يَا عَائِدُونَ مِنَ الجِهَادِ سَلامُ
عَادَ الصَّفَاءُ وَطَابَتِ الأَيَّامُ
بِالأَمْسِ ألامٌ جَرَعْتُمْ صَابَهَا
وَالْيَوْمَ أَجْنَتْ شُهْدَهَا الآلامُ
مَاذَا تَحَمَّلْتُمْ وَلَمْ تَتَزَعْزَعُوا
دُونَ الَّذِي تَبْغُونَ وَهْوَ جُسَامُ
حَقَّقْتُمُ الأُمْنِيَّةَ الكُبْرَى وَلَمْ
تُزْجَ الجُيُوشُ وَلَمْ يُسَلَّ حُسَامُ
يَحْدُوكُمُ الإِيمَانُ وَالإِيمَانُ إِنْ
يَكُ صَادِقاً فَلَزِيمُهُ الإِقْدَامُ
حَقُّ البِلادِ طَلَبْتُمُوهُ كَامِلاً
لا خَوْفَ يَنْقُصُهُ وَلا اسْتِسْلامُ
وَاللهُ وَفَّقَكُمْ فَكَانَتْ نُصْرَةً
شَهِدَتْ لَكُمْ بِجَلالِهَا الأَقْوَامُ
يَا مُصْطَفَى مِصْرَ الرَّفِيعَ مَقامُهُ
هَيْهَاتَ يَبْدِلُ مَا بَلَغْتَ مَقَامُ
أَيْقَنْتُ حِينَ رَأَيْتُ مَا أَبْلَيْتَهُ
فِي الذَّوْدِ عَنْهَا أَنَّكَ الضِّرْغَامُ
نَاضَلْتَ حَتَّى لَمْ تَدَعْ فِي جَعْبَةٍ
سَهْماً وَمِنْ حُجَجِ المُحِقِّ سِهَامُ
وَغَصَبْتَ إِعْجَابَ الأُولَى فَاوَضْتَهُمْ
فَاليَوْمَ تَكْرِيمٌ وَأَمْسِ خِصَامُ
لا بِدْعَ أَنْ تَلْقَى بِمِصْرَ حَفَاوَةً
كَلَّتْ عَنِ اسْتِيفَائِهَا الأَقْلامُ
فِي البَحْرِ أَوْ فِي البَرِّ زِينَاتٌ إِلَى
أَقْصَى مَدًى وَتَأَلُّبٌ وَزِحَامُ
وَالجَوُّ تَطْوِيهِ الصُّقُورُ وَتَحْتَها
فِي كُلِّ جَوٍّ تَخْفُقُ الأَعْلامُ
زُمَرٌ بِلا عَدَدٍ هُجُومُهَا
حَفَّتْ بِرَكْبِكَ وَالوَلاءُ نِظَامُ
فَتْحٌ عَظِيمٌ لِلبِلادِ فَتَحْتَهُ
إِكْفَاؤُهُ الإِكْبَارُ وَالإِعْظَامُ
بِثِقَاتِكَ الغُرِّ المَيَامِينِ الأُولَى
صَحِبُوكَ لَمْ يَعْزُزْ عَلَيْكَ مَرَامُ
حَمَلُوا الأَمَانَةَ وَهْيَ عِبْءٌ مُرْهِقٌ
لا تَسْتَقِل بِهِ الجِبَالُ وَقَامُوا
بِثَبَاتِهِمْ وَبِحِلْمِهِمْ وَبِعِلْمِهِمْ
فَعَلُوا فِعَالَ الجَيْشِ وَهْوَ لُهَامُ
هَلْ يُسْعِفُ الإِيجَازُ فِي تَصْوِيرِهِمْ
يَا بُعْدَ مَا يَسْمُو لَهُ الرَّسَّامُ
اقرأ أيضاً
هجوت صريح الكاهنين وفيكم
هَجَوتَ صَريحَ الكاهِنَينِ وَفيكُمُ لَهُم نِعَمٌ كانَت مِنَ الدَهرِ تُرتُبا أُولَئِكَ أَحرى لَو بَكَيتَ عَليهِمُ وَقَومُكَ لَو أَدَّوا…
يا شرف الورد ويا فخره
يا شَرفَ الوَردِ وَيا فَخرهُ إِذ شَبَّهوا فيهِ خُدودَ الحِسانْ فَصَيَّروا الوَردَ عَلى ضَعفِهِ لِلزَّهرِ سُلطاناً بِكُلِّ الزّمانْ
شرف الوجه في تراب زرود
شرّفِ الوجهَ في تُرابِ زَرودِ حيثُ لَيلى فثمّ مَهوى السّجودِ واِخْلعِ النّعلَ في ثراهُ اِحتراماً لا تضعْهُ على…
لأبي الصقر دولة
لِأَبي الصَقرِ دَولَةٌ مِثلَهُ في التَخَلُّفِ مُزنَةٌ حينَ خَيَّلَت آذَنَت بِالتَكَشُّفِ عِلمَ الناسُ بَردَهُ بَعدَ طولِ التَشَوُّفِ فَهُمُ…
وذي سفه يخاطبني بجهل
وَذي سَفهٍ يُخاطِبُني بِجَهلٍ فَأَكرَهُ أَن أَكونَ لَهُ مُجيبا يَزيدُ سَفاهَةً وَأَزيدُ حُلماً كَعودٍ زادَ بِالإِحراقِ طِيبا
أهدي الثناء إلى الأمين محمد
أُهدي الثَناءَ إِلى الأَمينِ مُحَمَّدٍ ما بَعدَهُ لِتِجارَةٍ مُتَرَبَّصُ صَدَقَ الثَناءُ عَلى الأَمينِ مُحَمَّدٍ وَمِنَ الثَناءِ تَكَذُّبٌ وَتَخَرُّصُ…
رعاية حقنا حق عليكا
رعايةُ حقِّنا حقٌ عليْكا لما نعتدُّ من مَيْلٍ إليكا ونَصْرُك باسِطُ النُّعمى علينا نهايةُ ما نُؤَمِّلُهُ لديكا فدُونَك…