ألصبار الذي يسيّج مداخل القرى كان
حارساً مخلصاً للعلامات . حين كنا أولاداً ،
قبل دقائق ، أرشدنا الصبار إلى المسالك .
لذلك أطلنا السهر خارج البيوت ، برفقة
بنات آوى والنجوم . كذلك خبأنا مسروقاتنا
الصغيرة من بلح وتين مجفف ودفاتر في
مخدعة الشائك . وحين كبرنا دون أن
ندري كيف ومتى حدث ذلك ، أغوتنا أزهاره
الصفراء بملاحقة البنات على طريق النبع
الضاحك ، وتباهينا بما على أيدينا من شوك .
ولما انطفأت الزهرة ونتأت الثمرة ، كان
الصبار عاجزاً عن صد سلاح الجيش
الفاتك . لكنه ظل حارساً مخلصاً للعلامات :
هنالك ، خلف الصبار منازل موءودة وممالك ،
ممالك من ذكرى ، وحياة تنتظر شاعراً
لا يحب الوقوف على الأطلال ، إلا
إذا اقتضت القصيدة ذلك !
اقرأ أيضاً
لئن قيس عيلان اشتكتني لمثل ما
لَئِن قَيسُ عَيلانَ اِشتَكَتني لِمِثلِ ما بِها يَتَشَكّى حينَ مَضَّت كُلومُها وَقَد تَرَكَت مِرداةُ خِندِفَ في يَدي جَماجِمَ…
يا دهر كم تسبك المصفى
يا دهر كم تسبُكُ المُصَفَّى من أنفسِ الناس والجُسومِ عليك بالأكدرين ماءً فصفِّهم غيرَ ما ملومِ أوْ لا…
ولما تعذر محبوبه
وَلَمّا تَعَذَّرَ مَحبوبهُ بِهِ اِزدادَ وَجداً وَحارْ وَبادَر في ذَقنِهِ حَلقَها وَقَد رامَ في العِشقِ تَركَ اِستِتارْ وَقالَ…
ما بال عينيك منها دمعها سرب
ما بالُ عَينَيكِ مِنها دَمعُها سَرَبُ أَراعَها حَزَنٌ أَم عادَها طَرَبُ أَم ذِكرُ صَخرٍ بُعَيدَ النَومِ هَيَّجَها فَالدَمعُ…
مقام عراق/ المحرم
قال الراوي بدأ القصف على بغداد لسبعَ عشرة ليلة خلت من المحرم عام أربعة وعشرين وأربعمائة وألف رأيتُ…
أنكرت سقم مذاب الجسد
أنْكَرَتْ سُقْمَ مُذابِ الجَسَدِ وهوَ مِن جِنسِ عُيونِ الخُرُدِ وَبَكَتْ فَالدَّمْعُ في وَجنَتِها كَجُمانِ الطلِّ في الوردِ النَدي…
قل للذي يحسدنا في الهوى
قُل للّذي يَحسدنا في الهوى وَالمَرءُ لا يخلو من الحاسدِ قد زارنِي الظبيُ الذي لم يزلْ يفلتُ من…
أما والنقا لولا هوى ظيبة النقا
أما والنقا لولا هوى ظيبةِ النقا لما قلتُ حيّا اللّه داراً ولا سقَى ولا أرسلتْ عيني مع الليل…