تكثَّفَ الهواءُ الأبيض، وتباطأ وانتشر
كالقطن المنفوش في الفضاء. وحين لامس
جسَدَ الليل أضاءه من كل ناحية. ثلج.
انقطع التيار الكهربائي، فاعتمدت على
ضوء الثلج لأهتدي إلى الممر، الفاصل
الموسيقي، بين جدارين، فإلى الغرفة المجاورة
لشجيرات النخيل الست الواقفات كراهبات
على كتف الوادي. فرَحٌ شِبهُ ميتافيزيقي
يأتيني من كلِّ ما هو خارجي، وأَشكر الريح
التي جاءت بالثلج من أقاليم لا تصل إليها
إلا الروح. لو كنتُ غيري لاجتهدت في وصف
الثلج. لكني إذ أنخطفُ في هذا العشب
الكونيّ الأبيض، أتخفف من نفسي فلا أكون
أنا، ولا أكون غيري، فكلانا ضيفان على
جوهر أبيض، مرئي وواسع التأويل.
وحين عاد التيار الكهربائي، أطفأت الضوء
وبقيت واقفا أمام النافذة لأرى كم أنا
هناك… طيفاً في ما وراء الثلج
اقرأ أيضاً
لم يظلم الدهر أن توالت
لم يظلم الدهْرُ أنْ توالتْ فيكم مُصيباتُه دِراكا كُنْتُمْ تجيرُون مَنْ يُعادَى منْه فعاداكُمُ لِذاكا
لا تأخذني بجرم من قد غلطا
لا تَأخُذني بِجُرمِ مَن قَد غَلِطا في حالَةِ سُكرِهِ وَإِن كانَ خَطا لَولا صَدَرَت مِنَ آدَمٍ هَفوَتُهُ ما…
تراها بغير الآل كالبحر ساكنا
تَراها بِغَيرِ الآل كَالبَحرِ ساكِناً فَإِن كانَ آلٌ خِلتَها البَحرَ مُزبِدا
الديل أذناب بكر حين تنسبهم
الديلُ أَذنابُ بَكرٍ حينَ تَنسِبُهُم وَكُلُّ قَومٍ لَهُم مِن قَومِهِم ذَنَبُ
ظلم الدهر فيكم وأساء
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ فَعَزاءً بَني حُمَيدٍ عَزاءَ أَنفُسٌ ما تَكادُ تَفقِدُ فَقداً وَصُدورٌ ما تَبرَحُ البُرَحاءَ أَصبَحَ…
سرين لبلكوث ثلاثا عواملا
سَرَينَ لِبُلكوثٍ ثَلاثاً عَوامِلاً وَيَومَينِ لا يَطعَمنَ إِلّا الشَكائِما يُطالِبنَ دَيناً طالَما قَد طَلَبنَهُ وَكُنتُ عَلى طولِ النَسيئَةِ…
لا تعجب الناس من كري مدائحه
لا تعجب الناسُ من كرِّي مدائحَه فليس ذلك مني موضِعَ العَجبِ أوصافُه علَّمتْني كلَّ مُعْجِزةٍ من الغرائب لا…
إِليك غصوني يا طيور الحقائق
إِليكِ غصوني يا طيور الحقائقِ ليسمع في ذا الفجر صوت حدائقي فما إن ارى كالحسن ابدع صامت يجلُّ…