ألصبار الذي يسيّج مداخل القرى كان
حارساً مخلصاً للعلامات . حين كنا أولاداً ،
قبل دقائق ، أرشدنا الصبار إلى المسالك .
لذلك أطلنا السهر خارج البيوت ، برفقة
بنات آوى والنجوم . كذلك خبأنا مسروقاتنا
الصغيرة من بلح وتين مجفف ودفاتر في
مخدعة الشائك . وحين كبرنا دون أن
ندري كيف ومتى حدث ذلك ، أغوتنا أزهاره
الصفراء بملاحقة البنات على طريق النبع
الضاحك ، وتباهينا بما على أيدينا من شوك .
ولما انطفأت الزهرة ونتأت الثمرة ، كان
الصبار عاجزاً عن صد سلاح الجيش
الفاتك . لكنه ظل حارساً مخلصاً للعلامات :
هنالك ، خلف الصبار منازل موءودة وممالك ،
ممالك من ذكرى ، وحياة تنتظر شاعراً
لا يحب الوقوف على الأطلال ، إلا
إذا اقتضت القصيدة ذلك !
اقرأ أيضاً
بأبي فم شهد الضمير له
بأَبي فَمٌ شَهِدَ الضَّميرُ لَهُ قَبْلَ المَذَاقِ بأنّهُ عَذْبُ كَشَهادَتي للّهِ خالِصَةً قبلَ العِيَانِ بأنّهُ رَبُّ
يا أيها الرجل المرخي عمامته
يا أَيُّها الرَجُلُ المُرخي عِمامَتَهُ هَذا زَمانُكَ إِنّي قَد مَضى زَمَني أَبلِغ خَليفَتَنا إِن كُنتَ لاقِيَهُ أَنّي لَدى…
ذهب السعيد عزيز مصر طالبا
ذَهَبَ السَّعيدُ عزيزُ مصرٍ طالباً عرشَ السَّماءِ فسادَ في الحالَينِ في تُربةٍ كتبَ المؤرّخُ فوقَها نالَ السَّعيدُ سَعادةَ…
ليلتنا ليلة لها نسب
لَيلَتنا لَيلَةٌ لَها نَسَبُ غُرَّتُها في جَبينِها الأَدَبُ قَد سَحَّ فيها الغِناءُ وَاِبلَهُ فَنَبتُ بُستانِها لَنا الطَرَبُ وَالشَمعُ…
أنا آت الى ظل عينيك
أنا آتٍ إلي ظلِّ عينيك .. آتِ من خيام الزمان البعيد, ومن لمعان السلاسلْ أنتِ كل النساء اللواتي…
حبيب الملاعين
إذَنْ.. هذا هو النَّغْلُ الذّي جادَتْ به (صبَحه) وأَلقَتْ مِن مَظالمِهِ على وَجْهِ الحِمى ليلاً تَعذّرَ أن نَرى…
خف من دار جيرتي
خَفَّ مِن دارِ جيرَتي يا خَليلَيَّ أُنسُها أَفَلا تَخرُجُ العَرو سُ فَقَد طالَ حَبسُها قَد دَنا الصُبحُ أَو…
كنا نود لك التكريم تلبسه
كُنَّا نَوَدُّ لَكَ التَّكْرِيمَ تَلْبَسُهُ تَاجاً وَقَدْ وَفُرَتْ مِنْ حَوْلِكَ النِّعَمُ لَكِنْ قَضَى الشَّرْقُ أَنْ يَشْقَى أَفَاضِلُهُ وَأَنْ…