إلى سركون بولص
أَلطريقُ طويلٌ إلى أين؟ مرتفعاتٌ
ومنخفضاتٌ. نهارٌ وليلٌ على الجانبين.
شتاء طويل وصيف قصير. نخيلٌ
وسرورٌ، وعبادُ شمسٍ على الجانبين.
محطَّاتُ كازٍ، مقاهٍ، ومستوصفاتٌ،
وشرطةُ سير على الجانبين. و سجنٌ
صغير، ودكّانُ تبغ وشاي، ومدرسةٌ
للبنين، وأقبيةٌ للبنات، وأجهزةٌ
لقياس المُناخ، ولافتةٌ للأجانب: أهلاً
بكم في الطريق إلى أين؟ مرتفعات
ومنخفضات. وآثار موتى رأوا موتهم
واقفاً في الطريق، فألقوا عليه التحيَّة.
قال: إلى أين؟ قالوا: إلى أَين!
نمشي كأنَّا سوانا. كأنَّ هناك / هنا
بين بين. كأن الطريق هو الهدف
اللانهائيُّ، لكنْ إلى أين نمضي، ومن
أين نحن إذن؟ نحن سُكَّان هذا
الطريق الطويل إلى هدف يحمل اسماً
وحيداً: إلى أين؟
اقرأ أيضاً
سافر بطرفك واشترف هل تعرف
سافرْ بطرفك واشترف هل تعرفُ أَنَّى سرى برقٌ بوجرةَ يخطِفُ هبَّ اختلاساً ثم غمَّض موهناً وعلى الرحال نواظرٌ…
بغيضة وحش الليل خوف ووحشة
بِغَيْضَةِ وحْشِ اللّيْلِ خوفٌ ووَحْشَةٌ كأنّ فُؤادي وحْشَةً قد أعارَها ولكنّ هَذي أقْفَرَتْ منْ أنيسِها وغَيْضَةُ قلْبي يسْكُنُ…
لا أقذع السلطان في أيامه
لا أقذَعُ السلطانَ في أيامه خوفاً لسطوته ومُرِّ عقابِهِ وإذا الزمانُ أصَابَهُ بصروفِهِ حاذرتُ رجعتَهُ ووشْكَ مَثابِهِ وأعُدُّ…
صدق النعي وردد الهرمان
صَدَقَ النَّعِيُّ وَرَدَّدَ الهَرَمَانِ اللهُ أَكْبرُ كُلُّ حَيٍّ فَانِ مَا يَعْظِمِ الإِنْسَانُ لا تَعْصِمْهُ مِنْ هَذَا المَصِيرِ عَظَائِمُ…
هل آية في السلم والحرب
هَلْ آيَةٌ في السِّلْمِ وَالْحَرْبِ تُعْدِلُ نَشْرَ الْعِلْمِ في الشَّعْبِ فَإِنَّ مِنْ مُعْجِزِهِ كُلَّ مَا نُكْبِرُهُ في الشَّرْقِ…
وبي العذار بقرب صدغي فاتني
وَبِيَ العذارُ بِقُرب صدْغَيْ فاتِني فَرَأيت ثَمّة جنَّةً وَحريرا قَلَمُ المَحاسِنِ مِن مِداد المِسكِ في ورقِ الورودِ عَلَيهِ…
وذي راحة مثل صوب الغمام
وَذي راحَةٍ مِثلَ صَوبِ الغَما مِ لَيسَ لَهُ في العُلا مُؤنِسُ تَحَمَّلَ نَحوَ بِلادِ الشَآ مِ يَحمِلُهُ مَهمَهٌ…
بأبي غزال نام عن وصبي به
بأبي غَزالٌ نام عن وَصبَي بهِ ومُراقِ دمعي بالنَّوى وصَبِيبِهِ يا ليتَهُ يَرْثي على وَلَهي بهِ لغرامِ قلبي…