قال عبدُ الله للجّلاد :
جسمي كلماتٌ ودويٌّ
ضاعَ فيه الرعدُ
و البرقُ على السكّين،
و الوالي قويُّ
هكذا الدنيا..
و أنتَ الآن يا جلاّدُ أقوى
وُلد الله ..
و كان الشرطيُّ !..
عادةً، لا يخرجُ الموتى إلى النزهِة
لكن صديقي
كان مفتوناً بها.
كلَّ مساءْ
يتدلّى جسمه، كالغصن، من كل الشقوق
و أنا أفتح شباكي
لكي يدخل عبد الله
كي يجمعني بالأنبياء!..
كان عبدُ الله حقلا و ظهيرهْ
يُحسن العزف على الموّال،
و الموالُ يمتدُّ إلى بغداد شرقاً
و إلى الشام شمالاً
و ينادي في الجزيرهْ.
فاجأوه مرة يلثم في الموالِ
سيفاً خشبياً.. و ضفيرهْ..
حين قالوا: إنّ هذا اللحن لُغمّ
في الأساطير التي نعبدها_
قال عبدُ الله:
جسمي كلماتٌ.. ودويٌّ
هكذا الدنيا،
و أنت الآن يا جلاد أقوى
ولد الله
و كان شرطيُّ
عادةً، لا يعمل الموتى،
و لكنَّ صديقي
كان من عادته أن يضع الأقمار
في الطينِ ،
و أن يبذر في الأرض سَمَاءْ.
و أنا أفتح شباكي
لكي يدخل عبد الله حرّا و طليقاً
كالردى و الكبرياء ..
كان عبدُ الله حَقْلاً
لم يرثْ عن جدّه إلاّ الظهيرهْ
و انكماش الظّلّ و السمرةَ
عبدُ الله لا يعرف إلاّ
لغة الموّالِ، و الموّال مفتونٌ بليلى
أين ليلى؟
لم يجدها في الظهيرهْ
يركضُ الموّال في أعقاب ليلى
يقفز الموال من دائرة الظل الصغيرة
ثم يمتدّ إلى صنعاء شرقاً
و إلى حمص شمالاً
و ينادي في الجزيرة:
أين ليلى؟
كان عبد الله يمتدّ مع الموّال
و الموّال ممنوعٌ
يقول السيّد الجلاّد :
إن البُعْد في الموّال لغمٌ
في الأساطير التي نعبدها
..و تدلّى رأس عبد الله
في عزّ الظهيرهْ .
آه، عبدَ الله
و الأمسية الآن بلا موتى
و أنت الآن حلٌ للحلول
آه.. عبدَ الله ،
رموز
و فصول
آه.. عبد الله،
لا لون و لا شكل لأزهار الأفول
آه ..عبدَ الله،
لا أذكر بعد الآن ما كنتَ تقول
آه ..عبدَ الله،
لا تسمعك الأرض
و لا ليلى ..
و لا ظلّ النخيل.
و لد الله
و كانت شرطة الوالي
و مليون قتيل !..
اقرأ أيضاً
يا غصنا من لؤلؤ رطب
يا غُصُناً من لُؤلُؤٍ رَطْبِ فيه سرورُ العينِ والقلبِ أحسنَ بي يومٌ أرانيكُمُ وما على المحسنِ من عَتبِ…
أحمل الوزر والأمانة والدي
أحمل الوزرَ والأمانةَ والدي نَ جميعاً وكلّ ثقلٍ ثقيلِ غيركم يا بني ثوابةَ يا مَنْ ليس شيء لبغضهم…
هب علينا عطر أنسامٍ
هبَّ علينا عطرُ أنسامٍ من ساحرِ المقلةِ بسَّامِ ما حلَّ حتى سارَ في ركبِه معجزُ ألبابٍ وأفهام فحسنه…
هل في جفونكما دمع لممتاح
هَل في جُفونِكُما دَمعٌ لِمُمتاحِ لَم يَبقَ مِن دَمعِهِ رِيٌّ لِمُلتاحِ في كُلِّ يَومٍ لِقَومي مَأتَمٌ جَلَلٌ يودي…
وركب كأن الريح تطلب عندهم
وَرَكبٍ كَأَنَّ الريحَ تَطلُبُ عِندَهُم لَها تِرَةً مِن جَذبِها بِالعَصائِبِ يَغُضّونَ أَطرافَ العِصِيِّ كَأَنَّها تُخَزِّمُ بِالأَطرافِ شَوكَ العَقارِبِ…
عجبا أرى ولعل أعجب ما يرى
عجبا أرى ولعل أعجب ما يرى دنيا الخلائق تنبري لفداء لماحة للغيب شاعرة به حتى ليحضرها الخفي النائي…
أيا قومنا لاتنشبوا الحرب بيننا
أَيا قَومَنا لاتَنشُبوا الحَربَ بَينَنا أَيا قَومَنا لاتَقطَعوا اليَدَ بِاليَدِ عَداوَةُ ذي القُربى أَشَدُّ مَضاضَةً عَلى المَرءِ مِن…
معالي الأمور الساميات المعالم
معالي الأمور الساميات المعالم لأهل التقى والجود أهل المكارم وبالحزم للأعدا وبالعزم في الوغى تنال العلا بالمرهفات الصوارم…