بِرغْمِ المُنَى ذَاكَ الخِتَامُ المُحَيِّرُ
كِتَابُكَ تطْوِيهِ وَمَنْعَاكَ يُنْشَرُ
دَهَاكَ الرَّدَى فِي الرائِحِينَ فَرَاعَنا
كَأَنَّك غَادٍ فِي الصِّبا فَمُبَكِّرُ
يَرَاعُكَ فِي الْيُمْنَى وَذِهْنُكَ حَاضِرٌ
وَعَزْمُكَ ذَاكَ الْعَزْمُ وَالْعُودُ أَنْضَرُ
أَعَنْ سَبْقِ إِحْسَاسٍ بِمَا كَانَ مُضْمِراً
زَمَانُكَ آثَرْتَ النَّوَى حِين تُؤْثِرُ
فَبِنْتَ وَلَمَّا يُرْهِقِ النَّاس دَهْرُهُمْ
بِنَكْبَاءَ لاَ يُحْصِي أَذَاهَا التَّصَوُّرُ
أَمِ اْلأَجَلُ الْمَحْتومُ حَلَّ وَلمْ تكن
بِماطِلِ حَقٍ يُقْتَضَى فَتُؤَخِّرُ
فَوَلَّيْتَ لَمْ يَعْصِمْكَ مُدَّخَرُ الْقُوَى
ولمْ يَتَمَالَكْ حِلمُكَ المُتَوقِّرُ
وَلَمْ يغْنِ مِنْكَ الْعِلْمُ وَالفَضْلُ سَاعَةً
فَيَا عُذْرَ منْ بِالعِلْمِ وَالفَضْلِ يكْفُرُ
أَلاَ إِنَّني غالَيْتُ فِيمَا شَكَوْتُهُ
ولَكِنَّ فِي نَفْسِي أَسىً يَتَفَجَّرُ
لَقَدْ أَرْخَصَ الْغَالِينَ مَوْتُ جُمُوعِهِمْ
وفقْدُكَ مَهْمَا يَعْمُمِ الْخَطْبُ يَكْبُرُ
قِفِ الآنَ وَانْظُرْ مَا بِإِثْرِكَ مِنَ سَنىً
كَذَاكَ تَشِعُّ الشُّهبُ إِذْ تَتكَوَّرُ
قِفِ الآنَ وَاسْمَع وَقْعَ منْعَاكَ شَائِعاً
كَرَجْعِ الصَّدَى عَنْ شَامخٍ يَتَهوَّرُ
لقَدْ عَثَرَ البَنَّاءُ عَن أَوْجِ صَرْحِهِ
لَدُنْ كَادَ مِنْ أَعْلاَهُ بِالنجْمِ يَظْفَرُ
فَوَارَاهُ قَبْرٌ لاَ بَعِيدٌ قَرَارُهُ
وَلاَ سَقْفُهُ فَوْقَ الثَّرَى مُتكَبِّرُ
وَكَان أَبَرَّ النَّاسِ بِالأَهْلِ وَالْحِمى
وَبِالْقَوْمِ لاَ يَجْفُوا وَلاَ يَتَغَيَّرُ
ونِعْمَ الأَخُ الْوَافِي إِذَا مَا تَنَكَّرَتْ
لِصاحِبِهِ الأَيَّامُ لاَ يَتَنَكَّرُ
لَحِقتَ بِمَنْ أَرَّخْتَهُمْ فكَأَنَّهمْ
لِدَاتٌ لِعَهْدٍ لَمْ تُفَرِّقْهُ أَدهُرُ
عَلَى الْحَيِّ دُونَ الميْتِ تُحسَب أَحْقُبٌ
تَوَالَتْ وتُحْصَى في التَّعَاقُبِ أَعْصُرُ
وَرُبَّ عَلِيمٍ لَمْ يجِيءْ مُتَقَدِّماً
أَتمَّ عُلاَهُ أَنَّه مُتأَخِّرُ
إِذَا عَاقَهُمْ عَنْ شُكْرِكَ اليَوْمَ عائِقٌ
وَتَدرِيهِ فَالأَعْقَابُ لِلْفَضْلِ تَشْكُرُ
لَقَدْ بِتَّ مِنْهُمْ فِي المقَامِ الَّذِي بِهِ
إِذَا ذُكِرَ الأَفْذاذُ فِي الخَلْقِ تُذْكَرُ
أَلاَ فِي سَبِيلِ اللّهِ حِكْمَتُكَ الَّتي
جَلاَهَا هِلاَلٌ مَالِيءُ الكَوْنِ مُقَمِرُ
وجِدٌّ بِهِ رُضْتَ الصِّعابَ فَمَا كبَا
إِلى أَنْ دَهَاهُ جَدُّكَ المُتعَثِّرُ
وآدَابُ نفسٍ لوْ توَزَّعَ حسْنُهَا
عَرَاءٌ لأَضْحَى وَهْوَ كالرَّوْضِ مُزهِرُ
وَأَخْلاَقُ إِحْسَانٍ وَعفْوٍ وَرِقَّةٍ
رَوَائِعُ يُخْفِيها اتّضاعٌ وَتظهَرُ
وأَشْتَاتُ تخِريجٍ تُحَارُ بِهَا النُّهَى
وَآياتُ تدْبِيجٍ تَرُوعُ وتَبْهَرُ
عَليْكَ سَلاَمُ اللّهِ قَدْ بِتَّ هَانِئاً
وَأَكْبَادُنا مِنْ حَسْرَةٍ تَتَسَعَّرُ
اقرأ أيضاً
أرى الحق لم يغش البلاد وإنما
أرى الحق لم يَغش البلاد وإنما مشى ضارباً في الأرض تلِفظه الطرق فيُصبح في أرض ويُمسي بغيرها وحيداً…
أيا شبه ليلى لا تراعي فإنني
أَيا شِبهَ لَيلى لا تُراعي فَإِنَّني لَكِ اليَومَ مِن بَينِ الوُحوشِ صَديقُ وَيا شِبهَ لَيلى أَقصِرِ الخِطوَ إِنَّني…
أنا الطرماح وعمي حاتم
أَنا الطِرِمّاحُ وَعَمّي حاتِمُ وَسمي شَكِيٌّ وَلِساني عارِمُ وَالبَحرُ حَيثُ تَنكَدُ الهَزائِمُ حروف على موعد لإطلاق منصة عربية…
قام فلما دنوت منها
قامَ فلمَّا دَنَوْتُ منها نامَ وما مثلُ ذاكَ خجلهْ وكلَّ كفِّي لفرطِ جَذْبِي لهُ وما للجبانِ حملهْ وأصبعي…
واني لمطواع الصمات ومنطقي
واِني لمطْواعُ الصِّماتِ ومنطقي اذا قلتُ ماضي الشَّفْرتين صقيلُ ومبتسمٌ في الحفل والدمعُ غائضٌ له بين أثناء الضُّلوعِ…
عينان زرقاوان
عينان زرقاوان.. ينعس فيهما لون الغدير أرنو فينساب الخيال و ينصب القلب الكسير و أغيب في نغم يذوب..…
موازين الرجال
تسير بها الأَوائل والتَّوَالي وترفع بيننا أسمى مثالِ وتتَّخذ الرِّياحَ لها بساط تطير به إلى رُتَب المعالي سحائبُ…
ألا يا هند هل لك في قمد
أَلا يا هندُ هل لكِ في قُمُدٍّ غليظٍ تفرحينَ به متينِ يَشُكُّ به حَشاكِ غلامُ نَيْكٍ من الفتيانِ…