تكثَّفَ الهواءُ الأبيض، وتباطأ وانتشر
كالقطن المنفوش في الفضاء. وحين لامس
جسَدَ الليل أضاءه من كل ناحية. ثلج.
انقطع التيار الكهربائي، فاعتمدت على
ضوء الثلج لأهتدي إلى الممر، الفاصل
الموسيقي، بين جدارين، فإلى الغرفة المجاورة
لشجيرات النخيل الست الواقفات كراهبات
على كتف الوادي. فرَحٌ شِبهُ ميتافيزيقي
يأتيني من كلِّ ما هو خارجي، وأَشكر الريح
التي جاءت بالثلج من أقاليم لا تصل إليها
إلا الروح. لو كنتُ غيري لاجتهدت في وصف
الثلج. لكني إذ أنخطفُ في هذا العشب
الكونيّ الأبيض، أتخفف من نفسي فلا أكون
أنا، ولا أكون غيري، فكلانا ضيفان على
جوهر أبيض، مرئي وواسع التأويل.
وحين عاد التيار الكهربائي، أطفأت الضوء
وبقيت واقفا أمام النافذة لأرى كم أنا
هناك… طيفاً في ما وراء الثلج
اقرأ أيضاً
لنا دون من تحت السماء عليهم
لَنا دونَ مِن تَحتَ السَماءِ عَلَيهِمُ مِنَ الناسِ طُرّاً شَمسُها وَبُدورُها أَخَذنا بِآفاقِ السَماءِ عَلَيهِمُ لَنا بَرُّها مِن…
وا بأبي من لم يدع
وا بأبي مَنْ لم يدَعْ فيّ مكاناً للألَمْ بدرٌ أبى ضياؤُه أن تتغشّاهُ الظُلَمْ أبصرتُه في مأتمٍ يا…
أرب يبول الثعلبان برأسه
أَرَبٌ يَبولُ الثُعلُبانُ بِرَأسِهِ لَقَد هانَ مَن بالَت عَلَيهِ الثَعالِبُ
كريم أتاه أنني قلت منكرا
كريمٌ أتاه أنني قلتُ مُنكراً فظن ولم يوقن وما حك بالنفسِ فعاقبني والحلمُ بيني وبينهُ عقاباً بلا ضرب…
لا أوحش الله ممن حل في خلدي
لا أوحش الله ممن حل في خلدي فليس يؤنسني إلا تذكره ومن تباعد عن عيني فلو نظرت إليه…
ضعي على عينيك بلورة
ضَعِي عَلَى عَيْنَيْكِ بَلُّورَةً لِتَسْلَمِي مِنْ وَهَجِ الهَاجِرَهْ وَيَسْلَمَ العَالَمُ مِنْ فِتْنَةٍ تَشُبُّهَا أَلْحَاظُكِ السَّاحِرَهْ
لمن طلل بوادي الرمل باد
لِمَنْ طَلَلٌ بِوادي الرَّمل بادِ تَخُطُّ بهِ الرِّياحُ بلا مِدادِ وَقَفتُ بناقتي فيهِ فكُنَّا ثَلاثةَ أرسُمٍ في ظِلِّ…
عذرتك إذ حالت خلائقك التي
عَذَرتُكَ إِذ حالَت خَلائِقُكَ الَّتي أَطَلَّت بِها باعي وَقَصَّرتَ آمالي لِأَنَّكَ دُنيايَ الَّتي هِيَ فِتنَتي فَلا عَجَبٌ أَلّا…