أَصبَحَ الطَّلُّ عَلى رَوضِ الشَّقيقْ
حَبَباً يَعلو كؤوسَ القَرقفِ
وَأَتَت شَمسُ الضّحى ذاكَ العَقيقْ
تجتلي الدّرَّ الثمينَ الصّدفِ
قَد أَماتَ الغمّ إِذ أَحيا النُّفوسْ
وسَقانا الأُنسَ من كأسِ الطربْ
وقدودُ الزهر تُجلَى كالعَروسْ
تُدهِشُ الأَلبابَ مِن بَرقِ الشَّنبْ
حَلّه السَّعدُ فمِن أَينَ النّحوسْ
وَكَسَاه الحُسنُ أَنواعَ العَجبْ
وَلَهُ الضّوءُ مِنَ البدرِ رَفيقْ
مُذْ عَلا البدرُ ببرجِ الشّرفِ
فَاِجتَلِ الأَفراحَ مِنهُ كَالرّحيقْ
وَاِنزِلَنْ منهُ بِأَعلى الغرفِ
وَبِهِ القُمريُّ لَمّا غرَّدا
حرّكَ القلبَ إِلى داعي الشّجونْ
وَتَغنّى فَأَطارَ الأكْبُدا
وَكَسَاني كُلَّ أَنواعِ الجُنونْ
فَاِتّخذْ كَنزَكَ مِن قَطرِ النّدى
وَيَواقيت الرّبى ذاتِ الغصونْ
وأجِلْ طرفَكَ في الروض الأنيقْ
حيثُما فيه شِفاءُ الدّنِفِ
تَلْقَكَ الأزهارُ بِالوَجهِ الطليقْ
فوقَ قاماتٍ بدَتْ كالألِفِ
يا خَليلي طابَ وَقتُ الاِنشِراحْ
فَاِجتنِ الصّفوَ ودَعْ طيبَ المَنامْ
وَاِطلُبِ الفضلَ مَساءً وَصَباحْ
وَاِتركِ اللّهوَ وَكاساتِ المُدامْ
يَأْتِكَ الفضلُ بِروحٍ ثمَّ راحْ
طعمُها الشّهدُ ويحكيها الخُزامْ
وَلَها البدرُ حَليفٌ أَو شَقيقْ
أو غُلامٌ مَنْ رآها يعرفِ
ما اِحتَساها غَيرُ صِدّيقٍ عَريقْ
فَاِحتَظى مِنها بِأَغلى التحَفِ
فَاِغتَنِمْها وَالدّراري تَرقُصُ
حينَ يُجلَى في الثريّا القَمرُ
وَلتَكُن مِمّنْ علَيها يَحرصوا
وَاِحتَسوها حينَ طابَ السّحَرُ
فَلَكم مِنها أُناسٌ خُصِّصوا
بِمَزايا لَم تصِدْها الفِكَرُ
مِنهُمُ الفاضِلُ ذو الطبعِ الرقيقْ
والمقامِ المتَسامي الأشرفِ
صاحِبُ الفِطنةِ وَالفكرِ الدقيقْ
والكَمالِ الظاهرِ المنكشِفِ
الإِمامُ الكزبريُّ اللَّوذَعي
سَيّدُ الشَّامِ وَشَيخُ الفُضَلا
والهُمامُ الشَّهمُ ثمَّ الأَلمعي
مقلةُ المجدِ ومجدُ النُّبلا
شمسُ فضلٍ قد بدَت من مطلعٍ
دونَه لا شكّ شِمنا زُحَلا
مَنْ غَلا في مدحِهِ مِمّا يَليقْ
ليسَ بالغالي ولا بالمُسْرِفِ
وَلْيَكُن مَهما غَلا فيه حَقيقْ
إِنَّهُ آتٍ بأدنى طَرفِ
دامَ في عزٍّ ومجدٍ وسُموّ
ومُقامٍ يصحبُ الجاهَ العَريضْ
وسرورٍ وصَفاءٍ ذي زُهُوّ
باسِمِ الثّغر كما الرّوضُ الأريضْ
حيثما الزهرُ أريجٌ ذو نمُوّ
نفحُه الزاكي شِفاءٌ للمريضْ
ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ في الشّعر الرّقيقْ
جاء بالمدحِ البليغِ الألطفِ
حايزاً في نَظمِهِ الحالي الرّشيقْ
كلَّ معنىً طارفٍ مُستظرَفِ
اقرأ أيضاً
هبه تغير حائلا عن عهده
هبه تغيّرَ حائِلاً عَن عَهدِهِ وَرَمى فُؤادي بِالصُدودِ فَأَزعَجا ما بالُ نَرجِسه تَحوّل وَردَةً وَالوَردُ في خَدّيه عادَ…
عجزت يا مهجور أن تذهلا
عَجِزتَ يا مَهجورُ أَن تَذهَلا وَمِن ذَوي نُصحِكَ أَن تَقبَلا سَجِيَّةٌ لَستَ لَها تارِكاً إِذا تَوَلَّوا عَنكَ أَن…
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر
أَمِن آلِ نُعمٍ أَنتَ غادٍ فَمُبكِرُ غَداةَ غَدٍ أَم رائِحٌ فَمُهَجِّرُ لِحاجَةِ نَفسٍ لَم تَقُل في جَوابِها فَتُبلِغَ…
منعنا أرضنا من كل حي
مَنَعنا أَرضَنا مِن كُلِّ حَيّ كَما اِمتَنَعَت بِطائِفِها ثَقيفُ أَتاهُم مَعشَرٌ كَي يَسلِبوهُم فَحالَت دونَ ذلكُمُ السُيوفُ حروف…
عامل دمياط فتى قلما
عامِلُ دِمياطَ فَتىً قَلَّما يَحصُلُ مِن وَفدٍ عَلى شاكِرِ فِعالُهُ تُسخِطُ بَعدَ الرِضا وَيُفسِدُ الأَوَّلَ بِالآخِرِ وَإِن وَفىً…
حتى إذا ما الليل قو
حتى إذا ما الليلُ قَوْ وَضَ راحلاً عند الغَلسْ وبدا الصباحُ كغُرَّةٍ تَبدو على وجهِ الفَرسْ حروف على…
مطايا السحب في آل الصباح
مَطايا السُحبِ في آلِ الصَباحِ يَقودُ قِطارَها حادي الرِياحِ فَغَذِّ العَيشَ إِمّا بِاِغتِباقٍ تَلَذُّ بِهِ وَإِمّا بِاِصطِباحِ فَأَحسَنُ…
توقوا النساء فإن النساء
تَوَقُّوا النِساءَ فَإِنَّ النِساءَ نَقَصنَ حُظوظاً وَعَقلاً وَدينا وَكُلٌّ بِهِ جاءَ نَصُّ الكِتابِ وَأَوضَحَ فيهِ دَليلاً مُبينا فَأَما…