في هذا النهار الأزرق تطيل الوقوف
على جبل مرتفع وتطيل النظر إلى
غيوم تَحْتَكَ تغطِّي البحر والسهل فتظنُّ
أنك أعلى من نفسك شِبْهُ طائرٍ
لم يوجد إلا في استعارة. وتُغْريك
الاستعارة بأن تنفصل عنها و تنظر إلى
سماء مهجورة ؛ كصحراء زرقاء ؛ خلوٍ من
سراب. ثم تناديك الاستعارة للرجوع
إلى مصدرها فلا تجد طريقا في الغيوم .
وفي هذا الليل الأزرق ؛ ترى الجبال
تنظر إلى النجوم ؛ وترى النجوم تنظر إلى
الجبال . و تظن أنها تراك ؛ فتشكرها على
لطيف المسامرة. ولا تريد الخروج من
الاستعارة لئلا تسقط في بئر الوحدة !
اقرأ أيضاً
زعم الناس خالدا بغاء
زعم الناسُ خالداً بَغّاءَ كَذَبوا القولَ وافْتَرَوْهُ افتراءَ إنما صادفوه يَلْمَس غُرمو لاً فواراه في استِهِ استحياءَ فلَحَوْه…
دامت ليالي سعدي
دامت ليالي سَعْدِي كما ليالي العشره والحبُ وافي وَعْدي وزال عني الضرره ونلتُ غاية قصدي ممن يحاكي البدره…
فما وجدت وجدي بها أم واحيد
فَما وَجَدَت وَجدي بِها أُمُّ واحيدٍ وَلا وَجَدَ النَهديُّ وَجدي عَلى هِندِ وَلا وَجَدَ العُذريُّ عَروَةُ في الهَوى…
يا قحطبي كما يقال وربما
يا قحطبيُّ كما يقالُ وربما رُمي البريءُ بأعظمِ البُهتانِ أيقود قحطبةُ الجيوشَ مُسوَّماً بالخافقين كحُوَّم العِقبان وتقود عرسَك…
هل الملالة إلا منقضى وطر
هلِ الملالة إلا منقضى وطرٍ من لذةٍ يُطَّبى من غيرها وطرُ وفيكِ أحسنُ ما تسمو النفوس له فأين…
لبشر بن مروان على كل حالة
لِبِشرِ بنِ مَروانٍ عَلى كُلِّ حالَةٍ مِنَ الدَهرِ فَضلٌ في الرَخاءِ وَفي الجَهدِ قَريعُ قُرَيشٍ وَالَّذي باعَ مالَهُ…
يا برق سق حيا السحاب الأبرقا
يا برقُ سُقْ حَيا السّحابِ الأبرَقا فلقَدْ حكَيْتَ فؤادَ صبٍّ شيّقا وإذا عبَرْتَ فحيِّ دارَ أحبّتي وقُلْ السلامُ…
جهلت وما ألقى عليما وإنما
جَهِلتُ وَما أَلقى عَليماً وَإِنَّما مَرِهتُ وَأَعيا أَن أَمُرَّ بِكاحِلِ فَسِرتُ وَقَد أَجدَبتُ أَرتادُ مَرتَعاً فَلَم تَطَإِ الوَجناءُ…