لَقَدَ فَدَحَ الْخَطْبُ فِي قَاسِمِ
فَيَا لَكَ مِنْ زَمَنٍ غاشِمِ
أَمَا يَشْفَعُ الفَضْلُ فِي فَاضِلٍ
أَمَا يَشْفَعُ الْعِلْمُ فِي عَالِمِ
عَزِيزٌ عَلَى مِصْرَ هَذَا المُصَابُ
بِمِقْدَامِهَا المُصْلِحِ الْحَازِمِ
لَكَ اللهُ مِنْ شَائِدٍ لِلْعُلا
وَفِي يَدِهِ مِعْوَلُ الْهَادِمِ
يدُكُّ الْقَبِيحَ وَيَبْنِي المَلِيحَ
رُجُوعاً إِلَى سُنَّةِ الرَّاسِمِ
مَضَيْتَ فَأَيُّ فَتًى بَاسِلٍ
فَقَدْنَاهُ فِي أَسَدٍ بَاسِمِ
وَلِيتَ الْقَضَاءَ فَكُنْتَ الْقَضَاءَ
عَلَى المُعْتَدِي وَعَلَى الآثِمِ
تُزِيلُ دُجَى الرِّيَبِ المُسْدَلاتِ
بِأَمْضَى وَأَلْمَعَ مِنْ صَارِمِ
سلام عَلَيْكَ نَمَا مَا غَرَسْتَ
وَذَكَّى شَذَا الأَملِ النَّاسِمِ
فَنَمْ آمِناً إِنَّ فِي الْغَرْسِ مَا
يُعِيدُكَ فِي خَلَفٍ دَائِمِ
أَسَفاً عَلَيْكَ وَنَحْنُ أَوْلَى بِالأَسَى
أَيْنَ الَّذِي يَشْقَى وَأَيْنَ النَّاعِمُ
كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَكَانَ لَكَ الْغِنَى
وَالْجَاهُ وَالْجِسْمُ الصَّحِيحُ السَّالِمُ
وَلَكَ الصِّبَا وَالزَّعْوُ وَالزَّمَنْ الرِّضى
وَاللَّهْوُ وَالسَّعْدُ المُطِيعُ الْخَادِمُ
مِنْ كل مَا يُعْتَدُّ غُنْماً لِلْفَتَى
لَوْ فِي الحَيَاةِ مَغَارِمٌ وَمَغَانِمُ
فَمَضَيْتَ لا مَنْ عَاشَ بَعْدَكَ غَانِمٌ
رَهْنَ الْعَذَابِ وَلا شَبَابَكَ غَارِمُ
يَتَكَافَأُ الحِدْثَانِ فِي الدُّنْيَا سِوَى
أَنْ نِمْتَ عَنْهُ وَمَنْ تَخَلَّفَ قَائِمُ
وَمَصِيرُنَا وَالدَّهْرُ وَالدُّنْيَا مَعاً
فَقْدٌ عَمِيمٌ وَانْحِلالٌ خَاتِمُ
لا بَحْرَ نَاجٍ مِنْهُ يَومَئِذٍ وَلا
أُفُقٌ وَلا حَدَثٌ وَلا مُتَقَادِمُ
اقرأ أيضاً
جرى مدمعي واعوج كالسيف مصلتا
جَرى مَدمَعي وَاِعوَجَّ كالسَّيفِ مُصلتاً عَلى الخدِّ وَاِشتَدَّت بِقَلبي لَظى الوَجدِ وَذَلكَ سَيفُ اللّحظِ مِن طرفِ فاتِني بِه…
سرى يطوي بنا الأميال طيا
سَرى يَطوي بِنا الأَميالَ طَيّاً كَما تَطوِ السِجِلَّ أَوِ الإِزارا فَلَم نَدر وَجُنحُ اللَيلِ داجٍ أَبَرقاً ما رَكِبنا…
أسعدة هل إليك لنا سبيل
أَسَعدَةُ هَل إِلَيكِ لَنا سَبيلٌ وَهَل حَتّى القِيامَةِ مِن تَلاقي بَلى وَلَعَلَّ دَهراً أَنٌ يُؤاتي بِمَوتٍ مِن حَليلِكِ…
حظ من النصر والتأييد معتاد
حَظٌّ مِنَ النَصرِ وَالتَأييدِ مُعتادُ وَرُتبَةٌ في العُلا وَالمَجدِ تَزدادُ وَنِعمَةٌ في قَرارِ العِزِّ خالِدَةً وَكَوكَبٌ في سَماءِ…
لم ينلك الرجاء أن تحضريني
لَم يَنَلْكِ الرّجاء أَنْ تحضريني وتجافَتْ أُمنيّتي عن سِواكِ فَتَمنَّيتُ أنْ يغشيِّني اللَّ هُ نُعاساً لَعَلَّ عَيْني تَراكِ
وقابلني بالحسن أبيض ناعم
وَقابَلَني بِالحُسنِ أَبيَضُ ناعِمٌ وَأَسمَرُ حُلوٌ أَصبَحا فِتنَةَ الوَرى فَذا سَلَّ مِن جَفنَيهِ للضَربِ أَبيَضاً وَذا هَزَّ مِن…
وتفاحة حمراء في كف ماجد
وَتُفّاحةٌ حَمراء في كفِّ ماجِدٍ لَقَد شِمتُ مِنها الحُسنَ أَنوَرَ ساطِعِ وَقَد خِلْتُها كُرسِيَّ خَدِّ حَبيبَةٍ وَأَمسَكَها صَبٌّ…
قل لزهير إذا اتكا وشدا
قُل لِزُهَيرٍ إِذا اِتَّكا وَشَدا أَقلِل أَوِ اِكثِر فَأَنتَ مِهذارُ سُخِّنتَ مِن شِدَّةِ البُرودَةِ حَت تى صِرتَ عِندي…