البحر الطويل
نهار الشتا المصيف وليله
نهار الشتا المصيف وليله — نهار مصيف ليس فيه محال
وبعض رجاء المرء ما ليس نائلا
وَبَعضُ رِجاءِ المَرءِ ما لَيسَ نائِلاً — غَناءً وَبَعضُ اليأَسِ أَعفى وأَروَحُ
إلى ملك ما أمه من محارب
إِلى مَلِكٍ ما أُمُّهُ مِن مُحارِبٍ أَبوها وَلا كانَت كُلَيبٌ تُصاهِرُه وَلَكِن أَبوها مِن رَواحَةَ تَرتَقي بِأَيّامِهِ قَيسٌ عَلى مَن تُفاخِرُه زُهَيرٌ وَمَروانُ الحِجازِ كِلاهُما أَبوها لَها أَ
هنيئا لكم هذا الهناء المجدد
هنيئاً لكم هذا الهناءُ المجدَّدُ ودام لكم هذا السرور المؤبَّدُ ونِلْتُم به في كلّ يوم مسرَّةً يجيء بها في مثل يومكم غد سرورٌ وأفراحٌ وأنسٌ ولذَّةٌ وأَعيادُ أعمارٍ بكم تتعدَّد معاشر قوم ما بهم غي
ويا ليلة أفنيت فاحم نفسها
ويا ليلة أفنيتُ فاحم نَفْسها — بفكريَ في مُهْراق بيض المنى كتبا
تشكين في حبي لك الحق إنني
تَشُكِّين في حبي لك الحقُّ إنني جديرٌ بهذا الظُّلم والريبِ والشكِّ خليقٌ بأن تَنسَي هواي فتنطوي سعادةُ أيامي التي ذُقتُها منكِ إذا أنا لم أذكُركِ في كل لحظةٍ وقصّرتُ لم أسأل ثوانِيها عنك إذا أنا
عدمنا الكرى من بعدكم لا عدمناكم
عَدِمنا الكَرى مِن بَعدِكُم لا عَدِمناكُم — وَلَم نَصحُ مِن سَكرِ الهَوى مُذ هَوَيناكُم
خليلي عوجا اليوم حتى تسلما
خَليلَيَّ عوجا اليَومَ حَتّى تُسَلّما عَلى طَلَلٍ بَينَ النَقا وَالأَخارمِ كَأَنَّ لَم يَكُن إِلّا حَديثاً وَقَد أَتى لَهُ ما أَتى لِلمُزمِنِ المُتَقادِمِ سَلامَ الَّذي شَقَّت عَصا البَينِ بَينَهُ
ألا ادن وإن ضاق الندي فإنه
ألا ادنُ وإن ضاق النَّديّ فإنه — رحيبٌ بودٍّ ضُمِّنَتْهُ الأضالعُ
رضيع الضيا للبين قد طر شاربه
رَضيع الضِيَا لِلْبَيْنِ قَدْ طَرَّ شَارِبُهْ وَكَهْل الدُّجَى مُذْ شَبَّ شابَتْ ذَوَائبُهْ وَمَا اللَّيْل إلاَّ الدَّهْر أعْيَتْ صروفُه وَمَا هُوَ إلاَّ صَرْفُه وَعَجَائِبُهْ لَهُ الوَيْلُ مِنْ لَيْل
خليلي ضماني ونضوي إليكما
خليليَّ ضُمَّاني ونِضوي إلَيكُمَا — إذا كانَ حِسي المُنحنَى تَرِدانِ
لمن ضرم أعلى اليفاع تعلقا
لمن ضَرَمٌ أعلى اليَفاعِ تعلّقا تألَّقَ حتّى لم يجد متألِّقا إخالُ بهِ يخفى ويبدو مكانه وينأى ويدنو في دجى اللّيلِ أوْلَقا كأنّ شموساً طالعاتٍ خلالَه وإلّا وَرِيساً من مُلاءٍ تمزّقا ذكرتُ به عصر
إلى كم ينال الأرذلون مناهم
إلى كَم ينالُ الأَرذلون مُناهُمُ — ويُعطونَ أَضْعاف العطاءِ وأحْزَمُ
هنا الجود أضحى ثاويا وهنا المجد
هنا الجود أضحى ثاويا وهنا المجد — فليتك تدرى ما تضمنت يالحد
متى يشتفي هذا الفؤاد المفجع
مَتَى يَشْتَفِي هَذَا الْفُؤَادُ الْمُفَجَّعُ — وَفِي كُلِّ يَوْمٍ رَاحِلٌ لَيْسَ يَرْجعُ
سماؤك يا دنيا خداع سراب
