وجاء قريع الشول قبل إفالها

التفعيلة : البحر البسيط

وَجاءَ قَريعُ الشَولِ قَبلَ إِفالِها

يَزِفُّ وَراحَت خَلفَهُ وَهيَ زُفَّفُ

وَباشَرَ راعيها الصِلا بِلَبانِهِ

وَكَفَّيهِ حَرَّ النارِ ما يَتَحَرَّفُ

وَأَوقَدَتِ الشِعرى مَعَ اللَيلِ نارَها

وَأَمسَت مُحولاً جِلدُها يَتَوَسَّفُ

وَأَصبَحَ مَوضوعُ الصَقيعِ كَأَنَّهُ

عَلى سَرَواتِ النيبِ قُطنٌ مُنَدَّفُ

وَقاتَلَ كَلبُ الحَيِّ عَن نارِ أَهلِهِ

لِيَربِضَ فيها وَالصِلا مُتَكَنَّفُ

وَجَدتَ الثَرى فينا إِذا يَبِسَ الثَرى

وَمَن هُوَ يَرجو فَضلَهُ المُتَضَيِّفُ

تَرى جارَنا فينا يُجيرُ وَإِن جَنى

فَلا هُوَ مِمّا يُنطِفُ الجارَ يُنطَفُ

وَيَمنَعُ مَولانا وَإِن كانَ نائِياً

بِنا جارَهُ مِمّا يَخافُ وَيَأنَفُ

وَقَد عَلِمَ الجيرانُ أَنَّ قُدورَنا

ضَوامِنُ لِلأَرزاقِ وَالريحُ زَفزَفُ

نُعَجِّلُ لِلضيفانِ في المَحلِ بِالقِرى

قُدوراً بِمَعبوطٍ تُمَدُّ وَتُغرَفُ

تُفَرَّغُ في شيزى كَأَنَّ جِفانَها

حِياضُ جِبىً مِنها مِلاءٌ وَنُصَّفُ

تَرى هَولَهُنَّ المُعتَفينَ كَأَنَّهُم

عَلى صَنَمٍ في الجاهِلِيَّةِ عُكَّفُ

قُعوداً وَخَلفَ القاعِدينَ سُطورَهُم

جُنوحٌ وَأَيديهِم جُموسٌ وَنُطَّفُ

وَما حُلَّ مِن جَهلٍ حُبى حُلَمائِنا

وَلا قائِلٌ بِالعُرفِ فينا يُعَنَّفُ

وَما قامَ مِنّا قائِمٌ في نَدِيِّنا

فَيَنطِقَ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَعرَفُ

وَإِنّي لَمِن قَومٍ بِهِم تُتَّقى العِدى

وَرَأبُ الثَأى وَالجانِبُ المُتَخَوِّفُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

وأضياف ليل قد نقلنا قراهم

المنشور التالي

لنا ما تمنينا من العيش ما دعا

اقرأ أيضاً

عام مضى

هُوَذا مَضى عامٌ مِنَ العُمْرِ انقضَى وأطلّ عامْ.. كالحُلمِِ ولّى ذلكَ العامُ الذي بالأمْسِ كانْ يومًا على يَومٍ…

وغيد أنكرت شمطي فظلت

وَغِيدٍ أَنْكَرَتْ شَمَطِي فَظَلَّتْ تُغَمِّضُ دونَهُ طَرْفاً مَريضا وَشيمتُها التَّزاوُرُ عَنْ مَشيبٍ يَرُدُّ حَبيبَ غانِيَةٍ بَغيضا فَما ارْتاعَتْ…

قل ما هويت فإنني

قُلُ ما هَويتَ فَإِنَّني لَكَ سامِعٌ وَالأَمرُ أَمرُك وَاِعلَم بِأَنَّ مَسَرَّتي لَو أَنَّ فيها ما يَضُرُّك لَتَرَكتُ ذَلِكَ…
×