يا ساحل الثغر كم لي فيك من أرب

التفعيلة : البحر البسيط

يا ساحلَ الثَّغرِ كم لي فيكَ من أَربِ

ومن سرورٍ ومن عَهْدٍ ومن طَرَبِ

ومن حبيبٍ أَرانِي فيكَ مَنظرُه

رَوْضا من الْحُسْنِ في روضٍ من الأدبِ

ومن أصيلٍ كأنّ الماءَ فيكَ به

ذَوْبُ اللُّجَين عَلاهُ ذائبُ الذهبِ

ومن حديثٍ يَسُرُّ النفسَ مَوْقعُه

كأنما اشْتُقَّ من صِرفِ ابْنِة العِنَب

قد كان في رَدِّ ماضِي العيشِ فيك لنا

بعضُ الرجاءِ لوَ أنيِّ كنتُ لم أَشِب

ولو أعادتْ ليَ الأيامُ ما أَخذتْ

مع المشيبِ الذي أَبقَتْه لم يَطِب

فالشيبُ أولُ موتِ المرءِ منه إذا

بَدا به كدَبيبِ النارِ في الحَطَب

يا ثغرَ لَهْوِى وثَغراً كنتُ أَرشفُه

بُكاىَ من كلِّ ثَغرٍ ظلَّ يلعبُ بي

بَعدْتما ودَنا مني فهلْ سببٌ

يُدنيكما وهْو مني غيرُ مُقْترِب

قد كنتُ أعجِزُ عن حَمْلِى طَليعتَه

فكيف حالي بَحْملِ الْجَحْفلِ اللَّجِب


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا ساحل الثغر كم أنأى وأغترب

المنشور التالي

عسى يدنيك يا بلدي إياب

اقرأ أيضاً

دأماء الجود وخضرمه

دأماءُ الجودِ وخضْرِمُهُ وحُسامُ البأسِ مهنَّدُهُ مَضَّاءُ العَزْمِ وثاقبُه ومُصيبُ الرأي مُسَدَّدهُ قَرَّاءُ الضَّيْفِ وخادِمهُ ومُشارُ الدهرِ وسَيدهُ…

بسماحك المستقبل المستدبر

بِسَماحِكَ المُستَقبَلِ المُستَدبَرِ وَصَفاءِ وَجهِكَ في الزَمانِ الأَكدَرِ أَلقى الخُطوبَ فَتَنثَني مَذعورَةً مِثلَ السَوامِ مَوائِلاً مِن قَسوَرِ نَفسي…
×