تُخَالِفُنَا الرَّيحُ, ريحُ الجَنُوبِ تُحَالِفُ أَعْدَاءَنَا. وَالمَمرُّ
يَضِيقُ. فَنَرْفَعُ شَارَاتِ نَصْرٍ أَمَامَ الظَّلاَمِ لعلَّ الظلامَ يُضِيءُ… وَنَسْرُو
عَلَى شَجَرِ الحُلْمِ . يَا آخِرَ الأرْضِ يَا حُلْمَنَا الصَّعْبَ! هَلْ تَسْتَمِرُّ؟
وَنَكْتُبُ فِي المَرَّةِ الألْفِ فَوْقَ الهَوَاءِ الأَخِيرِ: نَمُوتُ, وَلَكِنَّهُم لَنْ يَمُرُّوا
وَنَتْبَعُ أَصْوَاتَتَا كَيْ نَرَى قَمَراً بَيْنَهَا, وَنُغَنِّي لِيَجْفُلَ صَخْرُ
وَنَحْفرُ أَجْسَادَنَا بالحَدِيدِ… وَنَحْفرهَا بالحَدِيد… لِيبْزُغَ نَهْرُ
تُخَالِفُنَا الرِّيح, ريحُ الشَّمَالِ تُحَالِفُ رِيحَ الجَنُوبِ وَنَصْرُخ: أَيْنَ المَقَرُّ؟
وَنَطْلُبُ مِنْ سيِّدَاتِ الخُرَافَاتِ أَهْلاً يُحِبُّونَنَا مَيِّتِين، فَيَسْقُطُ نَسْرُ
عَلَيْنَا. وَنَتْبَعُ أَحْلاَمَنَا كَيْ نَرَاهَا، وَتَتْبَعُنَا كَيْ تَرَانَا هُنَا.لاَ مَفَرُّ
وَنَحْنُ نُوَاصِلُ مَا يُشْبِهُ المَوْتَ نَحْيَا. وَهَذَا الَّذِي يُشْبِهُ المَوْتَ نَصْرُ !
اقرأ أيضاً
نفسي فداؤك والأبطال واقفة
نفسي فداؤك والأَبطالُ واقفةٌ والموتُ يقسِمُ في أرواحِها النِّقَما شاركتَ صرفَ المنايا في نُفوسهمُ حتى تحكَّمتَ فيها مثلَ…
يا من أراه للزمان حسنه
يا مَن أراهُ للزَّمانِ حَسَنَهْ ومَنْ حوى من كُلِّ عِلمٍ حَسَنَهْ إن غِبْتَ عَنّا سَنةً فَهْيَ سَنَهْ وسَنَةٌ…
وأعجب له في الحرب نثر كتائب
وَأَعجِب لَهُ في الحَربِ نَثرُ كَتائِبٍ بِكَفٍّ أَبَت في السِلمِ نَظمَ كِتابِ يُحاسِبُني في لَفظَةٍ بَعدَ لَفظَةٍ وَمَعروفُهُ…
لك الله كم أودعت قلبي من أسى
لَكِ اللَهُ كَم أودَعتِ قَلبيَ مِن أَسى وَكَم لَكِ ما بَينَ الجَوانِحِ مِن كَلْمِ لَحاظُكِ طولَ الدَهرِ حَربٌ…
أحب إلي من وخد المطايا
أَحَبُّ إِلَيَّ مِن وَخدِ المَطايا بِموماةٍ يَتيهُ بِها الظَليمُ وَمِن نَعتِ الدِيارِ وَوَصفِ رَبعٍ تَلوحُ بِهِ عَلى القِدَمِ…
صفا لك شرب العيش غير مثرب
صفا لك شِربُ العيشِ غيرَ مُثَرَّبِ ولا زلتَ تسمو بين بدرٍ وكوكَبِ تُدبّرُ أمرَ المُلكِ غيرَ مُعنَّفٍ وتُؤثرُ…
كم مذنب قد ضافني
كَم مُذنِبٍ قد ضافَني فَقريْتُهُ صَفْحاً وغُفْرا كم حاسِدٍ صابَرْتُهُ فقتَلْتُهُ بالصَّبرِ صَبْرا
أما وصدود مخمور
أَما وَصُدودِ مَخمورٍ بِعَينَيهِ عَنِ الكاسِ فَلَمّا خَشِيَ الإِلحا حَ مِن صَحبٍ وَجُلّاسِ وَأَلّا يَقبَلوا عُذراً تَحَسّاها مَعَ…