سفرت فقلت لها أهذا كوكب

التفعيلة : حديث

سَفَرَت فَقُلتُ لَها أَهَذا كَوكَبٌ

قالَت أَجَل وَأَينَ مِنّي الكَوكَبُ

وَتَبَسَّمَت فَرَأَيتُ رِئماً ضاحِكاً

عَن لُؤلُؤٍ لَكِنَّهُ لا يوهَبُ

وَتَمايَلَت فَالسَمهَرِيُّ مُصَمِّمٌ

وَرَنَت فَأَبصَرتُ السِهامَ تُصَوَّبُ

أَنشَبتُ أَلحاظي بِوَردِ خُدودِها

لَمّا رَأَيتُ لِحاظَها بي تَنشُبُ

قَد كَلَّمَت قَلبي وَلَم تَرفُق بِهِ

وَاللَحظُ لَو دَرَتِ المَليحَةُ مَخلَبُ

بَيضاءُ ناصِعَةٌ كَأَنَّ جَبينَها

صُبحٌ وَطُرَّتَها عَلَيهِ غَيهَبُ

يا طالَما اِكتَسَبَ الحَريرُ مَلاحَةً

مِنها وَيُكسِبُ غَيرَها ما يَكسَبُ

وَلَطالَما بَعضُ النِساءِ حَسَدنَها

وَلَطالَما حَسَدَ السَليمَ الأَجرَبُ

بَينَ الطِلاءِ وَبَينَهُنَّ قَرابَةٌ

مَشهورَةٌ عَنها الجَميلَةُ تَنكُبُ

إِنَّ المَلاحَةَ عِندَها عَرَبِيَّةٌ

وَجَمالُ هاتيكَ الدُمى مُستَعرَبُ

قُل لِلغَواني إِنَّها خُلِقَت كَذا

الحُسنُ لا يُشرى وَلا يُستَجلَبُ

فَإِذا بَلَغتُنَّ الجَمالَ تَطَرِّياً

فَاِعلَمنَ أَنَّ بَقاءَهُ مُستَصعَبُ

هَيهاتِ ما يُغني المِلاحَ الحُسنُ إِن

كانَت خَلائِقُهُنَّ لا تُستَعذَبُ

إِنّي بَلَوتُ الغانِياتِ فَلَم أَجِد

فيهِنَّ قَطُّ مَليحَةً لا تَكذِبُ

وَصَحِبتُهُنَّ فَما اِستَفَدتُ سِوى الأَسى

ما يُستَفادُ مِنَ الغَواني يُتعِبُ

وَخَبَرتُهُنَّ فَما لِبِكرٍ حُرمَةٌ

تَرعى وَأَغدَرُ مَن رَأَيتُ الثَيِّبُ

لا يَخدَعَنَّكَ ضَعفُهُنَّ فَإِنَّما

بِالضَعفِ أَهلَكَتِ الهَزيرَ الأَرنَبُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أقاح ذاك أم شنب وريق ذاك أم ضرب

المنشور التالي

أزور فتقصيني وأنأى فتعتب

اقرأ أيضاً

أمل

مازال في صحونكم بقية من العسلْ ردوا الذباب عن صحونكم لتحفظوا العسلْ ! مازال في كرومكم عناقد من…

لاح بريق يلمع

لاحَ بُرَيقٌ يَلمَعُ لِمُغرَمٍ لا يَهجَعُ وَهاجَ وَجداً لَم يَزَلْ تُطوى عَلَيهِ الأَضلُعُ وَقَد تَوالَتْ مِن سَنا هُ…

شمع

جسمك في تفتيحه الأروع فانغرسي في الشمع يا إصبعي في غابةٍ ، أريجها موجعٌ ولوزها .. أكثر من…