نهنهي الليل
على كتفي بستان اللوز
وكان الصمت نبي
خافتة من زمني الطفلي على البعد بكت
وتغمدني برحيم الريحان أبي
ولقد يسكنني الطل فأسكن
أو يتحرك بالرفع قميصي
أو أكسر بعض العشب
وحماري يترك في الليل مجرة حزن بيضاء
يخوض في العشق يشاركني طربي
طرب بالكون ومن لا يطرب بالكون غبي
من ظن يبدل نعلا منه بكنز
يخطيء في التعب
قرفصت لأغسل بعض الصبر على النهر
ففاضت لغة بمزامير القصب
أنا من أختم سبحان اللّه كتاب العشق
أيختم بالصمت على قربي
أيتها اللغة المرضع بين كرام النخل
مذ الشمس فتاة
والبدر صبي عربي يلعب بالشهب
أن كان نفاني من يتجر بالعبث العربي عما
فأيائل مكة في نسبي
أول ما يتلى في العشق وبعدي
يتلوا العشاق ومن لهبي
لي في الكون حبيب
يفتح أزهار المشمش في الليل
يغازلها أو يمطر
أو يصعد في الحبب
وضعتني أمي في البستان لديه
يهجئني الورد وقالت لأبي
سأكون النذر فلم يجب
ووفى النذر
فإن مآذن شعري تتكبر أن تتزين بالذهب
تذهب في الصحو
ويعتذر الصحو إليها هو يأتي
فالصحو يحب بلاد العرب
عرب رضعوا العزة
شم ..أنف..
لا عرب حلبوا الخنزير
فبال من الحلب
استعري يا نار
استعري يا نار استعري وهبي
أو فاستعري لمجرد أن تستعري
فأنا العاشق
لا أركض بين العلة والسبب أشرفت
على الزجل الباكر للنهر
ورحل حماري مملوء بنجوم الليل
وفجر يهتز بأول ما يهتز من الزغب
قلبي مبثوث بين عصافير النهر
وألتف من الشوق كما يلتف خطيء السحب
فعلى محض ذراعين من المسك
منازل أهلي
وأبعداه ذراعان
هما أخطاء الكون من الخبب
كيف عبرت ولم ..؟
فأنا في الطرفين من النهر
كأن الكوفة في حلب
وطني أنى ينطق بالعربية صافية
من دون القطرية والكذب
وبعمق التاريخ ورفعة عين الصقر
أحن إلى الوحدة
أمد يدا في خاتمها دمعة شوق للوحدة
من جفن المتنبي جف الأمراء وما جفت ويجفون
وتبقى الوحدة والشعب
وكأس المتنبي والعنب
صمم في أذني لكثرة ما سميت غريبا
وتداولني البين على الغرب
وصداحي يجتذب الخطر الصرف
فما أمزج بالماء العذب
أعرف أن القاتل خلف حذائي
في الشارع في السلم في الغرفة
في المسموح من الكتب
رحب وطني بالطير وبالبسطاء وبالعشق وباليلب
الفطرة ليس لها من سبب
مهما اكتحل الثعلب ليس ظبي
ومن العيب تحط القومية فوق المشجب
في حفلات العرس
ونلبس في طنب
طنب عرب ليس جدالا في ذلك
والنبطية تلك اليس من العرب
أهنا في العرب النجب وهنا في العرب الجنب
قبلت عيون قوافل تخرج للشام بمحض الشوق
فما زلت أعشق حتى يكتمل العقد
بحانتها عتبي
في أكثر من سجن لي أحباب
دخلوا عن سبب أكثر من سبب
اطلب أن يطلق أحبابي
إن ليس مشاركة في الحرب
مشاركة في السد من النوب
أول حتى للوحدة هذا
وأنا مثل الوحدة لا أتراجع عن طلبي
إن ركب الجو النسر سينقض شهابا
أو سجن النسر يمد الرأس من القضبان
يحدق في الشهب
وأجيء إلى صدرك يا شام
تداوين جروحي منك
وحد لساني عهدك بي
أو ليس من التعبئة العربية
إلا يترك في السجن فتى عربي
ولكي لا يلتبس المسك
فأحبابي يرفع كل زنزانته من داخلها
وينقض بملحمة الطرب
اقرأ أيضاً
هذا الضريح لمصطفى العلياء من
هَذا الضّريحُ لِمُصطَفى العَلياءِ مَنْ كانَ الوَجيهَ وَقَد حَوى الوَجهَ الأغرْ لَبَّى مُجيباً إِذ دَعاه إِلَهُهُ فَحَباهُ بِالرّضوانِ…
نعم بالصبا قلبي صبا لأحبتي
نَعَمْ بالصَّبا قلبي صبا لأحِبّتِي فيا حبّذا ذاك الشَّذى حينَ هَبَّتِ سَرَتْ فأَسرَّتْ للفؤادِ غُدَيَّةً أحاديثَ جيرانِ العُذيبِ…
أبلغ بني ذبيان أن لا أخا لهم
أَبلِغ بَني ذُبيانَ أَن لا أَخا لَهُم بِعَبسٍ إِذا حَلّوا الدِماخَ فَأَظلَما بِجَمعٍ كَلَونِ الأَعبَلِ الجَونِ لَونَهُ تَرى…
وصف
مرّت كحادثة, على الكتفين صقران استراحا في العلوّ … وصدرها يعلو ويهبط مثل فعل الحب يحمل توأمين تغامزا…
لو لم تكن طرق هذا الموت موحشة
لَو لَم تَكُن طَرقُ هَذا المَوتُ موحِشَةً مَخشِيَّةً لَاِعتَراها القَومُ أَفواجا وَكانَ مَن أَلقَتِ الدُنيا عَلَيهِ أَذىً يَؤُمُّها…
بادر غروس يديك بالسقيا
بادْر غُروسَ يديكَ بالسُّقْيَا وأغِثْ بريٍّ قبلَ أن يَذْوى هذي صَنَائِعُكَ التي نطقَتْ بالشكر أخْرِسها عن الشَّكوى جاءتْكَ…
جرى بعنان السابقين كليهما
جَرى بِعِنانِ السابِقَينِ كِلَيهِما أَبو حَنَشٍ جَريَ الجَوادِ المُضَمَّرِ وَما الخَيلُ تَجري حينَ تَجري بِمالِكٍ وَلَكِنَّما يَجري المُعَلّى…
إليك أبا الأشبال سارت مطيتي
إِلَيكَ أَبا الأَشبالِ سارَت مَطِيَّتي تُباري حَراجيجاً تَبورُ ضُفورُها تَلاقَت عُراها فَوقَ لازِقَةِ الذُرى إِلَيكَ لَها رَوحاتُها وَبُكورُها…