عرش العلا منهدم مؤتفك

التفعيلة : بحر الرجز

عَرْشُ العُلاَ مُنْهَدِمٌ مُؤْتَفِكْ

مُذْ جَاوَرَ الأَجْدَاثَ عَبْدُ المَلِكْ

هَاتِيْكَ شِمْسُ المَجْدِ مَكْسُوفَةٌ

وَإِِنَّمَا تُكْسَفُ شَمْسُ الفَلَكْ

مَا هِيَ عَيْنٌ سَفَكَتْ مَاءَهَا

عَلَيْهِ بَلْ أَرْوَاحُنَا تَنْسَفِكْ

كَأَنَّنَا إِذْ رَاعَنَا هُلْكُهُ

لَمْ تَرَ مَخْلُوقَاً سِوَاهُ هَلَكْ

حِيْنَ تَثَنَّى لِلْنَّدَى غُصْنُهُ

وَانْتَظَمَ الأَمْرُ لَهُ وَاحْتَنَكْ

وَاهْتَزَّ كَالسَّيْفِ وَأَرْبِي عَلَى ال

أَقْرَانِ فِي المَحْفِلِ والمُعْتَرَكْ

وَبَانَ عَنْ أَكْفَائِهِ مُفْرَدَاً

بِالْحَمْدِ فِي إِحْسَانِهِ المُشْتَرَكْ

وَآضَ رُكْنَاً لِبَنِي هَاشِمٍ

وَصَارِمَاً إِنْ مَسَّ شَيْئِاً بَتَكْ

وَصَارَ لِلنُّبْلِ إِذَا مَا بَدَا

قِيْلَ أَهَذَا بَشَرٌ أَمْ مَلَكْ

وَالَ مَوْلاَهُ وَأَعْدَاؤُهُ

تَبَارَكَ الرَّحْمَنُ مَا أَكَمْلَكْ

رَاحَ عَلَيْهِ لِلرَّدَى رَائِحٌ

وَكُلُّ حَيٍّ سَالِكٌ مَا سَلَكْ

يَا جَبَلاً أَرْسِى عَلَى نَعْشِهِ

كَيْفَ أَطَاقَ النَّعْشُ أَنْ يَحْمِلَكْ

وَشَامِلَ الآمَالِ مِنْ بَعْدِهِ

بَتَّكَ عُمْرِي عُمْرُكَ المُنْبَتِكْ

أَبْكِيْهِ لِلخَصْمِ إِذَا ما احْتَبَى

لِحُجَّةٍ فِي مَجْلِسٍ أَوْ بَرَكْ

أَبْكِيْهِ لِلأدَابِ بَلْ لِلْنُّهَى

بَلْ لاِجْتِلاَءِ الحَقِّ فِي يَوْمِ شَكْ

أَبْكِيْهِ لا لِلْكَأسِ بَلْ لِلْنَّدَى

وَالْبَاسِ وَالْفَتْكِ إِذَا مَا فَتَكْ

أَبْكِيْهِ لِلشَّمْلِ الشَّتِيْتِ الَّذِي

حَرِيْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ مُنْهَتِكْ

أَبْكِي فَتًى تَبْكِي لِفِقْدَانِهِ الغَ

بْرَاءُ وَالخَضَرَاءُ ذَاتُ الحُبُكْ

أَبْكِي كَرِيْمَاً لَوْ رُزِي مِثْلُهُ

ثُمَّ رَأَى طَلْعَةَ ضَيْفٍ ضَحِكْ

نَادِبَهُ قُلْ فِيْهِ مَا شِئْتَ لَنْ

يَجْحَدَكَ القَالِي وَلَنْ يَكْذَبَكْ

يَا سَاكِنَ الأَطْرَافِ أَيْنَ الَّذِي

أَعْهَدُهُ مِنْ حُسْنِ ذَاكَ الحَرَكْ

يَا لاَبِسَ الأَكْفَانِ قُلْ لِي لِمَنْ

تَرَكْتَ مِنْ بَعْدِكَ لُبْسَ الشِّكَكْ

وَيَا هِلاَلاً مَحَقَتْ نُورَهُ

أَيْدِي الْبِلَى مَا أَوْحَشَ الْمَجْدَ لَكْ

زَهِدْتَ فِي الْعَيْشِ وَقَبَّحْتَهُ

عِنْدِي فَمَا فِي العَيْشِ لِي مِنْ دَرَكْ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا هند لا تنكري في الأرض مضطربي

المنشور التالي

أي أب رزيته

اقرأ أيضاً
×