ذَهَب الرَّئِيسُ فَنِيط عِبْءُ مَقَامِه
بِالأَنْزَهِ الأَوْفَى مِنَ الأَنْصَارِ
أَفَرِيدُ هَذَا الشَّأوُ قَدْ أَدْرَكْتَهُ
وَسَبَقتَ مَنْ جَارَاكَ فِي الْمِضمَارِ
فَتقاضَ أَضْعَافَ الَّذِي قَدَّمْتَهُ
وَاسْتَسْقِ صَوْتَ العَارِضِ المِدْرَارِ
إِنْ تَلْتَمِسْ جَاهاً أَصِبْ مَا تَشْتَهِي
مِنْ مَنْصِبٍ وَاذْخَرْ كُنُوزَ نُضارِ
وَالشَّرْقُ يَقْبَلُ قَدْ علِمْتَ مِنَ الأُولَى
يَتَمَحَّلونَ غَرَائِبَ الأَعْذَارِ
أَلْشَّعبُ شِبْهُ الْبَحْرِ لاَ تَأَمَنْ لَهُ
مَا أَمْنُ مُقْتَعِدٍ مُتُونَ بِحَارِ
فَغَداً وَيَا حَذَراً لِمِثْلِكَ مِنْ غَدٍ
قَدْ تَسْتَفِيقُ وَلاَتَ حِينَ حِذَارِ
يَسْلُو الأُولَى عَبَدُوكَ أَمْسِ وَرُبَماَ
كُوفِئْتَ مِنْ عُرْفٍ بِالاسْتِنْكَارِ
فَتَبِيتُ صِفْرَ يَدٍ وَكُنْتَ مَلِيَّها
وَتَذُوقُ كُلَّ مَرَارَةِ الإِقْتَارِ
لَكِنْ أَبَيْتَ العِرْضَ إِلاَّ سَالِماً
وإِنْ ابْتُلِيتَ بِشِقْوَةٍ وَضِرارِ
لَمْ تَعْتَقِدْ إِلاَّ الْوَلاءَ وَقَدْ أَبَى
لَكَ أَنْ تُلَبِّي دَاعِيَ الإِخْفارِ
وَسَمَوْتَ عَنْ أَنْ يَسْتَمِيلَكَ خَادِعٌ
بِالْمَنْصِبِ المُزْجَى أَوْ الدِّينارِ
فَظَلِلْتَ مَبْدَؤُكَ الْقَوِيمَ كَعَهْدِهِ
عِندَ الْوَفاءِ وَفَوْقَ الاسْتِئْثَارِ
تَزْدَادُ صِدْقَ عَزِيمَةٍ بِمِرَاسِهِ
وَرُسُوخَ إِيمَانٍ بِالاسْتِمْرَارِ
تَصِلُ العَشَايَا بِالْغَدَايَا جَاهِداً
وَمُجَاهِداً فِيهَا بِلاَ اسْتِقرَارِ
حَتَّى إِذَا أَيْقنْتَ أَنَّ الْقَوْلَ لاَ
يَعْلُو وَدُونَ الْحَقِّ طَوْقُ حِصَارِ
رُمْتَ الشُّخوصَ إِلى شُعُوبٍ طَلْقَةٍ
تَرْثِي لِشَعْبٍ فِي أَسَى وَإِسَارِ
إِنَّ الْحُكُومَةَ قَدْ تُدَارِي مِثْلَهَا
وَالشَّعبُ قَدْ يَأْبَى فلَيْسَ يُدَارِي
أَزْمَعْتَ تِلكَ الْهِجْرَةَ الأُولَى إِلى
إِنْجَاحِ قَصْدٍ أَوْ إِلى إِعْذارِ
فِي نُخبَةٍ مَهْمَا يُسَامُوا يَبْذُلُوا
لِذيَادَ مُجْتَاحٍ وَصَوْنِ ذِمَارِ
يَبْغُونَ دُسْتُورَاً يُوَطِّيءُ حُكْمُهُ
سُبُلَ الْجَلاَءِ لأَمْكَثِ الزُّوَّارِ
الْحُكْمُ شُورَى لاَ تَفَرُّدَ صَالِحٌ
فِي غَيْرِ حُكْمِ الْوَاحِد القَهَّارِ
وَالظُّلمُ رِقُّ عَشِيرَةٍ لِعَشِيرَةٍ
بِقَضَاءِ جُنْدٍ عِنْدُهُا وَجَوَارِي
عَصْبُ الْجِوَارِ أَشَدُّ فِي أَيَّامِنَا
مَمَّا دَعَوْا قِدْماً بِسَبْيِ جَوَارِي
وَالعَدْلُ لَوْ فِي النَّاسِ عَدْلٌ لَمْ يَكُنْ
