تقول : حبيبي إذا ما نموت
ويدرج في الأرض جثماننا
إلى أي شيءٍ يصير هوانا
أيبلى كما هي أجسادنا ؟
أيتلف هذا البريق العجيب ؟
كما سوف تتلف أعضاؤنا
إذا كان للحب هذا المصير
فقد ضيعت فيه أوقاتنا
***
أجبت : ومن قال إنا نموت ؟
وتنأى عن الأرض أشباحنا
ففي غرف الفجر يجري شذانا
وتكمن في الجو أطيابنا
نفيق مع الورد صبحاً ، وعند
العشيات تقفل قمصاننا
وإن تنفخ الريح طي الشقوق
ففيها صدانا وأصواتنا
وإن طننت نحلةٌ في الفراغ
تطن مع النحل قبلاتنا ..
***
نموت .. أما أسفٌ أن نموت؟
وما يبست بعد أوراقنا
يقولون : من نحن ؟ نحن الذين
حرامٌ إذا مات أمثالنا
ندوس فتمشي الطريق غلالاً
وتنمي الحشائش أقدامنا
سيسأل عنا الرعاة الشيوخ
وتبكي العصافير .. أصحابنا
سيخسرنا الحرج والحاطبون
وتكسد في الأرض أخشابنا
غداً .. لن نمر عليهم مساءً
ولن تملأ الغاب نيراننا
وزرق الحساسين من بعدنا
سيطعمها ، وهي أولادنا
وفرشتنا ، كورنا في الشتاء
بها اللفلفات .. وألعابنا
أنتركها .. كيف نتركها ؟
وما أرهقت بعد أعصابنا
ومخبأنا في السياج العتيق
تدور .. تدور .. حكاياتنا
وأنت بقلبي ملصوقةٌ ..
يطول على الأرض إغماؤنا
***
سنبقى .. وحين يعود الربيع
يعود شذانا .. وأوراقنا ..
إذا يذكر الورد في مجلسٍ
مع الورد ، تسرد أخبارنا ..
اقرأ أيضاً
أمات أولئك الجند الكرام
أمَاتَ أُولَئِكَ الجُنْدُ الْكِرَامُ وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُمْ أثَرٌ مُقَامُ سِوَى قَوْلِ الرُّوَاةِ حَيُوْا لِيَقْضُوا مُنَى رَجُلٍ كَبِيرٍ ثُمَّ…
يا عصمة لست منها باغيا بدلا
يا عصمةً لستُ منها باغياً بدلا يا نعمةً لست عنها باغياً حِوَلا يا ابنَ الوزيرينِ يا مَنْ لا…
من يأت عواما ويشرب عنده
مَن يَأتِ عَوّاماً وَيَشرَب عِندَهُ يَدَعِ الصِيامَ وَلا تُصَلّى الأَربَعُ وَيَبيتُ في حَرَجٍ وَيُصبِحُ هَمَّهُ بَردَ الشَرابِ وَتارَةً…
قد كنت أستسقيك ظمآنا
قد كنتُ أستسقيك ظمآنا فاليومَ استسقيك غصَّانا فبادرِ الغصان تَسْتحيهِ إنك إن أغفلتَه حانا
أغنيت عني غناء الماء في الشرق
أَغنَيتَ عَنّي غَناءَ الماءِ في الشَرقِ وَكُنتَ مُنشِئَ وَبلِ العارِضِ الغَدِقِ جَدَّدتَ لي أَمَلاً كانَت رَواتِعُهُ عَواكِفاً قَبلَها…
إليك العدل قد ألقى اختياره
إليك العدل قد ألقى اختياره ومنك المجد يكتسب افتخاره وحسن صفاتك الغراء حسنٌ سليقيٌّ ولم يكن استعاره ورأيك…
كأن عشي القطر في شاطئ النهر
كَأَنَّ عَشِيَّ القَطرِ في شاطِئِ النَهرِ وَقَد زَهَرَت فيهِ الأَزاهِرُ كَالزَهرِ تُرَشُّ بِماءِ الوَردِ رَشّاً وَتَنثَني لِتَغليفِ أَفواهٍ…
لم يقنع البين في شملي بما فعل
لم يقنع البين في شملي بما فعل ال ممات فيه فقد شاء الذي شاءا حتى قضى ببعاد الدار…