لينر شعاعك يا عروس النيل

التفعيلة : البحر الكامل

لِينُرْ شعَاعُكِ يَا عرُوس النِّيلِ
وَيُسِرْ شِرَاعُكِ فِي أَبَرِّ سَبِيلِ
أَنْتِ المَلِيكَةُ فِي الجَّوَارِي فَازْدهِي
بِبدائِعٍ جُلَّتْ عَنِ التْمْثِيلِ
رَاعِي الغزَالَةَ وَالقَضَاءَ فُلاَتَها
يرْعى مُهَاةَ المَاءِ رعيَ كفِيلِ
أوْ مَا تُرَى فَوْقَ الحُبَابِ خُطُورَهَا
بَيْنَ ابْتِسَامِ الموْجِ والتَّقْبِيلِ
يَهْفو الصَّحِيحُ مِن الصبا لِيُمِيلَهَا
فَيَخِفُّ ثم يَمُرُّ مُرَّ علِيلِ
وَتَظَلَّ تؤْنِسُهَا النَّجُومُ بِنَبْاةٍ
مهْمَا تُطِلْ فَاللَّيْلُ غَيْرُ طَويلِ
إِنْ تَنْطَلِقْ راضَ العُباب صِعَابَهُ
فَجَرتْ عَلَى قَدْرٍ مِنَ التَّسهِيل
وَإِذَا رَستْ فَالضِفَّتَانِ حدائِقٌ
زهِرتْ بِكلِّ مُحَبِّبٍ وجمِيلِ
مَدَّت إِلَى المِرْآةِ خُضْرَ ظِلاَلِهَا
نَكَسَتْ حَقَائِقُهَا حِلَى التَّخْيِيلِ
بَيْتٌ مُشِيدٌ يَسْتَقِّلُ وفِيهِ مَا
يُرْضِي القِرى مِنْ طَيِّبِ المَحْمُولِ
زَهِيَتْ مَعَالِمُهُ بِآيَاتِ النَّهى
مِنْ زَيِّ أَلْوَانٍ وَغُرِّ شُكُولِ
فَعُقُودُ نَظْمٍ رُصِّعَتْ جِدرَانُهُ
بِلآلىءَ اسَتوْقَفْنَ حِينَ مَسِيلِ
يا صاحِبَ الفلْكِ الَّتِي أَعْلاَمُها
خفاقَةٌ فَرَحاً بِكُلِّ نَزِيلِ
أَكْرِمْ بِنَفْسِكَ حِينَ قَالَتْ سَاعَة
لَكَ مَا يَسُرُّ ضَمِير كُلِّ نَبِيلِ
حَدِّثْ بِنِعْمةِ ربِّكَ الصَّمَدِ الَّذِي
أَعْطَاكَ مَا أَعْطاكَ مُحْضَ جَمِيلِ
حَدِّثْ بِهَا فَالجُودُ أَفْضَلُ مَا بِهِ
يُوفَى لَه شكْرُ عَلَى التَّفْضِيلِ
كَمْ نِعْمَةٍ عِنْدَ البَخِيلِ فَقِيدَةٌ
جَعَلْتَ عَطَاءَ اللهِ كَالتَّطْفِيلِ
لِيكنْ سَخَاءَكَ وَالحَياةُ سفِينَةٌ
فِي الدَّهْرِ بَيْنَ إِقَامَةٍ وَرحِيلِ
أَمْناً وَيُمنْاً لِلْحَيَاةِ وَرَبِّهَا
وَسُرُور تَجْوَالِ وسَعْدَ حُلُولِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

لا تسلني وقد نأوا كيف حالي

المنشور التالي

لي سكرتيران عزت دولتي بهما

اقرأ أيضاً