخرجُ ,
قلنا : سنخرجُ حين سندخُلْ
اقرأ أيضاً
لعمري لقد سلمت لو أن جثوة
لَعَمري لَقَد سَلَّمتُ لَو أَنَّ جِثوَةً عَلى جَدَثٍ رَدَّ السَلامَ كَلامُها فَهَوَّنَ وَجدي أَنَّ كُلَّ أَبي اِمرِئٍ سَيُثكَلُ…
أبا حسنٍ حمدي متى ما بغيته
أبا حسنٍ حمدي متى ما بغيتَهُ رخيصٌ وإن أعرضتَ عنه فغالِ فلا ترتهنْ ذمّي بمطلك إنني بمَنْ لا…
فديتك ما الغدر من شيمتي
فَدَيتُكَ ما الغَدرُ مِن شيمَتي قَديماً وَلا الهَجرُ مِن مَذهَبي وَهَبني كَما تَدَّعي مُذنِباً أَما يُقبَلُ العُذرُ مِن…
عفت بعدنا من أم حسان غضور
عَفَت بَعدَنا مِن أُمِّ حَسّانَ غَضوَرُ وَفي الرَحلِ مِنها آيَةٌ لا تَغَيَّرُ وَبِالغُرِّ وَالغَرّاءِ مِنها مَنازِلٌ وَحَولَ الصَفا…
يد الدهر جارحة آسيه
يدُ الدهرِ جارحةٌ آسيَهْ ودنْيَاكَ مُفْنِيَةٌ فانيَهْ وربّكَ وارثُ أربابها وَمُحيي عظامِهمُ الباليه رأيتُ الحِمامَ يبيدُ الأنامَ وَلَدْغَتُهُ…
إياك من كذب الكذوب وإفكه
إِيّاكَ مِن كَذَبِ الكَذوبِ وَإِفكِهِ فَلَرُبَّما مَزَجَ اليَقينَ بِشَكِّهِ وَلَرُبَّما ضَحِكَ الكَذوبُ تَكَلُّفاً وَبَكى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَم…
بأبي وأمي أنتم
بأبي وأمّي أنتُمُ من عصبةٍ يا آلَ مالكْ ما للزمانِ يزفُّكم في كلّ يومٍ للمهالكْ أفناكُمُ ألّا تزا…
أقب محبوك القرا أمين
أقبَّ مَحبوكَ القَرا أمينلاحق بَطنٍ بِقراً سمين حروف على موعد لإطلاق منصة عربية تفاعلية الأولى من نوعها لا…