نَفْدِيكِ بِالأَرْوَاحِ وَالأَجْسَادِ
إَنْ كَان قوْلٌ فَادِياً لِبِلاَدِ
أَمَّا إِذَا اسْتَنْجَزْتِ وَعْدَكِ فَاعْذِرِي
يَا أُمُّ قَلِّ الْبِرُّ فِي الأَوْلاَدِ
جمَعتْ علَيْكِ الحَادِثَاتُ جُمُوعَهَا
وَبَنُوكِ مَا شَاءَ الشِّقاقُ بَدَادِ
إِنَّ الدِّيَارَ وَهَكَذَا مُنَّاعُهَا
لَغَنِيمَةٌ لِلْمُسْتَبِيحِ الْعَادِي
هَذِي حقِيقَةُ حَالِنا فَتَبَيَّنوا
مِنْ ذِكْرِ أَدْنَاهَا بَعِيدَ مُرَادِي
أَوجَزتُ فِي وَصْفِي وَتحْتَ أَقلِّهِ
بَثٌ إِلَى حَدِّ الأَسَى متَمَادِي
إِنْ تُبْصِرُوا الْغَيْمَ الرَّقِيقَ فَفِيهِ مَا
يَخْفَى مِنَ الإِبْرِاقِ وَالإِرْعادِ
أَوْ تسْمَعُوا نوْحَ الحَمَامْ فَدُونَه
آلاَمُ دَامِيَةٍ مِنَ الأَكْبَادِ
الِي أُثِيرُ شُجونَكُمْ بِشِكَايتِي
وَمَرَامُكُمْ أَنْ تَسْمَعوا إَنْشَادِي
أَلذِّكرُ يَنْفَعُنَا غَدَاةَ نَشَاطِنَا
لِنُدِيلَ إِصْلاَحاً مِنَ الإِفْسَادِ
يَا يَوْمنا إِنْ كُنْتَ مُفْتَتَحاً لِمَا
نَرْجُو فإِنَّك أَبْهَجُ الأَعْيَادِ
هَذِي عَزَائِمنَا جَلْوْنَاهَا وَقَدْ
خَلُصَتْ مِنَ الشَّهوَاتِ وَالأَحقَادِ
لاَحَتْ سَوَاطِعَ مرْهَفَاتٍ كَالظُّبى
برَقَتْ مجَرَّدَةً مِنَ الأَغْمادِ
أَشْفَى الأَمَانِيِّ الَّتِي وُكِلت بِهَا
تَقْرِيبُنَا وَتمَزقِ الحسادِ
أَنَظَلُّ جَمْعاً فِي الْجموع مُؤخَّراً
وَالْفَرْدُ مِنَّا أَوَّلُ الأَفْرَادِ
أَيَكُونُ مِنَّا كُلُّ حرٍ سَائِدٍ
وَسَوَادُنَا يَبْقَى أَذَلَّ سَوَادِ
أَيَفوتُنَا ضَمُّ الْقُوَى وَبِضَمِّها
نَعْتَدُّ لِلدُّنْيَا أَشَدَّ عَتادِ
مَهْدُ الرُّقِيِّ دِيَارُنا وَيَسُوءُهَا
أَلاَّ تَعِزَّ بِطَارِفٍ وَتِلاَدِ
جَادَتْ فَمَا بَخِلَتْ بِعَافِيَةٍ وَلاَ
بِنُهى وَلاَ بِشَجَاعَةٍ وَسَدَادِ
تِلْك الديَارُ أَتَذْكُرُونَ جَمَالهَا
بيْنَ السُّهولِ الخضْرِ وَالأَطْوَادِ
أَترُدُّهَا أَحْلاَمُكُم أَترُودُهَا
أَوْهَامُكُمْ فِي يَقْظَةٍ وَرُقَادِ
أَمَّا أَنا فَعَلَى تَقَادُمِ هِجْرَتِي
عَنهَا وِدادِي لا يَزَالُ ودَادِي
لُبْنَانُهَا وَدِمَشْقُهَا وَبِقَاعهَا
وَضِياعُهَا وَالْبَحْرُ طَيَّ فُؤَادِي
اقرأ أيضاً
يا قلب ويحك جد منك ذا الكلف
يا قَلبُ وَيحَكَ جِدٌّ مِنكَ ذا الكَلَفُ وَمَن كَلِفتُ بِهِ جافٍ كَما تَصِفُ وَكانَ في الحَقِّ أَن يَهواكَ…
يا دولة من بقايا الظلم طاف بها
يا دَولَةً مِنَ بَقايا الظُلمِ طافَ بِها عادي الفناءِ فَأَمسى نَجمُها غَرَبا زولي فَما كُنتِ إِلّا غَمرَةً كُشِفَت…
أمتع شبابك من لهو ومن طرب
أَمتِع شَبابِكَ مِن لَهوٍ وَمِن طَرَبٍ وَلا تُصخ لِمَلامٍ سَمعَ مُكتَرِثِ فَخَيرُ عَيشِ الفَتى رَيعانُ جِدَّتِهِ وَالعُمرُ مِن…
أما الظلام فقد رقت غلالته
أَمَّا الظَّلاَمُ فَقَدْ رَقَّتْ غِلاَلَتُه وَالُّصُبْحُ حِيْنَ بَدَا بِالنُّورِ يَخْتَالُ فَانْظُرْ بِعَيْنِكَ أَغْصَانَ الشَّقَائِقِ فِي فُرُوعِهَا زَهَرٌ فِي…
حال الزمان فبدل الآمالا
حالَ الزَّمانُ فَبَدلَ الآمالا وكسا المشيبُ مَفارِقاً وقَذالا غَنِيتْ غَواني الحيِّ عنكَ ورُبَّما طَلعتْ عَليْك أَكِلَّةً وحِجالا أَضْحَى…
يجلي العظيمة من غير فخر
يُجلِّي العظيمةَ من غير فَخْرٍ ويُعْطي الجزيلةَ من غير مِنَّهْ ويغلظُ في المُلْتقى للكَماةِ وفيه لدى السَّلم لُطفٌ…
وقافية عجت بليل رزينة
وَقافِيَةٍ عَجَّت بِلَيلٍ رَزينَةٍ تَلَقَّيتُ مِن جَوِّ السَماءِ نُزولَها يَراها الَّذي لا يَنطِقُ الشِعرَ عِندَهُ وَيَعجِزُ عَن أَمثالِها…
أكظك آبائي فحولت عنهم
أَكَظَّكَ آبائي فَحَوَّلتَ عَنهُمُ وَقُلتَ لَهُ يا بنَ الحَيَالَي تحوَّلا