أَيهَا الفُرْسَانُ رُوَّادَ السَّمَاءْ
إِنَّنا قَوْم إلى المَجْدِ ظِمَاءْ
خَبِّرُونَا وَانْقَعُوا غُلَّتَنَا
كَيْفَ جَوُّ السَّائِدِينَ العُظَمَاءْ
كَيْفَ جُوُّ الفَتْحِ فِيمَا سَخَّرَتْ
مِنْ قُرَى الدُّنْيَا عُقُولُ العُلَمَاءْ
كَيْفَ جَوُّ العَبْقَرِيَّاتِ وَقَدْ
شَالَتِ الأَطْوَادُ فِيهِ كَالْهَبَاءْ
خَفَقَتْ أَلْوِيَةُ الغَرْبِ وَلَمْ
يَكُ بِالأَمْسِ لَنَا فِيهِ لِوَاءْ
فَلَنَا اليَوْمَ بِهِ أَجْنِحَةٌ
وَلَنَا أَبْطَالُنَا وَالشُّهدَاءْ
هَبَطَ النَّسرُ بِفَرْخَيْهِ وَمَا
كَانَ صَيَّادُهُمَا غَيْرَ القَضَاءْ
أَيَّ سَطْرٍ فِي المَعَالِي كَتَبَا
بِالزَّكِيِّ الحُرِّ مِنْ تِلكَ الدِّمَاءْ
قُتِلاَ فِي حُب مِصْرٍ وَلَهَا
كُلُّنَا بِالمَالِ وَالرُّوحِ فِدَاءْ
نَحْنُ فِي دَارِ الأَسَى نَبْكِيهِمَا
وَهُمَا فِي الخَالِدِينَ السُّعَدَاءْ
شَرَفٌ لَوْ بَذَلَ المَرْءُ بِهِ
عُمْرَهُ لَمْ يَكْنِ العُمْرُ كِفَاءْ
بيْنَ مَنْ يَرْثِي وَمَنْ يُرْثَى لهُ
أَكْثَرُ الأَحْيَاءِ أَوْلَى بِالرِّثَاءْ
أيُّها السِّرْبُ المُوَافِي وَبِهِ
عَن فَقِيدَيْهِ العَزِيزَيْنِ عَزَاءْ
هَاتِ نَسِّمنَا نَسِيماً طَاهِراً
لَمْ يُكّدَّرْ بِقَذىً مِنْهُ الصَّفاءْ
خَالصِاً مِنْ أَثَرِ السُّم الَّذِي
يُفْسِدُ الذُّلُّ بِهِ طَلْقَ الْهَوَاءْ
مَا شَعُورُ المَرْءِ فِي تِلْكَ العُلَى
حِينَ يَرْقَى وَلَهُ مُلْكُ الفَضَاءْ
أَيَرَىَ فِي الشَّامِخَ المُنْدَاحِ مِنْ
دُونِهِ كَيْفَ مَآلُ الكِبْرِيَاءْ
أَيَرَى وَالبَحْرُ مَرْدُودٌ إِلى
مُلْتَقَى حَدَّيْهِ مَا حَدُّ البَقَاءْ
أَيَرَى الضِّدَّيْنِ مِنْ خَفْضٍ وَمِنْ
رِفْعَةٍ صَارَا إِلى شَيْءٍ سَوَاءْ
جَوْلَةٌ لِلْمَرْءِ إِنْ يَسْمُ بِهَا
فَبِهَا كُلُّ الرِّضَى قَبْلَ الفَنَاءْ
نَزَلَ الأُسْطُولُ فِي أَعْيُنِنا
مَنزِلَ القُوَّةِ مِنْهَا وَالضِّياءْ
وَتَلَقَّتهُ الحَنَايَا هَابِطاً
مَهْبِطَ اليَقْظَةِ مِنْهَا وَالرَّجَاءْ
فَرِحَ الأَحْيَاءُ فِي مِصْرَ بِهِ
فَرَحاً لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُ مِرِاءْ
وَاسْتَقَرَّتْ مِنْ مُنىً مَقْلِقَةٍ
لَمَثَاوِيَهَا بَقَايَا القُدَماءْ
شَرَفاً يَا سِرْبُ لاَ يَكْرُثْكَ فِي
عَزَّةِ الفَوْزِ نَكِيرُ السُّفهَاءْ
هَلْ تَنَالُ الصَّائِلَ الجَائِلَ فِي