سَماؤُكِ يا دُنيا خِداعُ سَرابِ وَأَرضُكِ عُمرانٌ وَشيكُ خَرابِ وَما أَنتِ إِلّا جيفَةٌ طالَ حَولَها قِيامُ ضِباعٍ أَو قُعودُ ذِئابِ وَكَم أَلجَأَ الجوعُ الأُسودَ فَأَقبَلَت عَلَيكِ بِظُفرٍ لَم ي
أذاكرة يوم الوداع نوار
أذاكرةٌ يومَ الوَداع نَوارُ وقد لَمَعتْ منها يَدٌ وسِوارُ عَشِيّةَ ضَنّوا أن يَجودوا فعلَّلُوا وخافوا العِدا أن يَنْطِقوا فأشاروا حدَوْا سُفْنَ عِيسٍ لم تزَلْ بصُدورِها تُخاضُ من اللّيلِ البهيم غ
سأجمل نفسي عنك فعل مخفف
سأجمل نفسي عنك فعل مخفف — وابقي على ودي وشكر لساني
لقد كان قيس في اللئام مرددا
لَقَد كانَ قَيسٌ في اللِئامِ مُرَدِّداً عُصارَةَ فَرخٍ مَعدِنِ اللُؤمِ ماكِدِ وِلادَةُ سوءٍ مِن سُمَيَّةَ إِنَّها أُمَيَّةُ سوءٍ مَجدُها غَيرُ تالِدِ سِفاحاً جِهاراً مِن أُحَيمَقِ مِنهُمُ فَقَد س
شمول إلى نيرانها أبدا نعشو
شَمولٌ إِلى نيرانِها أَبَداً نَعشو لِتُنعِشَنا مِن بَعدِ ما ضَمَّنا نَعشُ شُغِفنا بِها وَالعِزُّ قَد مَدَّ ظِلَّهُ عَلَينا وَوَجهُ الأَرضِ هَشٌّ لَنا بَشُّ شَقيقَةُ خَدٍّ بِالسُرورِ مُدَرَّجٍ بِه
أرى الدهر خوانا يعادي الجوائبا
أرى الدهر خوانا يعادي الجوائبا — وينصب لي فيها الصديق محاربا
توهم إبلاد المنازل عن حقب
تَوَهَّمَ إِبلادَ المَنازِلِ عَن حُقُبِ — فَراجَعَ شَوقاً ثُمَّتَ اِرتَدَّ في نَصَبِ
وراح في لطافتها كحسي
وَراحٍ في لِطافَتِها كَحِسّي نَعِمتُ بِشُربِها في ديرِ قسِّ عَلى الناقوسِ إِذا هُوَ عِندَ سَمعي أَحَبُّ إِلَيهِ مِن ضَربٍ وَجَسِّ فَيالَكِ مِن بَناتِ الكَرَمِ بِكراً تُلائِمُ في كَرامَتِها لِنَفس
أسأت إلى نفسي أريد لها نفعا
أسأتُ إلى نفسِي أُريد لها نَفعَاً — وقارفتُ ذَئباً لا أطيقُ له دَفعا
واني لمن شايعتم لمشايع
واني لمن شايعتم لمشايع — واني فيمن سبّكم لمسبَّبُ
ثلاث بهاء الوجه تذهب سرعة
ثلاثٌ بهاءَ الوجهِ تذهب سرعةً — فعوذوا بربٍّ من عوائق حادِثَهْ
سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا
سَقى الوَدق ما بَينَ الرِياض لَنا صرحا — سَفحت دُموعي في مَعالمه سَفحا
سألزم نفسي الصفح عن كل من جنى
سألزمُ نفسي الصفحَ عن كل من جنى — عليَّ وأعفو حسبة وتكرُّما
تعلمت البيداء فسحة صدره
تعلَّمتِ البيداءُ فُسْحةَ صدرهِ فأدمتْ خفاف اليَعْملاتِ النجائب وأشبِههُ الطَّوْدُ المُنيفُ رزانةً فلم يخش من مَرِّ الصَّبا والجنائب وتابعَ سلْسالُ الفراتِ ودجلةٍ سجاياه لذَّ طعماً لشاربِ وكا
رعى الله أياما على أجرع الحمى
رَعى اللَهُ أَيّاماً عَلى أَجرعِ الحِمى — لِصَبٍّ مَضَت وَالعَيشُ في ظِلِّها حُلمُ
متى تنجلي عن ناظر لوعة الهوى
متى تَنجَلي عَن نَاظِرٍ لَوعَةُ الهَوى — وأحشَاؤهُ فِي أدمُعٍ تَتَضَرَّمُ
