لاَ تَسَلْنِي وَقَدْ نَأُوا كَيْف حَالِي
كَيْفَ حَالُ الْباكِي صَفَاءَ الليَالِي
أَيْنَ ذَاكَ القَلْبُ الخَلِيُّ وَساعَا
تٌ مِنَ الأُنْسِ صِرنَ جِدَّ خَوَالِي
أَيْنَ آمَالِيَ الكِبَارُ وَمَا
أَعْقَبَهَا مِنْ حَقَائِقِ الآمالِ
أَيْنَ ذَاكَ الخَيَالُ كَانَ بِلاَ قَيْدٍ
فَأضْحى نَظْماً بِغَيرِ خَيالِ
يَا صدِيقِي وَيَا إِمَامِي وَيَا
مُنْشِيءَ جِيلٍ يَعْتَزُّ فِي الأجْيالِ
لَسْتُ أَنْسى ذَاكَ المُحَيَّا وَمَا
نَمَّ بِهِ مِنْ نَهّىً وحُسْنِ خِصَالِ
لَستُ أَنْسى تِلْكَ الشَّمَائِلَ
مُثِّلْن لَنَا مِنْكَ فِي أَحَبِّ مِثَالِ
لَسْتُ أَنْسَى تِلْكَ الطَّلاَقَةَ فِي
النُّطْقِ كَأَنَّ الأَلْفَاظَ عدُّ لآلِي
لَسْتُ أَنْسى تِلْكَ الدُّرُوسَ وَمَا
ضُمِّنَ مِنْ حِكْمَةٍ ورَأْيٍ عَالِي
كُلُّ مَا مَرَّ مِنْ صِبايَ أَرَاهُ
بُعِثَ الْيَوْمَ خَاطِراً فِي بَالِي
أَسَفاً أَنْ تَبِينَ يَا فخْرَ عصْرٍ
طَوْقَتْهُ يدَاكَ بِالأَفْضَالِ
أَنْت فِيهِ أَنرْتَ شُما مِنْ الْهَا
مِ فَكَانَت هُدىً لَهُ مِنْ ضَلاَلِ
وَبِتَهْذِيبِك الرجال إِلَى قَوْ
مِكَ أَهْدَيْتَ نُخبةً فِي الرِّجالِ
وبنَيتَ الأَبطَالَ عقلاً ونُبْلاً
ولعَمْرِي هُم خِيرةُ الأبْطَالِ
زَاد شِجْوِي أَنِ انْتَأَيِت وقَدْ
تحْسبُنِي سَالِياً وَلَسْتُ بِسالِي
مِن مُنَى النفْسِ كَان مرآكَ عِنْدِي
ومِنَ السؤلِ أَنْ تجِيبَ سُؤَالِي
غَيْر أَنِّي لَمْ يَدْعُنِي الشوْقَ إِلاَّ
حال دُونَ اللَّقَاءِ فَرْطُ اشْتِغَالِ
أَيها المُسْتَرِيحُ راحةَ ذِي ديْنٍ
تَأَدَّاهُ بعْدَ طُولَ مَطَالِ
مَا حَياةُ عُمرانُهَا مِنْ بَقَايا
هدْمِهَا وَالْجَدِيدْ نَسْجُ الْبالِي
وسِنُوها قَصُرْنَ أَوْ طُلْن همُّ
وَأحِدٌ فِي الْقِصارِ أَوْ فِي الطوالِ
إِنَّما اللحْدُ عِنْدَهُ الْحد لِلتَّنْكِيدِ
وَالسُّهدِ وَالْكُروبِ الثِّقَالِ
وَبِهِ ينتَهِي التَّفَاوُتُ بَيْن الخلْقِ
وَالتَّفْرِقَاتُ فِي الآجالِ
فَألْقَ خَيرَ الجَزاءِ عنْ كُلِّ ما
أَسْلَفْتَهُ مِنْ جَلاَئِلِ الأعمَالِ
وَسلاَمٌ علَيكَ فِي روْضَةٍ تُر
وى بِعفوٍ مِنْ رَبِّك المُتَعالِي
اقرأ أيضاً
رأيت مواسم الأيام طرا
رأيتُ مواسمَ الأيامِ طُرّاً على الحالات من صومٍ وفِطْرِ بفخْرِ الأمةِ الجَحْجاحِ نالتْ مناقبها وحازت كل فَخْرِ فعُجْتُ…
بروحي من روحي إليه مشوقة
بِروحِيَ مَن روحي إِلَيهِ مَشوقَةٌ وَقَلبِيَ مَن قلبي عَلَيهِ مُقَطَّعُ وَأَصلُ الهَوى في القَلبِ عَيني وَعَينُهُ وَكُلُّ بَلاءٍ…
أسامري ضحكة كل راء
أَسامِرِيُّ ضُحكَةَ كُلِّ راءِ فَطِنتَ وَأَنتَ أَغبى الأَغبِياءِ صَغُرتَ عَنِ المَديحِ فَقُلتَ أُهجى كَأَنَّكَ ماصَغُرتَ عَنِ الهِجاءِ وَما…
أتركض في ميادين التصابي
أَتَركُضُ في مَيادين التَصابي وَقَد رَكضَ المَشيبُ عَلى الشَبابِ وَتَأمنُ نَوبَةَ الحدثان نَفسي وَما نابٌ لَها عَني بِنابي…
وخاطر من حديث المجد ساورني
وخاطرٍ من حديث المجد ساورني والليلُ أسحم نائي الصبح غربيبُ أمهى ظُبىً من صروف الدهر نابِيةً وشبَّ خامد…
نحن الكشافة في الوادي
نَحنُ الكَشّافَةُ في الوادي جِبريلُ الروحُ لَنا حادي يا رَبِّ بِعيسى وَالهادي وَبِموسى خُذ بِيَدِ الوَطَنِ كَشّافَةُ مِصرَ…
معين الدمع
معينُ الدَّمْعِ لَنْ يَبْقَى مَعِينا فَمِنْ أَيِّ المصَائِبِ تَدْمَعِينا زَمَانٌ هَوَّنَ الأَحْرَارَ مِنَّا فُدِيتِ وَحَكَّمَ الأَنْذَالَ فِينا مَلأْنَا…
عبد الإلاه بن عثمان ابق في دعة
عبْدَ الإلاهِ بنَ عُثْمانَ ابْقَ في دَعَةٍ عِنايةُ اللهِ تحْوِيها وتكْفِيها لوْ لمْ يكُنْ لِبلادِ الغرْبِ مَحْمَدَةٌ إلا…