أَينَ أَزمَعْتَ عَن حِمَاكَ المَسِيرَا
أَنا أَخشى أَدْنَى التنَائِي كثِيرَا
يَا حَبِيبِي أَراحِلٌ فَمُطِيلٌ
زمَناً كانَ باللِّقَاءِ قَصِيرَا
مَا عَدَدْنَا بِغَيْرِ طَيِّبَةِ السَّا
عَاتِ أَيَّامَ سَعدِهِ وَالشُّهُورَا
أَكَذَا يُقْطَعُ النَّظِيمُ مِنَ
العِقْدِ وَيُلْقَى بِدُرِّهِّ مَنْثُورَا
رَفِّهِي عَنكِ يَا جَمَالَ حَيَاتِي
هَل لَنَا أَن نُخَالِفَ المَقْدُورَا
لَمْ يَكُنْ حَادِث لِيَحْجُبَ عَيْنِي
عَنْ مُنَاهَا وَأَرْتَضِيهِ قَرِيرَا
غَيرَ هَذَا الَّذِي دَعَانِي مُجاباً
وَتَعَالَى عَنِ الخِلاَفِ أَمِيرَا
مَا تُرَى ذلِكَ المُفرِّقُ بَيْنَ الرُّو
حِ وَالجِسْمِ عَامِداً لِيضِيرَا
ذَلِك الظَّالِم العَتِيُّ الَّذِي يَقْتُلُ
لاَ وَاتِراً وَلاَ مَوتُورَا
فَاصِلُ التَّوأَمَينِ عُنفاً وَكانَا
مُطْمَئِنَّيْنِ يَرْضعَانِ السُّرُورَا
لاَ تَلُومِي فَرُبَّ خَافٍ إِذَا مَا
بَانَ عَادَ العَذولُ فِيهِ عَذِيرَا
أَنَا أَمضِي مُدَافِعاً عَن بِلاَدي
ذَائِداً دُونَهَا العَدُوَّ المُغِيرَا
أَجَمِيلٌ وَقَدْ دَعَتْنِيَ أَنِّي
أُوثِرُ المُكْثَ وَالْفِرَاشَ الوَثِيرَا
شَجِّعِينِي عَلَى فِرَاقِ نعِيمِي
وَاجْعَلِي قَلْبِيَ الجَزُوعَ صَبُورَا
خاطِبِي زَوْجَكِ الأَمِينَ وَقُولي
أَنَا أَهْوَى لَيْثِي أَبِياً هَصُورَا
إِنَّني إِنْ أَعُدْ فَكُلُّ شَقَاءٍ
مُسْتَعَاضٌ بِأَلفِ ضِعْفٍ حُبُورَا
وَإِذَا لَمْ أَعُدْ لِيُسْلِكِ أَنِّي
لَم أَعِشْ خَامِلاً وَمِتُّ كَبِيرَا
يا حَبِيبي يَا سَيِّدِي يَا مَلِيكي
يَا قَرِيني يَا قَلْبِيَ المَفْطُورَا
يَا صَدِيقي يَا وَالِدِي يَا شَقِيقِي
يَا وَلِيدِي يَا شَطْرِيَ المَأْثُورَا
إِنَّ يُتْمَ الأَوْطَانِ أَبْلَغُ مِنْ ثُكْلِ
الثَّكَالَى أَذىً وَشَرٌّ نَكِيرَا
سِرْ وَفَوَّضْتُ لِلْمُهَيمِنِ أَمْري
سِرْ وَإِيَّاهُ أَسْأَلُ التَّدْبِيرَا
سِرْ وَكَافِحْ وَاسْفِكْ بِغَيْرِ جُنَاحٍ
مِن دَمِ المُعْتَدِي دَماً مَهْدُورَا
إِنَّمَا حَاذِرِ المَنُونَ وَلاَ تَنْسَ
عَرُوساً عَلَيكَ مِنْها غَيُورَا
خُذْ فُؤَادِي وَاجْعَلْهُ دِرْعَكَ يَدْرَأْ
عَنْكَ شَرّاً مِنَ العِدَى مُسْتَطِيرَا
فَإِذَا لَمْ يَرُدَّ عَنكَ الشَّظَايَا
فَليَكُنْ قَبلَ أَنْ تُصَابَ كَسِيرَا
اقرأ أيضاً
ما ضر من ملك فؤادى بأسره
ما ضرّ من ملك فؤادى بأسره لو لم يضع بعض الجميل بهجره فيضم شمل جميله وجماله ويجوز حب…
لنا نفوس لنيل المجد عاشقة
لَنا نُفوسٌ لِنَيلِ المَجدِ عاشِقةٌ وَجَوهَرُ المَجدِ عَنّا غَير مُنتَقِلِ لا تَغفَلُ النّفس عَن تَحصيلِهِ أَبداً فَلَو تَسَلَّت…
أستغفر الله من هجائيكا
أستغفر اللَّه من هجائيكا وليس هاجيك آثماً فيكا لكنني أتقِي وأشفقُ من تقصير ما قلتُ عن مخازيكا يا…
أطلع الله وجه شهرِك هذا
أطلعَ اللَّهُ وجهَ شهرِكَ هذا يا ابن يحيى كوجهِكَ الميمونِ ثم جلّاهُ عَنْ عواقبِ صدْقٍ غَيبُها مثلُ غيبِك…
يا ليلة السبت إن ألقت كلاكلها
يا لَيلَةَ السَبتِ إِن أَلقَت كَلاكِلَها عَلى تَميمٍ وَعَمَّت بَعدَها مُضَرا مُحَمَّدٌ وَوَكيعٌ لَيسَ بَينَهُما عامانِ يا عَجَباً…
لا يرهب الضبع من أمست بعقوته
لا يَرهَبُ الضَبعَ مَن أَمسَت بِعَقوَتِهِ إِلّا الأَذِلّانِ زَيدُ اللاتِ وَالغَنَمُ هاتا لَهُنَّ ثُغاءُ وَهيَ جائِلَةٌ وَهَؤُلا قابِلو…
عمر ـ رضي الله عنه ـ
ماذا تقول لك الأشعار يا عمر وعند نبعك بحر الشعر ينحسر كأنني بقوافي الشعر قد وقفت هيَّابةً عند…
ومن الغرائب أن تسير غرائب
وَمِنَ الغَرائِبِ أَن تَسيرَ غَرائِبٌ في الأَرضِ لَم يَعلَم بِها المَأمولُ كَالعِيَسِ أَقتَلُ ما يَكونُ لَها الظَلما وَالماءُ…