صبوا المداد وحطموا الأقلاما

التفعيلة : البحر الكامل

صُبّوا المِدادَ وَحَطِّموا الأَقلاما

وَاطووا الصَحائِفَ وَاِنزَعوا الأَفهاما

وَخُذوا عَلى الوِجدانِ كُلَّ ثَنِيَّةٍ

وَاِقضوا الحَياةَ مُزَمّلينَ نِياما

غُضّوا العُيونَ وَطَأطِئوا هاماتِكُم

وَاِرضوا مُقامَ المُستَميتِ مُقاما

وَدَعوا الحَفيظَةَ وَاِغدُروا بِعُهودِهِ

شَعباً يَرى حِفظَ العُهودِ حَراما

يا مِصرُ ماذا تَطلُبينَ أَما كَفى

أَن تُصبِحي لِلعادِياتِ طَعاما

موتي فَما مَوتُ العَليلِ بِضائِرٍ

وَكَفى بِآلامِ الحَياةِ حِماما

مَن ذا يَرُدُّ عَلَيكِ عَهدَكِ صالِحاً

وَيُعيدُ صَوتَكِ عالِياً يَتَرامى

قُمنا بِنَصرِكِ وَالخِناقُ مُضَيَّقٌ

وَالنَفسُ مُرهَقَةٌ أَذىً وَعُراما

أَيّامَ لا صَلَفٌ وَلا جَبرِيَّةٌ

إِلّا لِأَغلَبَ يَصرَعُ الضِرغاما

الحَربُ دائِرَةٌ وَجَيشكِ قائِمٌ

يَنضي السُيوفَ وَيَرفَعُ الأَعلاما

كَيفَ القَرارُ عَلى الإِساءَةِ وَالأَذى

أَم كَيفَ نَكتُمُ في القُلوبِ ضِراما

هَل أَصلَتَ الصَمصامُ عَمرواً في الوَغى

أَم كانَ عَمروٌ يُصلِتُ الصَمصاما

أَنَخونُ مِصرَ وَما تَحَوَّلَ نيلُها

سُمّاً وَما اِنقَلَبَ الضِياءُ ظَلاما

نَبغي لَها الشَرَفَ الأَشَمَّ مُؤَيَّداً

بِالعِلمِ يوئِسُ صَرحُهُ الهُدّاما

وَنُعِزُّ رايَتَها وَنَمنَعُ حَوضَها

وَنَزيدُ صادِقَ حُبِّها اِستَحكاما

أَيَسوسُ رَيبُ الدَهرِ مِنّا أُمَّةً

تَبغي حَياةَ المَجدِ أَم أَنعاما


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

لمن الرواسم يرتمين صواديا

المنشور التالي

رب أحببني وأحبب أسرتي

اقرأ أيضاً

أودت عكب ما تحس وخالد

أَودَت عِكَبٌّ ما تُحَسُّ وَخالِدٌ وَسادَ بَنو الشَيطانِ وَالمَجَراتُ وَما سَبَقَ الغاياتِ إِلّا جِيادُها وَما تَستَطيعُ الجِلَّةَ البَكَراتُ