رأفة بها الدعاة الكرام

التفعيلة : البحر الخفيف

رَأْفَةً بُّهَا الدُّعَاةُ الكِرَامُ

فَلَّ حَدِّي وَقَدْ يَفَلُّ الحُسَامُ

فِيمَ تَسْتَنْشِدُونَنِي بَعْدَ أَنْ طَا

لَ سُكُوتِي وَأَقْصَرَ اللُّوَّامُ

كَانَ فِي الغَابِرينَ صَوْتِي هُوَ

الصَّوْتُ وَكَانَتْ تُشْجَى بِهِ الأَقْوَامُ

فَتَوَلَّتْ تِلْكَ العُهُودُ وَظَلَّتْ

تَتَهَادَى أَصْدَاءهَا الأَعْوَامُ

غَيْرَ أَنَّ الأَحِبَّةَ اسْتَصْرَحُونِي

يَوْمَ بِرٍّ فَلْيَسْعَفِ الإِلْهَامُ

وَلأَقِفْ للنَّدَى بِحَيْثُ أَرَادُوا

وَلَهُمْ مِنْ إِجَابَتِي مَا رَامُوا

أَيُّهَا النَّائِمُونَ فِي الشَّرْقِ مِنْ

خِفْضٍ وَفِي الغَرْبِ أَعْيُنٌ لا تَنَامُ

اهْنَأُوا بِالنَّعِيمِ غَايَةَ مَا طَا

بَ وَفِيهِ لآمِنٍ إِنْعَامُ

رَبْعُكُمْ فِي أَمَانَةٍ مُطْمَئِنٌّ

غَفَلَتْ عَنْ ثُغُورِهِ الأَيَّامُ

لَيْلُكُمْ مُبْرِقُ الأَسِرَّةِ حَتَّى

كَادَ لا يُشْبِهُ الظَّلامَ الظَّلامُ

لا وَحَقَّ الإِخَاءِ مَا رَاقَنَا

العَيْشُ كَأَنَّ الأَمْنَ سَلامُ

إِنَّمَا النَّاسُ فِي الكَوَارِثِ أَهْلٌ

بَيْنَهُمْ مِن خطوبِهَا أَرْحَامُ

خَيْرُ مَا تُوجَدُ الرَّوَابِطُ فِيهِمْ

إِذْ تَكُونُ الرَّوَابِطُ الآلامُ

وَإِذَا خَصَّ بِالرَّزِيئَةِ شَعْبٌ

فَلَقَدْ عَمَّ بِالبَلاءِ الأَنْامُ

نَحْنُ نَشْكُو وَغَيْرُنَا صَاحِبُ

الشَّكْوَى وَفِينَا بمَّا عَرَاهُ سَقَامُ

نَجْعَلُ اللَّهْوَ لِلأَدَاءِ أَدَاةً

لَطُفَتْ أَوْ فَكُلُّ لَهْوٍ حَرَامُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

رمى الجاهل الباغي فأودى بجاره

المنشور التالي

راعنا خطبهم وكان جسيماً

اقرأ أيضاً

سقت رفها وظاهرة وغبا

سَقَت رَفهاً وَظاهِرَةً وَغِبّاً أَبا بِشرٍ أَهاضيبُ الغَمامِ لَبِستُ بِهِ الصَبابَةَ غَيرَ أَنّي سُرِرتُ بِهِ لِزَمزَمَ وَالمَقامِ غَداةَ…