لو كان لي برجٌ ،
حبست البرق في جيبي
و أطفأت السحاب…
لو كان لي في البحر أشرعةٌ،
أخذت الموج و الإعصار في كفّي
و نوّمت العبابْ…
لو كان عندي سلّمٌ،
لغرست فوق الشمس رايتَي التي
اهترأتْ على الأرض الخراب…
لو كان لي فرسٌ ،
تركت عنانها
و لجمت حوذيّ الرياح على الهضابْ
لو كان لي حقل و محراثٌ ،
زرعت القلب و الأشعارَ
في بطن التراب…
لو كان لي عودٌ،
ملأت الصمت أسئلةً ملحّنةً ،
و سلّيت الصحاب….
لو كان لي قدم ،
مشيتُ.. مشيت حتى الموت
من غاب لغاب…
لو كان لي ،
حتى صليبي ليس لي
إنّي له ،
حتى العذاب !
ماذا تبقّى أيّها المحكوم ؟
إنّ الليل خيّم مرّة أخرى…
و تهتف : لا أهاب ؟!
يا سيداتي .. سادتي!
يا شامخين على الحرابْ!
الساق تقطع.. و الرقاب
و القلب يطفأ_ لو أردتم
و السحابْ…
يمشي على أقدامكم…
و العينُ تُسمل ، و الهضابْ
تنهار لو صحتم بها
و دمي المملّح بالترابْ!
إن جفّ كرمكم ،
يصير إلى شراب!
و النيل يسكب في الفرات،
إذا أردتم ، و الغرابْ..
لو شئتم.. في الليل شاب !
لكنّ صوتي صاح يوماً:
لا أهابْ
فلتجلدوه إذا استطعتم…
و اركضوا خلف الصدى
ما دام يهتف: لا أهابْ!
اقرأ أيضاً
أو تعطف العيس صعرا في أزمتها
أَو تَعطِفَ العيسَ صُعراً في أَزِمَّتِها إِلى اِبنِ لَيلى إِذا اِبزَوزى بِكَ السَفَرُ فَعُجتُها قِبَلَ الأَخيارِ مَنزِلَةً وَالطَيِّبي…
أمولاي بلغت أقصى الأمل
أَمَولايَ بُلِّغتَ أَقصى الأَمَل وَسُوِّغتَ دَأباً نَساءَ الأَجَل وَعُمِّرتَ ما شِئتَ في دَولَةٍ تُقَصِّرُ عَنها طِوالُ الدُوَل فَأَنتَ…
ليلى المريضة في العراق
ليلى المريضة في العراق سمراء طيبة المذاق في لحظها وجفونها سحر على الأيام باقي وثقت جوانحنا معا بالحب…
من أنا في موقف الحساب إذا
مَن أَنا في مَوقِفِ الحِسابِ إِذا نودِيَ بِالأَنبِياءِ وَالرُسُلِ ذَلِكَ يَومٌ يَجِلُّ عَن خَطَري فَما لِمِثلي هُناكَ مِن…
إذا اجتمع الآفات فالبخل شرها
إِذا اِجتَمَعَ الآفاتُ فَالبُخلُ شَرّها وَشَرٌّ مِنَ البُخلِ المَواعيدِ وَالمَطلُ وَلا خَيرَ في وَعدٍ إِذا كانَ كاذِباً وَلا…
يا أيها الناس جاز المدح قدركم
يا أَيُّها الناسُ جازَ المَدحُ قَدرَكُمُ وَقَصَّرَت عَن مَدى مَولاكُمُ المِدَحُ إِذا اِستَعانوا بِأَقداحٍ لَها قِيَمٌ عَلى المُدامَةِ…
قوام غصن كأنه ألف
قوامُ غصنٍ كأنَّه أَلِفٌ تُهدي لنا من رُضابها لَهبا باطِنُها مُكْتَسٍ وظاهرُها لِلعينِ يُبدي مستَنْزَهاً عَجبا قَد يَئِسَتْ…
إلى كم حبسها تشكو المضيقا
إلى كم حبسُها تشكو المضيقا أثِرْها ربّما وجدتْ طريقا تنشّطْ سُوقَها واسرَحْ طُلاها عساها أن تَرى للخصب سُوقا…