يَوْماً حَلِيفَ سِيَاسَةٍ اسْتِعْمَارِ
مُوسَى وَعِيسَى بَعْدَهُ وَمُحَمَّدٌ
فَرُّوا مِنَ الظُّلاَّمِ أَيَّ فِرارِ
بِالْهِجْرَة اتَّسقَتْ لَهُمْ أَسْبَابُ مَا
أُوتُوهُ مِنْ نَقْضٍ وَمِنْ إِمْرَارِ
فِي كُلِّ مَا جَلَّ اجْتِماعاً شَأْنُهُ
شَفَعَتْ نَوَىً لِدُعَاتهِ الأَطْهَارِ
وَمِنَ ابْتِدَاءِ الدَّهْرِ أَعْلَتْ غُرْبَةٌ
كَلِمَ الثِّقاتِ عَلَى قُوَى الفُجَّارِ
تِلْكَ العَوَامِلُ يَا فَرِيدُ هِي الَّتِي
لَبَّيتَ دَعْوَتَهَا عَنِ اسْتِبْصَارِ
أَخْفَقْتَ فِي الأُوْلَى فَلَمْ تَكُ قَانِطاً
وَالنُّجحُ تَدْرِي لاِمْرِئٍ نَظَّارِ
وَرَجَعْت تَرْقُبُ نَهْزَةً لَمْ تَتَّسقْ
قَبْلاً وَلَمْ تَحْفِلْ بِقَوْلِ الزَّارِي
مُتَمَادِياً عَزْماً تَمَادَى أَرْوَعٍ
لاَ وَاهِنٍ يَوْماً وَلاَ خَوَّارِ
مَا إِنْ تُبَالِي سَاهِرَاً مُتَرَصِّدَاً
يَرْنُو إِلَيْكَ بِمُقْلَةٍ الْغَدَارِ
يَجْنِي عَلَيْكَ لِغَيْرِ ذَنْبٍ باغِياً
وَالْبَغْيُ جَنَّاءٌ عَلَى الأَطْهَارِ
مَنْ كَانَ جَارُ السُّوءِ يَوْمَاً جَارَهُ
عُدَّتْ فَضَائِلُهُ مِنَ الأَوْزَارِ
اقرأ أيضاً
تأوب عينه وهنا قذاها
تَأَوَّبَ عَينَهُ وَهناً قَذاها وَداواها الطَبيبُ فَما شَفاها وَأَحدَثَ قَلبُهُ خَطَراتِ حُبٍّ وَأَحدَثَ شَوقُهُ حُزناً عَراها لِمَن لا…
شكرا لدهري بالضمير وبالفم
شكراً لدهري بالضمير وبالفم لما أعاضَ بمُنعمٍ عن مُنعمِ لا سلوةً بل صبوةً بمجانسٍ بَرَدَ الوصالُ بها فؤادَ…
قد بان إسكندر وأبقى
قَدْ بَانَ إِسْكَنْدَرْ وَأبْقَى آلَ القَصِيري فِي انْتِحابْ كَانَ لَبِيباً حرَّ السَّجَايَا حُلْوَ الْمَعَانِي فِي غَيْرِ عَابْ يَا…
لا تحرمن كريما ما استطعت ولا
لا تَحرِمَنَّ كريماً ما استطَعْتَ ولا تَقر النّجاحَ لئيماً طبعُهُ طَبَعُ إنَ الكِرامَ إذا ما مسَّهُمْ سغبٌ صالُوا…
قولوا لمن قد تنفر
قولوا لمِن قد تنفّر مِن كلمتي وتثوّر إنّي أتوبُ إلى اللَهِ من مزاحِكَ فاغفر ما كان من كلماتي…
يغزو العدا في ليل زنج
يغزو العِدا في ليل زن جٍ حالكٍ ونهارِ رومِ فالليل عَونٌ والنها رُ له على الأمر المرومِ
بروحي ولي الحسن يبدي كرامة
بِروحي وَليّ الحُسنِ يُبدي كَرامةً تَدومُ بِلا مثلٍ يَكونُ مَدى الدّهرِ أَمَا لَفظُهُ الدّرّي مِن درِّ ثَغرهِ هوَ…
قد تخوفت أن أموت من الوجد
قد تخوفتُ أن أموتَ من الوَجْ د ولم يَدْرِ مَنْ هَوِيتُ بما بِي يا كتابي فاقْرَ السَّلامَ على…