بوخز القنا والمرهفات البواتر
بوَخْزِ القنا والمرهفاتِ البواترِ بلوغُ المعالي واقتناءُ المفاخر وإنَّ الفتى من لا يزال بنفسه يخوض غمار الموت غير محاذر يشيد له ما عاش مجداً مؤثلاً ويبقي له في الفخر ذاكراً لذاكر إذا كنتَ ممَّنْ
ولما أتيت الناس أطلب عندهم
ولَمّا أَتَيتُ الناسَ أَطلُبُ عِندَهُم أَخا ثِقَةٍ عِندَ اِبتِلاءِ الشَدائِدِ تَقَلَّبتُ في دَهري رَخاءً وَشِدَّةً وَنادَيتُ في الأَحياءِ هَل مِن مُساعِدِ فَلَم أَرى فيما ساءَني غَيرَ شامِتٍ وَلَ
مليح ثوى بالقلب فهو مرادي
مليحٌ ثوى بالقلب فهو مُرادي — وأضرم نيران الجوى بفؤادي
ثلاثة أيام قطعت لطولها
ثَلاثَةَ أَيَّامٍ قَطعْتَ لِطولِها — ثَلاثَ شَدَيداتٍ مِن السَّنَواتِ
يجير على سطانه حكم دينه
يجير على سطانه حكم دينه — ويبعد في حق البعيد أقاربه
لو سألت عنا غداة قراقر
لَو سَأَلت عَنّا غَداةَ قراقِرٍ — كَما كُنتَ عَنه سائِلاً لَو لَقيتها
كأن عقيلا في الضحى حلقت به
كَأَنَّ عُقَيلاً في الضُحى حَلَّقَت بِهِ — وَطارَت بِهِ في الجَوِّ عَنقاءُ مُغرِبُ
زنة وأفعال ومشتقاتها
زِنَة وأَفْعالٌ ومُشْتَقّاتُها — مَعْ مَصْدرٍ ثم المصَغّر فانسُبِ
أيحسب أولاد الجهالة أننا
أَيَحسَبُ أَولادَ الجَهالَةِ أَنَنا عَلى الخيلِ لَسنا مِثلَهُم في الفَوارِسِ فَسائِل بَني بَدرٍ إِذا ما لَقيتَهُم بِقَتلي ذَوي الأَقرانِ يَومِ التَمارُسِ وَهَذا رَسولُ اللَهِ كَالبَدرِ بَينَنا بِ
رجعت إلى مغناك والحمد والدعا
رجعت إلى مغناكَ والحمد والدعا يبثَّان لفظاً في المنازل لا يحصى وفي المسجدِ الأقصى وفي الربع إذ دنا فقد شهد الأدنى بذلك والأقصى
أنا السيف يخشى حده قبل هزه
أنا السيف يخشى حدُّه قبل هَزَّه — فكيف وقد هُزَّ الحسامُ المهنَّدُ
تقربت من هذي القوارب راكبا
تَقَرَّبْتُ من هذي القَوارِبِ راكباً — ويا ليتَني منها الغداةَ بَعيدُ
لعمري لو أبصرتني يوم بنتم
لَعَمرِيَ لَو أَبصَرتِني يَومَ بِنتُمُ وَعَيني بِجاري دَمعِها تَتَرَقرَقُ وَكيفَ غَداةَ البَينِ وَجدي وَكَيفَ إِذ نَأَت دارُكُم عَن شِدَّةِ الوَجدِ آرَقُ لَأَيقَنتِ أَنَّ القَلبَ عانٍ بِذِكرِكُم
أرى الموت يستقري النفوس ولا أرى
أَرى الموتَ يستقري النُّفوسَ ولا أَرى — سِوى مانِعٍ ما في يَدَيْهِ بخيلِ
يا لهفتا من بعد بجلة أصبحوا
يا لَهفَتا مِن بَعدِ بَجلَةَ أصبَحوا مَوالِيَ عِزٍّ لَيسَ فيهِم مُرَغَّمُ
إلهي أجرني من شنيف وزيرك
إلهي أجرني من شُنيفٍ وزيركٍ من الجرُذ القرّاض والهرِّذي الخَدْشِ فإني رأيتُ الخائنين كليهما يعيثان في الأعراض بالقرض والخمشِ ولي سطوةٌ بعد الأناةِ مُبيرةٌ وإطراقةُ الثُّعبان تُؤذن بالنهش أرى ابن
هو الكون ثوب والسداء هو الأمر
