ما قدمت رجلا في قومه ثقة

التفعيلة : البحر البسيط

مَا قَدَّمَتْ رَجُلاً فِي قَوْمِهِ ثِقَةٌ
بِهِ كَمَا قَدَّمَتْ سَعْداً وَلا جَرَمُ
قَدْ كَانَ أَخْبَرَ أَبْنَاءِ الْبِلادِ بِهِمْ
وَكَانَ أَدْرَى بِمَا أَبْدُوا وَمَا كَتَمُوا
يَسُوسُ كُلاًّ بِأَجْدَى مَا يُسَاسُ بِهِ
وَيَتَّقِي جُهْدَهُ أَنْ تُقْطَعَ الرَّحِمُ
وَمَا يَغُضُّ عَنِ المَلْهُوفِ نَاظِرَهُ
وَمَا بِهِ عَنْ نِدَاءِ المُعْتَفِي صَمَمُ
وَإِنَّمَا سِرُّ مَنْ تَعْنُو الرِّجَالُ لَهُ
إِدْرَاكُهُ فِي اخْتِلافِ الْحَالِ سِرَّهُمُ
إِلعَيْشُ فِيمَا يَرَاهُ يَقْظَةٌ شُغِلَتْ
بِالسَّعْيِ وَالجِدِّ لا رُؤْيَا وَلا حُلُمُ
لا شَأْنَ عَنْ خِدْمَةِ الأَوْطَانِ يَصْدِفُهُ
فَمَا تُعَدُّ مَسَاعِيهِ وَلا الْخِدَمُ
سَهْرَانُ تَفْتَرُّ أَحْدَاقُ الدُّجَى فَتُرَى
وَسْنَى وَتَنْجَابُ عَنْ أَحْدَاقِهِ الظُّلَمُ
من لِلرُّقِي بِنَهَّاضٍ كَنَهْضَتِهِ
مَاضِي الْعَزِيمَةِ لا تَكْبُو بِهِ قَدَمُ
فِيهِ الصَّرَاحَةُ طَبْعٌ لا يُغَيِّرُهُ
وَلا يُشَابُ بِسُمٍّ عِنْدَهُ دَسَمُ
إِذَا تَوَخَّى جَدِيداً وَالصَّلاحُ بِهِ
رُدَّ الفَسَادُ وَلَمْ يَشْفَعْ لَهُ القِدَمُ
تُرْعَى لَهُ حُرْمَةٌ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ
سَمَا إِلَيْهَا وَتُرْعَى عِنْدَهُ الْحُرَمُ
وَمَا يُسَرُّ بِغَيْرِ الْفَوْزِ يُدْرِكُهُ
وَمَا يَقَرُّ وَحَقُّ الشَّعْبِ مُهْتَضَمُ
ثَبْتٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي مَبَادِئِهِ
سِيَّانَ مِنْهَا لَدَيْهِ اليُسْرُ وَالْعُدُمُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

قضى الخطيب الذي كانت فصاحته

المنشور التالي

أعداء أوطانه اعداؤه جهلوا

اقرأ أيضاً