أتتني كما بلغت منية

التفعيلة : البحر المتقارب

أتتني كما بُلّغتْ مُنيةٌ

وأدركتُ من طلب الثّأر ثارا

قوافي ما كنّ إلّا الغمام

سقى بعد غُلّتهنّ الدّيارا

إذا ما نُقِدن وُجدن النُّضارَ

وإِمّا كُرعن حُسبن العُقارا

وهنّأنني بأيادي الإمام

كسون الجمال وحُزن الفخارا

لبستُ بهنَّ على مَفْرقي

يَ تاجاً وفي معصميَّ سِوارا

ولو شئت لمّا تيسّرْن لِي

لنالتْ يداي المحيط المُدارا

وما كُنَّ إلّا لِشكٍّ يقيناً

ولُبْسٍ جلاْءً وليلٍ نهارا

وَلِمْ لا أَصول وقد صار لي

شعار إمام البرايا شعارا

ولمّا تعلّق زين القضا

ة قلبيَ صار لمثواي جارا

غفرتُ له هفواتِ الزّمان

وكنّ الكبار فصرن الصِّغارا

ولبّاه منّي الإخاءُ الصّري

حُ حين دعا أو إليه أشارا

فإن تفتخر بأبيك الرّشيد

ملأتَ لنا الخافقين اِفتخارا

وأنّك من معشرٍ خُوّلوا

من المَأثُرات الضّخام الكبارا

يسود وليدهُمُ الأشيبين

ويعطون في المعضلات الخِيارا

تمازج ما بيننا بالودادِ

وعانق منّا النِّجارُ النِّجارا

ونحن جميعاً على الكاشحين

فكنتَ السّنانَ وكنّا الغِرارا

فخذها تطول قِنانَ الجبال

وإن كنّ للشّغل عنها قصارا

ولا زلتُ فيك طوال الزّما

ن أُعطي المرادَ وأُكفى الحِذارا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

تزوريننا وهنا ولو زرت في الضحى

المنشور التالي

يا ديار الأحباب كيف تحولت

اقرأ أيضاً

إن محلا وإن مرتحلا

إِنَّ مَحَلّاً وَإِنَّ مُرتَحِلاً وَإِنَّ في السَفرِ ما مَضى مَهَلا اِستَأثَرَ اللَهُ بِالوَفاءِ وَبِال عَدلِ وَوَلّى المَلامَةَ الرَجُلا…