يتلفت المنفيّ نحو جهاته
وتفر منه المفردات الذكريات
ليس الأمام أمامه
ليس الوراء وراءه
وعلى اليمين إشارة ضوئية
وعلى اليسار إشارة أخرى
فيسأل نفسه:
من أين تبتدئ الحياة ؟
ــ لابد لي من نرجس
لأكون صاحب صورتي!
ويقول: إن الحر من يختار منفاه
لأمر ما …
أنا حرٌ إذن
أمشي … فتتضح الجهات
اقرأ أيضاً
يا عينِ لو أغضيتِ يوم النوى
يا عينِ لو أغضيتِ يومَ النوى ما كان يوما حَسَناً أن يُرَى كلَّفتِ أجفانَكِ ما لو جرى برمل…
لما نأيت نأى الكرى عن ناظري
لَمّا نأيتَ نأى الكرى عَن ناظِري وَصرفته لَمّا انصرفتَ عَلَيهِ طلبَ البَشيرُ بِشارَةً يُجزى بِها فوَهَبتُ قَلبي واِعتَذَرتُ…
خليلي عوجا منكما ساعة معي
خَليلَيَّ عوجا مِنكُما ساعَةً مَعي عَلى الرَبعِ نَقضِ حاجَةً وَنُوَدِّعُ وَلا تَعجَلاني أَن أُلِمَّ بِدمنةٍ لِعَزَّةَ لاحَت لي…
عيت تميم بأمر كان أفظعها
عَيَّت تَميمٌ بِأَمرٍ كانَ أَفظَعَها فَفَرَّجَ الكَربَ عَبّادُ بنُ عَبّادِ سافَهتَ مِن خالِدٍ ناباً تُكالِبُهُ عَنّا سَقاكَ غَمامُ…
الا هل من البين المفرق من بد
الا هل مِن البَين المفرِّق من بُدِّ وَهل مِثل أَيّام بِمنقطع السَعد تَمنيت أَيّامي أولئِكَ وَالمُنى عَلى عَهد…
إن كنت ذا أدب أمسيت ذا شرف
إِن كُنتَ ذا أَدَبٍ أَمسَيتَ ذا شرَفٍ ولو دنا منكَ من دونِ الورى النسَبُ وَدُمتَ مُستغنِياً لَم يَخشَ…
يا نفس قد أزف الرحيل
يا نَفسُ قَد أَزِفَ الرَحيلُ وَأَظَلَّكِ الخَطبُ الجَليلُ فَتَأَهَّبي يا نَفسِ لا يَلعَب بِكِ الأَمَلُ الطَويلُ فَلَتَنزِلِنَّ بِمَنزِلٍ…
ألا يا غرابا صاح من نحو أرضها
أَلا يا غُراباً صاحَ مِن نَحوِ أَرضِها أَفِق لا أَفَقتَ الدَهرَ مِن صَيَحانِ وَلا كانَ مِن رَيبِ الحَوادِثِ…