أَيْنَ أَقْطَابُ مِصْرَ وَالأَعْلامُ
أَيْقَظُوا مِصْرَ للحياة وَنَامُوا
عُوجِلُوا بِالحُتُوفِ فِيهَا فَبَانُوا
لاحِقاً بِالهُمَامِ مِنْهُمْ هُمَامِ
لا تَكَادُ الأَعْلامُ بَعْدَ الخَطْ
بِ حَتَّى تُنَكَّسَ الأَعْلامُ
طَعْنَةٌ إِثْرَ طَعْنَةٍ فِي حَشَاهَا
آهِ مِمَّا جَنَى عَلَيْهَا الحِمَامُ
أكْرَمَ اللهُ مُصْطَفَاهُ وَمَا الدنْ
يَا مُقَامٌ لَوْ طَابَ فِيها المُقَامُ
فَازَ فِيهَا بِمَا تُرَجِّيهِ نَفْسٌ
مِنْ عُلُوٍّ فَلَمْ يَفْتْهُ سَنَامُ
وَبَلا مِنْ ثِمَارِهَا كُلَّ مُرٍّ
ذَاقَهُ قَبْلَهُ الرِّجَالُ العِظَامُ
فَتَوَلَّى عَنْهَا وَمَنْ أَرْضَعَتْهُ
ذَلِكَ الصَّابَ لَمْ يُضِرْهُ الفِطَامُ
طفِئَ الَيْومَ ذَلِكَ الكَوْكَبُ الهَا
دِي فَهَلْ دَالَ وَاسْتَتَبَّ الظَّلامُ
وَبِمَاذَا كَانَتْ تُعَالِجُ أَسْقَا
مٌ ثِقَالٌ تَمُدُّهَا أسْقَامُ
قَيَّضَ الحَظُّ مَاهِراً لِلمُدَاوَا
ةِ فَخَفَّ الأَذَى وَكَفَّ المَلامُ
وَتَوَلَّى الإِصْلاَحَ مَا اسْطَاعَ أَنْ يُبْـ
ـرِمَ حَبْلَ الرَّجَاءِ وَهْوَ رِمَامُ
يَرْقُبُ الله فِي الضِّعَافِ وَلا يَثْ
نِيهِ خَوْفٌ وَلا يَعُوقُ صِدَامُ
مُبصِراً مَوْضِعَ الصَّوابِ وَإِنْ عَشَّـ
ـى عَلَيْهِ الغُمُوضُ وَالإِبْهَامُ
مُمْضِياً مَا مَضَى بِهِ الشَّرْعُ والخَصْـ
ـمُ شِرَّةٌ وَفِيهِ عُرَامُ
فَأَصَابَ الجَزاءَ عَزْلاً وَلَكِنْ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَالإِسْلامُ
نَاظِرُ الوَقْفِ أَمْسِ أَصْبَحَ فِي تَا
لِيهِ وَالحَرْثُ شأْنُهُ وَالسَّوَامُ
جَدَّ فِي المَوْقِفِ الجَدِيدِ فَلَمْ يَمْ
كُثْ عَلَى عَهْدِهِ الطِّرَازُ القُدَامُ
وَزَكَا الرَّيْعُ مَا زَكَا وَأَتَتْ مَا
لَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِهَا الأرْقَامُ
رَجُلٌ لَمْ يَهُمَّهُ الزَّرْعُ وَالضَّرْ
عُ وَلا البَيْعُ فِيهِما وَالسُّوَامُ
هَمُّهُ نِعْمَةٌ يَعِيشُونَ فِيهَا
بِصَفَاءٍ وَيُؤْمَنُ الإجْرَامُ
فَإِذَا اسْتَمْتَعُوا بِهَا لَمْ يَخَلْهَا
كَمَلَتْ أَوْ تُثَقَّفُ الأَفْهَامُ
ضَحِكَ النُّوْرُ فِي القُرَى وَتَغَنَّى
بَعْدَ نَوْحٍ عَلَى الغُصُونِ الحَمَامُ
وَجَرَى المَاءُ رَائِقاً وَأُضِيئَتْ
شُهُبٌ لِلظَّلامِ مِنْهَا انْهِزَامُ
وَإِلَى جَانِبِ المَصَانِعِ شِيدَتْ
لِلعُلُومِ الصرُوحُ وَالآطَامُ
ذَاكَ عَهْدٌ تَسَامَعَ القُطْرُ فِيهِ
قَوْلَ مَنْ قَالَ هَكَذَا الحُكَّامُ
وَعَلا فِيهِ رَأْيُ مَنْ رَأْيُهُ الأعْـ
