قَضَى الأَدِيبُ الَّذِي تُسْتَنُّ سُنَّتُهُ
وَرَسْمُهُ فِي ضُرُوبِ الْقَوْلِ يُرْتَسَمُ
رَبُّ الْبَلاغِ الَّذِي كَانَتْ رَوَائِعُهُ
هِيَ النُّجُومُ الَّتِي تَهْدِي أَوِ الرَّجُلُ
يَخُطُّهَا وَكَأَنَّ اللَّوْحَ فِي يَدِهِ
يُصَرِّفُ فِيمَا يَرْسُمُ الْقَلَمُ
يَفْتَرُّ عَنْ وَحْيِهِ فِيهَا المِدَادُ كَمَا
يُذْكَى فَيَفْتَرُّ عَنْ نُورٍ بِهِ الْفَحْمُ
فَإِنْ تَرَسَّلَ فِي عِلْمٍ وَفي أَدَبٍ
فَالْفِكْرُ مُبْتَكَرٌ وَاللَّفْظُ مُنْسَجِمُ
بَحْرٌ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ تُذْخَرْ جَوَاهِرُهُ
وَلَمْ تَحُلْ دُونَها الشُّطْآنُ وَالأَكَمُ
تَزْهُو الْعُقُولُ بِرَشْحٍ مِنْ نَدَاهُ كَمَا
تَزْهُو الحُقُولُ سَقَاهَا الْعَارِضُ الرَّذِمُ
يُهْدِي الْفُصُولَ مُوَشَّاةً مُدَبِّجَةً
بِكُلِّ فَنٍّ مِنَ الإِبْدَاعِ تَتَّسِمُ
وَلِلَّطَّائِفِ فِي أَثْنَائِهَا خِلَسٌ
يُجْلَى بِإِيمَاضِهَا التَّقْطِيبُ وَالْقَتَمُ
اقرأ أيضاً
يا أيها المولى الوزير الذي
يا أيّها المَوْلَى الوزِيرُ الّذي أيَّامُهُ طائِعَةٌ أَمْرَهْ ومَنْ لَهُ مَنْزِلَةٌ في العُلا تَكِلُّ عَنْ أَوْصَافِهَا الفِكْرَهْ أَخْلاقُكَ…
يا أحمد المحمود في ال
يا أحمَدُ المحمودُ في ال أفعالِ من كلِّ النواحي قُمْ فانتهزها فرصةً قد أمكنتْكَ بلا جِماحِ واجلِبْ بها…
يا من رعيت النيل رعي موفر
يا من رعيت النيل رعي موفر للخير مقتص من الطغيان عادلت في إحسانه حتى استوى إحسانه في الشح…
ومستضحك من عبرتي وبكائي
وَمُستَضحِكٍ مِن عَبرَتي وَبُكائي بِكَفَّيهِ دائي في الهَوى وَدَوائي رَآني وَعَيني بِالدُموعِ غَزيرَةٌ وَقَد هَتَكَ الهِجرانُ سِترَ عَزائي…
إنا بني نصر إذا ما أطلعت
إنّا بَني نَصْرٍ إذا ما أطْلَعَتْ يوْماً سَماءُ سُعودِنا مَوْلودا كانَتْ حَمائِلُنا لهُ وسُروجُنا بيْنَ المُلوكِ تَمائِماً ومُهوداً
لو كان قلبي عن الأشغال منتزحا
لَو كانَ قَلبي عَنِ الأَشغالِ مُنتَزِحاً نادى لِفَقدِ حَبيبِ النَفسِ وَاِحرَبا لَكِنَّما شُغلُهُ بِالمَجدِ مُجتَهِداً يُلهيهِ عَن حُبِّهِ…
يا رب لا تبعث بغيث عيثا
يا ربِّ لا تبعثْ بغيثٍ عَيْثا فإنه إن حَثَّ غيثٌ غيثا عادت لَبونُ المُمْطراتِ لَيثا وأنتَ أهدَى عَجَلاً…
يا آبلي ما ذامه فتأبيه
يا آبِلي ما ذامُهُ فَتَأبَيَه ماءٌ رَواءٌ وَنَصِيٌّ حَولَيَه هَذَّا بِاَفواهِكِ حَتَّى تَأبَيَه حَتَّى تَرُوحِي اُصُلاً تُبارِيَه تَبارِىَ…