دم سالما يا صاحب اليوبيل

التفعيلة : بحر الرجز

دُمْ سَالِماً يَا صاحِبَ اليُوبيلِ

مُعَظَّماً فِي الْجِيلِ بَعْدَ الجِيلِ

تَلْقَى بَنِيكَ حِقْبَةً فَحِقْبَةً

فِي مِثْلِ هَذَا المُلْتَقَى الجَلِيلِ

إِلَيْكَ مِنْ مِصْرَ وَمِنْ أَبْنَائِهَا

تَهْنِئَةً تُهْدَى مَعِ التَّبْجِيلِ

يُهْدُونَهَا إِلى الإِمَامِ المُفْتَدَى

العَالِمِ العَلاَّمَةِ النَّبِيلِ

وَقَدْ تَمَنَّوْا لَوْ دَنَوْا فظَفِروا

مِنْ يَدِهِ بِمَوْضِعِ التَّقْبِيلِ

أَعْظِمْ بِهِ مِنْ سَيَّدٍ مُكَمَّلٍ

حِسّاً وَمَعْنّى أَلْطَفَ التَّكْمِيلِ

يُجِلُّهُ لِعِلْمِهِ أَهْلُ النُّهَى

وَلَيْسَ ذَاكَ الفَضْلُ بِالقَلِيلِ

فِي صَدْرِهِ بَحْرُ فُنُونٍ كُلُّهَا

فَرَائِدٌ لِطَالِبِ التَّحْصِيلِ

أَفْصَحُ مِنْ قُسٍ وَلَوْ قِيسَ بِهِ

لَمْ تَسْتَقِمْ طَرَائِقُ التَّمْثِيلِ

إِذَا عَلاَ المِنْبَرَ فِي مَوْعِظَةٍ

حَسِبْتَ قَوْلَهُ مِنَ التَّنْزِيلِ

فِي لَفْظِهِ الجَزْلِ وَفِي أُسْلُوبِهِ

بَلاَغَةٌ فَاقِدَةٌ المَثِيلِ

جَلِيَّةٌ جَدِيدَةُ الحُسْنِ أَبَتْ

وَضْعَ صَريحٍ مَوْضِعَ التَّأْوِيلِ

مَا اعْتَلَّ رَأْيُهُ وَلَمْ يَلْجَأْ إِلْى

مَايحْدِثُ الشُّبْهَةَ مِنْ تَعْلِيلِ

يَسْتَقْبِلُ الأَمْرَ وَلَوْ جَاءَ بِمَا

لَمْ يُرْضِهِ مِنْ وَجْهِهِ الجَمِيلِ

فَلْيَصُنِ اللهُ لَنَا مُهْجَتَهُ

فِي نِعَمةٍ إِلى مَدى طَوِيلِ

وَلْيُبْقِهِ لِلهائِمِينَ فِي دُجَى

هَذِي الحَيَاةِ هَادِيَ السبِيلِ

وَلْيُولِ فِي أَيَّامِهِ رَعِيَّةً

تُحِبُّهُ مِنْ فَضْلِهِ الجَزِيلِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

خير وقت لمشاكاة

المنشور التالي

رزقت منى النفوس من الجمال

اقرأ أيضاً

الوهم الجميل

سأعودُ بالوهم الجميلِ محملاً بحديثِ راحتكِ الأخيرِ وضحكةٍ زرعتْ سراباً لانتظاري كنتِ رائعةً مساءً كنتِ مبدعةً مساءً كنتِ…

يا نعمة عظمت فلم تدم

يَا نِعَمَةً عَظُمَتْ فَلَمْ تَدُمِ وَكَذَا تَكُونُ عَظَائِمُ النِّعَمِ عِشْنَا زَمَاناً وَهْيَ قِسْمَتُنَا وَغَنَاؤُنَا عَنْ سَائِرِ القِسَمِ حَتَّى…