ـلَى وَإِلزَامُهُ هُوَ الإِلزَامُ
فَدَعَاهُ لِلاضْطِلاعِ بِأَمْرٍ
يَتَّقِيهِ المُمَرَّسُ المِقْدَامُ
كَانَ أَمْرُ الأَوْقَافِ نُكْراً وَبِالأوْ
قَافِ دَاءٌ مِنَ الجُمُودِ عُقَامُ
لا تَرَى العَيْنُ فِي جوَانِبِهَا إِلاَّ
ثُقُوباً كَأَنَّهُنَّ كِلامُ
إِنْ جَرَى ذِكْرُهَا غَلاَ النَّاسُ فِي الذَّمِّ
وَمَا كُلِّ قَائِلٍ ذَمَّامُ
كَيْفَ لا تَكْثُرُ المَثَالِبُ وَالحَا
لَةُ فَوْضَى وَلِلحُقُوقِ اهْتِضَامُ
نَصَرَ العَامِلِينَ فِيهَا فَتىً دَلَّ
عَلَيْهِ النُّبُوغُ وَهْوَ غُلامُ
دَائِبٌ فِي ابْتِغَاءِ مَا يَبْتَغِيهِ
سَاهِرُ اللَّيْلِ وَالِّلذَاتُ نِيَامُ
يُدْرِكُ الشَّأْوَ بَعْدَ آخَرَ يَتْلُو
هُ وَفِي أَوَّلِ المَجَالِ الزِّحَامُ
كُلَّمَا شَطَّتِ المَنَاصِبُ أَدْنا
هَا وَقَدْ رَاضَ صَعْبَهَا الاِعْتِزَامُ
ذَلِكُمْ مُصْطَفَى تَنَفَّلَ فِيهَا
وَلَهُ اليُمْنُ حَيْثُ حَلَّ لِزَامُ
أَوْطَأَتْهُ عَلْيَاءهَا فَعَنَتْ بِالطَّوْ
عِ لِلحَاكِمِ النَّزِيهِ الهَامُ
اقرأ أيضاً
أين أزمعت عن حماك المسيرا
أَينَ أَزمَعْتَ عَن حِمَاكَ المَسِيرَا أَنا أَخشى أَدْنَى التنَائِي كثِيرَا يَا حَبِيبِي أَراحِلٌ فَمُطِيلٌ زمَناً كانَ باللِّقَاءِ قَصِيرَا…
إذا أنت لم تعشق فتصبح هائما
إِذا أَنتَ لَم تَعشَق فَتُصبِحَ هائِماً وَلَم تَكُ مَعشوقاً فَأَنتَ حِمارُ حروف على موعد لإطلاق منصة عربية تفاعلية…
وكم ليلة لا أعلم الدهر طيبها
وكم ليلةٍ لا أعلم الدهر طيبها مخافة أن يقتصَّ مني لها الدهرُ سهادٌ ولكن دونه كل رقدةٍ وليلٌ…
عجبا لوجد لا يلين شديده
عَجَباً لوَجْدٍ لا يَلينُ شَديدُهُ وغَرامِ قلْبٍ شَبَّ فيهِ وَقودُهُ ولقَد عَهِدْتُ القَلْبَ وهْوَ موَحِّدُ فعَلامَ يُقْضَى في…
بالمنذر بن محمد
بِالمُنْذِرِ بْنِ مُحمَّدٍ شَرُفتْ بِلاد الأندَلُسْ فالطيرُ فِيها ساكِنٌ والوحْشُ فِيها قد أنسْ حروف على موعد لإطلاق منصة…
قلوبنا مودعة عندكم
قُلوبُنا مودَعَةٌ عِندَكُم أَمانَةً نَعجَزُ عَن حَملِها إِن لَم تَصونوها بِإِحسانِكُم أَدّوا الأَماناتِ إِلى أَهلِها حروف على موعد…
أحن إلى تلك الضحى والأصائل
أَحِنُّ إلى تلك الضُّحَى والأصائلِ وما مَرَّ في أيّامِهنَّ القلائلِ قَصُرنَ وكانتْ أوّلَ العُمْرِ لَذّةً كما قَصُرَتْ ذَرعاً…
لقد خاب من غرته دنيا دنية
لَقَد خابَ مِن غرَّتهُ دُنيا دنِيَّة وَما هِي وإِن غَرَت قروناً بِباطِلِ أَتَتنا عَلى زِيِّ العَروسِ بُثَينَةٌ وَزينَتُها…