فَلَكِ النَّسرِ سِهَامٌ مِنْ هَوَاءْ
قُسِمَ العَيْشُ وَأَدْنَى قِسْمَةٍ
فِيهِ لِلمُسْتَسْلِمِينَ الضُّعَفَاءْ
منْذ أَزْمَعْتَ مَآباً وَعَدَتْ
دُونَهُ الأَخْطَارُ فِي تِلْكَ الجِوَاءْ
كُلُّ نَفْسٍ وَجَمَتْ مِنْ خَشْيَةٍ
وَأَحَسَّت مَا تُعَانِي مِنْ بَلاَءْ
إِنِّما البُعْدُ عَنِ القَلْبِ نَوىً
لَيْسَ مِنْ يَنْأَى عَنِ العَيْنِ بِنَاءْ
مَنْ تَرَاهُ يَصِفُ الوَجْدَ الَّذِي
وَجَدُوهُ إِنْ دَنَا يَوْمُ اللِّقَاءْ
أَلْقَوُا السَّمعَ إِلى الغَيْبِ وَقَدْ
حَبَسُوا الأًنْفَاسَ حَتَّى قِيلَ جَاءْ
فَتَمَثَّلتَ لَهُمْ فِي صُورَةٍ
مَا رَأَتْ أَرْوَعَ مِنْهَا عَيْنُ رَاءْ
مِصْرُ فِي الوَجْهَيْنِ شَطْراً مُهْجَةٍ
خَفَقَتْ لِلْعَائِدِينَ البُسَلاَءْ
وَتَمَلَّتْ غِبْطَةً ضَاعَفَهَا
بَاعِثُ العُجْبِ وَدَاعِي الخُيَلاَءْ
اقرأ أيضاً
إذا كنت لا تسطيع دفع صغيرة
إِذا كُنتَ لا تَسطيعُ دَفعَ صَغيرَةٍ أَلَمَّت وَلا تَسطيعُ دَفعَ كَبيرِ فَسَلِّم إِلى اللَهِ المَقاديرَ راضِياً وَلا تَسأَلَن…
على الجمر سر فهو السبيل الذي مضى
على الجمر سِرْ فهو السّبيلُ الذي مضى عليه الأُلىَ ساروا إلى ذلك الحِمى أَحَبُّوا الذي أحببتَ من نُورِ…
والله ما حلت عن العهد
وَاللَهِ ما حُلْتُ عَنِ العَهْدِ وما جَزَيتُ الوَصْلَ بِالصَدِّ كُنْ كَيفَما شِئْتَ وجُرْ في القَضا فَإِنَّني أَطوعُ منْ…
من قال يوما خالد
من قال يوماً خالدٌ فلَيَبْدَ حينئذٍ بلعنِهْ رجلٌ يُطيِّبُ عِرسَه لتزورَ ناكتها بإذنه فكأن بعض الأنبيا ءِ دعا…
أيا راكبا إما عرضت فبلغن
أَيا راكِباً إِمّا عَرَضتَ فَبَلِّغَن بَني ناشِبٍ عَنّي وَمَن يَتَنَشَّبُ أَكُلُّكُمُ مُختارُ دارٍ يَحُلُّها وَتارِكُ هُدمٍ لَيسَ عَنها…
ملك السماء بهرت في الأنوار
مَلِكَ السَماءِ بَهَرتَ في الأَنوارِ فَفَداك كُلُّ مُتَوَّجٍ مِن ساري لَمّا طَلَعتَ عَلى المِياهِ تُنيرُها سَكَنَت وَقَد كانَت…
لهم رياض حتوف فالذباب بها
لهمْ رياضُ حتوفٍ فالذبابُ بها تشدوهمُ في الهوادي كلما اقتحموا بيضٌ تصفّ المنايا السودَ صارخةً وهي الذكورُ التي…
أباعثة المطايا من حديد
أَباعِثَةَ المَطايا مِن حَديدٍ كَأَسرابِ القَطا لِلعالَمينا رَكائِبٌ في فِجاجِ الأَرضِ تَسري تُقِلُّ الذاهِبينَ الآيِبينا تَقُصُّ عَلى المَدائِنِ…