لكم سادتي أجل احترامي

التفعيلة : البحر الخفيف

لكم سادتي أجلُّ احترامي

وعليكمْ تحيتي وسلامي

وإليكم أسوقُ عني حديثاً

حكماً جلَّ قدرها في الكلام

كنتُ في حجرِ والديَّ رضيعاً

همتي في البكاء أو في المنام

ثم أصبحتُ بعد ذلكَ طفلاً

لا أقاسي سوى عذاب الفِطام

ثم لما شببتُ أنطقني الله مف

يضُ الجميل والإنعام

واهِبُ السمعِ والبصائرِ والإبصا

رِ معطي العقولِ والإفهام

ثم ميزتُ كل شيءٍ أراه

وعرفتُ الضيا ولونَ الظلام

ورأى الله أن يقدرَ لي الخيرَ

وأحظى بأوفرِ الأقسام

فأتى بي إلى المدارسِ أهلي

وجعلتُ العلومَ فيها مرامي

دفتري صاحبي ولوحي رفيقي

وكتابي في كلِ فنٍ أمامي

فتعلمتُ ما تعلمت مما

أتباهى بعلمه في الأنام

راجياً أن أكونَ بالعلمِ يوماً

في بلادي من الرجال العظام

فأشيدُ المدارس الشمَّ فيها

لبني البائسينَ والأيتام

وأربي على محبتها القو

مَ لترقى بهم على الأقوام

سادتي انشروا العلوم لتشفي

ما يجسم البلادِ من اسقام

إنها روحها وما بسوى الرو

حِ تكون الحياة بالأجسام


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

تمايل دهرك حتى اضطرب

المنشور التالي

بلادي هواها في لساني وفي دمي

اقرأ أيضاً

مرت على الخفاش

مَرَّت عَلى الخُفاشِ مَليكَةُ الفَراشِ تَطيرُ بِالجُموعِ سَعياً إِلى الشُموعِ فَعَطَفَت وَمالَت وَاِستَضحَكَت فَقالَت أَزرَيتَ بِالغَرامِ يا عاشِقَ…

للعلم أهل وللإيمان ترتيب

لِلعِلمِ أَهلٌ وَلِلإيمانِ تَرتيبُ وَلِلعُلومِ وَأَهليها تَجاريبُ وَالعِلمُ عِلمانِ مَطبوعٌ وَمُكتَسَبُ وَالبَحرُ بِحرانِ مَركوبٌ وَمَرهوبُ وَالدَهرُ يَومانِ مَذمومٌ…