نفرن أصيلا كسرب المها

التفعيلة : البحر المتقارب

نَفَرنَ أَصيلاً كَسِربِ المَها

يُثِرنَ الهَوى وَيَهِجنَ الجَوى

أُعارِضُهُنَّ فَيَلوينَني

وَيَمضينَ مُبتَدِراتِ الخُطى

أُناشِدُهُنَّ ذِمامَ الهَوى

وَلَو ذُقنَهُ لَشَفَينَ الصَدى

تَوَزَّعنَ أَشطارَ هَذا الفُؤادِ

فَشَطرٌ هُناكَ وَشَطرٌ هُنا

وَرُحنَ يُضاحِكُهُنَّ النَعيمُ

وَيَقتُلُني إِثرَهُنَّ البُكى

حَلَفتُ لَهُنَّ بِأُمِّ الكِتابِ

لَقَد بَلَغَ الوَجدُ أَقصى الحَشا

وَناشَدتُهُنَّ ذِمامَ الهِلالِ

وَما فيهِ مِن رَحمَةٍ أَو هُدى

فَأَقبَلنَ مِن جَنَباتِ الرِياضِ

رَياحينَ مُخضَلَّةً بِالنَدى

فَصافَحنَني فَلَثَمتُ الأَكُفَّ

فَلَمّا اِنطَلَقنَ لَثَمتُ الثَرى

ذَهَبنَ يَطُفنَ عَلى المُحسِنين

فَحَرَّكنَ كُلَّ يَدٍ لِلنَدى

وَما كانَ ذَلِكَ مِن هَمِّهِنَّ

وَلا هُنَّ مِمَّن حُرِمنَ الغِنى

وَلَكِنَّهُنَّ مَدَدنَ الأَكُفَّ

لِرَأبِ الثَأى وَلِكَشفِ الأَذى

رَثَينَ لِجَرحى كساها الحِفاظُ

سَوابِغَ مِن عَلَقٍ يُمتَرى

جَزى اللَهُ قَوماً دُعوا لِلنَوالِ

فَفاضَت أَكُفُّهُمو بِاللُهى

ذَوائِبُ تَأسو كُلومَ الغُزاةِ

وَتَشعَبُ مِنها صَديعَ القِوى

تَدافَعنَ في غَمَراتِ السَماحِ

تَدافُعَهُم في غِمارِ الوَغى

جَزى اللَهُ كُلَّ فَتىً ماجِدٍ

يَصونُ الذِمارَ وَيَحمي الحِمى


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

هل الحرب إلا أن تطير الجماجم

المنشور التالي

الله أكبر جل الخطب واحتكمت

اقرأ أيضاً

بات هلال بالخضارم موجفا

باتَ هِلالٌ بِالخَضارِمِ موجِفاً وَلَم يَتَعَوَّذ مِن شُرورِ الطَوارِقِ فَصَبَّحَهُ سُفيانُ في ذاتِ كَوكَبٍ فَجَرَّدَ بيضاً صادِقاتِ البَوارِقِ…