هو الكون ثوب والسداءُ هو الأمرُ ولحمته الخلق اقتضى نهيه الأمرُ وحائكه الأسماء أسماء ربنا تعالى بمكّوك الوجود به الضفر وما غزله إلا من العدم الذي تقدر في العلم القديم له القدر ملونة أطرافه في حبا
دعاني وداد المدلجين دعاني
دعاني ودادُ المدُلجين دعَاني — فما لي عنها بالسُّلوّ يَدان
تركت لسافي الريح بانة عرعرا
تَرَكتُ لسافي الريحِ بانةَ عَرعَرا وَزرتُ لِصافي السراحِ حانةَ عكبَرا وَقُلتُ لعلجٍ يَعبد الخمر زُفَّها مُشَعشَعَةً قَد شاهَدت عَصرَ قَيصَرا فَناوَلَنيها لَو تَفَرَّقنورُها عَلى الدَهر نالَ اللَي
تذكر سلمى بعد ما حال دونها
تَذَكّر سَلمى بَعدَ ما حالَ دونها مِنَ النأيِ ما يُسلي فَهَل أَنتَ صابِرُ فَأَنتَ إِلى سَلمى تحِنُّ صَبابَةً كَما حَنَّ أُلافُ المَطِيِّ السَواجِرُ وَما كُنتُ أَدري قَبلها أَنَّ ذا الهَوى يَزيدُ
تعدد نفسي من سليمى عدادها
تُعَدِّدُ نَفسي مِن سُلَيمى عِدادَها — فَلَم تَرقَ عَيني وَاستطيرَ رُقادُها
أثرها فلا ماء أصابت ولا عشبا
أثِرْها فلا ماءً أصابَتْ ولا عُشْبا وقد مُلئَتْ أحْشاءُ رُكْبانِها رُعْبا ونحنُ بحَيْثُ الذِّئْبُ يَشْكو ضَلالَهُ إِلى النّجْمِ والسّاري يَسوفُ بهِ التُّرْبا نُحاذِرُ منْ حَيَّيْ سُلَيْمٍ وعامِرٍ
ويلتاح في حق السماء إذا انبرى
ويلتاح في حق السماءِ إذا انبرى نسيمُ الصبا برقٌ يدلُّ على الفنا وفي رمضانَ صِحَّةٌ يَهتدي بها قلوبُ رجالٍ عاينوا الأمر في العمى إذا لاح في كنز الفراتِ مغرّبٌ له الطائر الميمونُ والنصرُ في العدى
رياض من النارنج كالأمن والمنى
رياض من النارنج كالأمن والمنى — جمعن ومثل النوم بعد تسهُّدِ
بني جشم ردوا فؤادي إنه
بَني جُشَمٍ ردُّوا فؤاديَ إِنَّهُ بحيثُ الخدودُ البيضُ والأَعينُ النُّجْلُ وإِن ضلَّ عنكم فانشدوهُ على الحِمى فثَمَّ مكانٌ مِن فؤاديَ لا يَخلو فإِن لَم تردوهُ أَقَمتُ لديكمُ صَريعَ غرامٍ ما أُمِر
علي المقال الجزل جم ثناؤه
عليَّ المقالُ الجزْلُ جَمٌّ ثناؤهُ مُقيمٌ على مرِّ الزمان وخالدُ ولا ذنب لي اِنْ فاته شرفُ المُنى فتلك التي تلْتاثُ منها العقائدُ وما سرَّني أني حًسامٌ وليس لي بنانٌ لتجريدِ الضِّرابِ وساعِدُ
وحمراء كالياقوت بت أشجها
وَحَمراءَ كَالياقوتِ بِتُّ أَشُجُّها وَكادَت بِكَفّي في الزُجاجَةِ أَن تُدمي فَأَحسِن بِها شَيخوخَةً في إِنائِها وَأَلطِف بِها بَينَ المَفاصِلِ وَالعَظمِ تُغازِلُ عَقلَ المَرءِ قَبلَ ابتِسامِهِ و
سقى الله عهد الصالحية والصرح
سقى الله عهد الصالحية والصرح — وحيّا زماناً مرّ في جانب السّفْح
ألا ما لذاك الظبي صير مهجتي
أَلاَ مَا لِذَاكَ الظَّبْيِ صَيَّرَ مُهْجَتِي — دَرِيئَةَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَتَرَقَّقِ