يَئسْتُ منَ الْحَيَاةِ وَكَانَ يَأْسي
يُريحُ النَّفْسَ لَوْ سَكَتَ الضَّميرُ
وَلَكنِّي أُسَامُ عَذَابَ فكْري
وَذلكَ في الْحسَاب هُوَ العَسيرُ
فَقَدْتُ هَنَاءَتي وَسُكُونَ بَالي
وَفَارَقَني نَعيمي وَالسُّرُورُ
وَصِرْتُ إِلى هَوَانٍ بَعْدَ عِزٍّ
فَيَا حُزني وَيَا بئْسَ المَصيرُ
خَفرْتُ ذِمَامَ زَوْجي وَهْيَ أَوفَى
مُحَصَّنة بهَا تُزهَى الخُدُورُ
وَخُنْتُ وَليَّ نِعْمَتنَا فَذَنْبي
إِلَيْهِ بقَدْر نعْمَتِهِ كَبيرُ
وَليًّ كَانَ بَعَدَ أَبي كَفيلي
عَقَقْتُ جَميلَهُ وَلي الثَبُورُ
غُرِرْتُ فَمَا ارْتَوَيْتُ فَنَالَ منِّي
اشَدَّ مَنَالَهُ ذَاكَ الغُرُورُ
وَحَاقَ بِيَ الشَّقَاءُ فَلَسْتُ أَلْقَى
سِوَاهُ حَيْثُ أَمْكُثُ أَوْ أَسِيرُ
تبَدَّلَ عَاجِلاً مَا كانَ حُسْنِي
فحُسْنِي الْيَوْمَ مِسْكِينٌ حَقِير
تنَابذُهُ الْبُيُوتُ بِكُلِّ حَيِّ
وَخيْرٌ مِنْهُ مَنْ تَحْوِي الْقبورُ
تَعَالوْا يَا بَنِي أُمي اشْهَدونِي
فمَا بَعْدَ الذِي أَلْقى نكِيرُ
جُنِنتُ بِحبِّ فَاجِرَةٍ فهَذا
مِنَ الآثَارِ مَأْثرَك الفجورُ
أَبَحْت لَهَا دَمِي وَجَفوْتُ أَهْلِي
فكان الصَّدُّ مِنْهَا وَالنُّفورُ
وَجَدْتُ بَحْرَ مَالِي لمْ يَرُعنِي
قَلِيلٌ ضَاعَ مِنْهُ وَلاَ كثِيرُ
فَلَمَّا اسْتنْزَفَتْ وَفْرِي أَرَتْنِي
خَبِيئَةَ نَفْسِهَا تِلْكَ الكُفُورُ
بَدَا لِي قُبحٌ مَا سَترَتْ حُلاَهَا
فرُحْتُ وَلَيْسَ فِي عَيْنِيَّ نورُ
كَرِيهاً مُبْعَداً وَالْبَابُ بَابِي
كَمَا يُقْصَى وَقَدْ كُرِهَ الأَجِيرُ
أَأَحْيَا بَعْدَ أَنْ رُضَّت حَصَاتِي
وَعَمَّت مَا يحِيْطُ بِي الشُّرُورُ
وَيُرضِيني أَزَمَّ الْعَيْشِ أَني
إِذَنْ فِي غَيْرِ مَحْمِدَةٍ صَبُورُ
إِذَا أَحْجَمْتُ وَالإِقْدَامُ حَقِّي
وَهَانَ عَلَى كرَامَتِيَ الْعَسِيرُ
فَقَدْ أَبْقَى الْجَبَانُ النَّذْلُ مِنِّي
وَقَدْ هَلَكَ الْفَتَى الْحُرُّ الْجَسُورُ
اقرأ أيضاً
لعمري لا أنسى أيادي أصبحت
لعَمرِيَ لا أَنسى أَيادِيَ أَصبَحَت عَلَيَّ وَلا الفَضلَ الَّذي أَنا شاكِرُه دَعاني أَبو الأَشبالِ لَمّا تَقاذَفَت بِمُطَّرَحِ الأَرجاءِ…
ربيت شبلا فلما إن غدا أسدا
رَبَّيتَ شِبلاً فَلَمّا إِن غَدا أَسَداً عَدا عَلَيكَ فَلَولا رَبُّهُ أَكَلَك جَنَيتَ أَمراً فَوَدَّ الشَيخُ مِن أَسَفٍ لَمّا…
قلت وللناقوس في مرتش
قلتُ وللنّاقوسِ في مَرْتُشٍ والليْلُ قد مدّ عَلَيْنا الجَناحْ أغْرَبْتَ طولاً يا غُرابَ الدُجى فلَمْ تَرَ اللّيلَةَ عنّا…
يقولون حصن ثم تأبى نفوسهم
يَقولونَ حِصنٌ ثُمَّ تَأبى نُفوسُهُم وَكَيفَ بِحِصنٍ وَالجِبالُ جُموحُ وَلَم تَلفِظِ المَوتى القُبورُ وَلَم تَزَل نُجومُ السَماءِ وَالأَديمُ…
هذا ضريح الفاضل الشهم الذي
هذا ضريحُ الفاضلِ الشَّهمِ الذي قد فازَ بالمجدِ الذي لا يُوصَفُ أبكَى بني سَيُّورَ فيضَ دمٍ كما أبكى…
لما رأت راية القيسي زاحفة
لَمَّا رَأَتْ رَايَةَ الْقَيْسِيّ زَاحِفَةً إِلَيَّ رِيعَتْ وَقَالَتْ لِي وَمَا الْعَمَلُ قُلْتُ الْوَغَى لَيْسَ مِنْ رَأْيِي وَلاَ عَمَلِي…
وفي الديوان غزلان
وَفي الديوانِ غُزلانٌ رَمَت أَعيُنها مَرضى رَبيباتُ قُصورِ الخُل دِ ما إِن تَعرِفُ الغُمضا وَلا اِعتَدنَ لعَمرُ اللَ…
أبى صاحبي بذلي وبيعي كليهما
أَبى صاحِبي بَذلي وَبَيعي كِلَيهِما هوَ المَرءُ يَستَغني وَيُحمَدُ صاحِبُه فَقُلتُ وَبَعضُ الظَنِّ يَكذِبُ أَهلَهُ وَيَصدُقُهُم وَأَكثَرُ الظَنِّ…