ألصبار الذي يسيّج مداخل القرى كان
حارساً مخلصاً للعلامات . حين كنا أولاداً ،
قبل دقائق ، أرشدنا الصبار إلى المسالك .
لذلك أطلنا السهر خارج البيوت ، برفقة
بنات آوى والنجوم . كذلك خبأنا مسروقاتنا
الصغيرة من بلح وتين مجفف ودفاتر في
مخدعة الشائك . وحين كبرنا دون أن
ندري كيف ومتى حدث ذلك ، أغوتنا أزهاره
الصفراء بملاحقة البنات على طريق النبع
الضاحك ، وتباهينا بما على أيدينا من شوك .
ولما انطفأت الزهرة ونتأت الثمرة ، كان
الصبار عاجزاً عن صد سلاح الجيش
الفاتك . لكنه ظل حارساً مخلصاً للعلامات :
هنالك ، خلف الصبار منازل موءودة وممالك ،
ممالك من ذكرى ، وحياة تنتظر شاعراً
لا يحب الوقوف على الأطلال ، إلا
إذا اقتضت القصيدة ذلك !
اقرأ أيضاً
أجيرتنا لا جمع الله شملنا
أَجيرَتَنا لا جمَع اللَّه شَملَنا فَما أَنتُمُ إلّا الذّئابُ الأطالسُ وَما أنتُمُ إلّا سَرابٌ بقِيعَةٍ تُغرُّ بِرُؤياه الظِّماءُ…
ضعة للزمان عندي وعكس
ضَعَةٌ لِلزَمانِ عِندي وَعَكسُ إِذ تَوَلّى بِزُرجَسابورَ جِبسُ شَخصُهُ المُزدَرى عِندي وَمَخبَرُهُ المَش نوءُ قُبحاً وَرَأيُهُ المُستَخَسُّ يَتَعاطى…
بانت سعاد ففي العينين تسهيد
بانَت سُعادُ فَفي العَينَينِ تَسهيدُ وَاِستَحقَبَت لُبَّهُ فَالقَلبُ مَعمودُ وَقَد تَكونُ سُلَيمى غَيرَ ذي خُلُفٍ فَاليَومَ أَخلَفَ مِن…
نبأ عاد له الصبح دجى
نبأٌ عادَ لَهُ الصُّبْحُ دُجىً وذعافاً رَيَّقُ الماءِ الزُّلالِ جلَّ أنْ يُبْكي دموعاً فَجرتْ أعْينُ الحيِّ بِمُحْمَرٍّ مُذالِ…
يا نفس جسمك سربال له خطر
يا نَفسُ جِسمُكِ سِربالٌ لَهُ خَطَرٌ وَما يُبَدِّلُ في حالٍ بِسِربالِ قَد أَخلَقَتهُ اللَيالي فَاِترُكيهِ لَقىً فَما يَزينُكِ…
ذرها جهارا ولا تخش الهلاك بها
ذَرْها جَهاراً وَلا تَخشَ الهَلاكَ بها فَلا مَماتَ بِغَيرِ القَتلِ للصّبِّ وَاِعلَم بِأَنّكَ مَقتولٌ وَلا رَيب إِمّا بِسَيف…
جئت وحدى إلى الشواطىء ظهرا
جئت وحدى إلى الشواطىء ظهرا فتذكرت ما مضى من زماني ودخلت العباب في الظهر وحدى وبقلبي من لج…
لدنياك حسن على أنني
لِدُنياكَ حُسنٌ عَلى أَنَّني أَرى حُسنَّها حَسَناً مُخلِقا فَما طُلِّقَت هِيَ بَل طَلَّقَت وَلَستَ بِأَوَّلِ مَن طُلِّقا فَلا…