مَطَارُ أَثِينَا يُوزِّعُنَا لِلْمَطارَاتِ. قَالَ المُقَاتِلُ: أَيْنَ أُقَاتِلُ؟ صَاحَتْ بِهِ
حَامِلٌ: أَيْنَ أُهْدِيكَ طِفْلَكَ؟ قَالَ المُوَظَّفُ: أَيْنَ أُوَظِّفُ مَالِي؟ فَقَالَ
المُثَقِّفُ: مَالِي وَمَالكَ؟ قَالَ رِجَالُ الجَمَارِكِ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُم؟ أَجبْنَا: مِنَ
البَحْرِ. قَالُوا: إِلَى أَيْنَ تَمْضُون؟ قُلْنَا: إلى البَحْرِ. قَالُوا: وَأَيْنَ عَنَاوِينُكُم؟
قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جَمَاعَتِنَا: بُقجَتِي قَرْيتِي. فِي مَطَارِ أَثِينَا انْتَظَرْنَا سِنينَا. تَزَوَّج
شَابُّ فَتَاةً وَلَمْ يَجِدَا غُرْفَةً لِلزَّوَاجِ السَّرِيعِ. تَسَاءَلَ: أَيْنَ أَفُضُّ بَكَارَتَهَا؟
فَضَحِكْنَا وَقُلْنَا لَهُ: يَا فَتىً, لَا مَكَانَ لهَذَا السُّؤالِ. وَقَالَ المُحلِّل فِينَا:
يَمُوتُونَ مِنْ أَجْلِ أَلَّا يَمُوتُوا. يَمُوتُونَ سَهْواً. وَقالَ الأَدِيِبُ: مُخَيَّمُنَا سَاقِطُ
لاَ محَالَة. مَاذَا يُريدُونَ مِنَّا؟ وَكَانَ مَطَارُ أَثًينَا يُغَيِّرُ سُكَّانَهُ كُلَّ يَوْمٍ. وَنَحْنُ
بَقَيْنَا مَقَاعِدَ فَوْقَ المَقَاعِدِ نَنْتَظِرُ البَحْرَ, كَمْ سَنةً يَا مَطَارَ أَثِينَا!…
اقرأ أيضاً
ولائمتي يوما على ما أتت به
وَلائِمَتي يَوماً عَلى ما أَتَت بِهِ صُروفُ اللَيالي وَالخُطوبُ القَوارِعُ فَقُلتُ لَها فيئي إِلَيكِ وَأَقصِري فَأَومُ الفَتى سَيفٌ…
ما لعياض جب خصييه مسحت
ما لِعِياضٍ جَبَّ خُصيَيهِ مُسحِتٌ بِموسى مِنَ الخُثمِ الأُنوفِ خِتانِ فَكَم دَنَّسا مِن فَرجِ بَيضاءَ حُرَّةٍ كَأَنَّهُما خَلفَ…
لله بدر أشرقت
للهِ بدرٌ أشرقَتْ شمسُ المدامةِ في يمينِهْ وافى بها وبمِثلِها أخرى تُحيلُ على فنونِهْ فسكرتُ لا أدري أمِنْ…
قد رأت أن تشوف لنا البخت
قد رأت أن تشوف لنا البخت فتاة كاللؤلؤ المكنون إن بختى عرفته يا فتاتي منذ أصبحت مغرما بالعيون…
أسعد الوجد بدمع وكفا
أَسعِدِ الوَجدَ بِدَمعٍ وَكَفا لا تَقُل لِلدَمعِ حَسبي وَكفى لَستُ في دَمعي غَريقاً إِنَّما جَسَدي خَفَّ ضَنىً حَتّى…
قد قلت قولا فاسمعي ذاكم
قَد قُلتُ قَولاً فَاِسمَعي ذاكُمُ مِنّي وَرُدّي مِثلَهُ يا عَنان إِنّي لَأَهواكِ وَإِنّي جَبان أَفرَقُ مِن عِلمي بِغَدرِ…
بديع الخلق موفور الخطوط
بَديعُ الخَلقِ مَوفورُ الخُطوطِ لَطيفُ الخَصرِ كَالفَرَسِ الرَبيطِ أَبوهُ مِن أَكابِرِ قِبطِ مِصرٍ تَسامى عَن مُناسَبَةِ النَبيطِ سَقاني…
وما أبالي إذا لاقت جموعهم
وَما أُبالي إِذا لاقَت جُموعُهُمُ بِالغَذقَذونَةِ مِن حُمّى وَمِن مومِ إِذا اِتَّكَأتُ عَلى الأَنماطِ مُرتَفِعاً بَدير مُرّانَ عِندي…