لا أَعرف الشخصَ الغريبَ و لا مآثرَهُ….
رأيتُ جِنازةً فمشيت خلف النعش،
مثل الآخرين مطأطئ الرأس احتراماً. لم
أَجد سَبَباً لأسأل: مَنْ هُو الشخصُ الغريبُ؟
وأين عاش, وكيف مات [فإن أسباب
الوفاة كثيرةٌ من بينها وجع الحياة]
سألتُ نفسي: هل يرانا أَم يرى
عَدَماً ويأسفُ للنهاية؟ كنت أَعلم أنه
لن يفتح النَّعْشَ المُغَطَّى بالبنفسج كي
يُودِّعَنا ويشكرنا ويهمسَ بالحقيقة
[ما الحقيقة؟]. رُبِّما هُوَ مثلنا في هذه
الساعات يطوي ظلِّهُ. لكَّنهُ هُوَ وحده
الشخصُ الذي لم يَبْكِ في هذا الصباح،
ولم يَرَ الموت المحلِّقَ فوقنا كالصقر…
[فالأحياء هم أَبناءُ عَمِّ الموت، والموتى
نيام هادئون وهادئون] ولم
أَجد سبباً لأسأل: من هو الشخص
الغريب وما اسمه؟ [لا برق
يلمع في اسمه] والسائرون وراءه
عشرون شخصاً ما عداي [أنا سواي]
وتُهْتُ في قلبي على باب الكنيسة:
ربما هو كاتبٌ أو عاملٌ أو لاجئ
أو سارقٌ, أو قاتلٌ… لا فرق،
فالموتى سواسِيَةٌ أمام الموت… لا يتكلمون
وربما لا يحملون…
وقد تكون جنازةٌ الشخصِ الغريب جنازتي
لكنِّ أَمراً ما إلهياً يُؤَجَّلُها
لأسبابٍ عديدةْ
من بينها: خطأ كبير في القصيدةْ!
اقرأ أيضاً
حي الديار وأهلها أهلا
حَيِّ الدِيارَ وَأَهلَها أَهلا وَاِربَع وَقُل لِمُفَنِّدٍ مَهلا حُبُّ المُدامَةِ مُذ لَهِجتُ بِها لَم يُبقِ لي في غَيرِها…
لعمري لئن أمسى يزيد بن نهشل
لَعَمري لَئِن أَمسى يَزيدُ بنُ نَهشَلٍ حَشا جَدَثٍ تُسفي عَلَيهِ الرَوائِحُ لَقَد كانَ مِمَّن يَبسُطُ الكَفَّ بِالنَدى إِذا…
ليهنك لبس المهرجان وإن غدا
ليهْنك لبس المِهرجان وإن غدا تُهنِّئه الدنيا بأنك لابسُهْ وأنك ركنُ الملك والملِك الذي تطول مقاييسَ الملوك مقَايسُهْ…
أبدر السماء وغيث السماء
أبدرَ السماءِ وغيثَ السما ءِ لا زلتَ حيّاً مُدالاً مُديلا أتانيَ أنك راعيتني وساءلتَ عني سؤالاً طويلا فأكبرتُ…
عجب الناس منك يا ابن سليمان
عَجِبَ الناسُ مِنكَ يا اِبنَ سُلَيما نَ وَقَد أَبصَروا لَدَيكَ عَجيبا أَبصَروا في حِماكَ غَيثاً وَناراً ذاكَ يَهمي…
يا مي هلا يجازي بعض ودكم
يا مَيَّ هَلّا يُجازي بَعضُ وَدَّكُمُ أَم لا يُفادى أَسيرٌ عِندَكُم غَلِقُ فَلا يَكونَنَّ هَذا عَهدَنا بِكُمُ إِنَّ…
موقفٌ حانَ فاغتنم
موقفٌ حانَ فاغتنم وتخير من الكلم كلَّ لفظٍ أرقَّ مِن ضحكة الزهر للدِّيم مستَمَدٍّ من الرُّبى مُستعارٍ من…
خليلي إن السيل قد بلغ الزبى
خَليليَّ إِنَّ السَّيلَ قَد بَلَغَ الزُّبى فَهَل مِن سَبيلٍ لي إِلى أُمِّ مالِكِ وَلَو رَقَّ لي قَلباكُما لارتَدَيتُما…