لا تعتذر عمَّا فعلت

التفعيلة : حديث

لا تعتذرْ عمَّا فَعَلْتَ – أَقول في
سرّي. أقول لآخَري الشخصيِّ:
ها هِيَ ذكرياتُكَ كُلُّها مرئِيّةٌ:
ضَجَرُ الظهيرة في نُعَاس القطِّ/
عُرْفْ الديكِ/
عطرُ المريميَّةِ/
قهوةُ الأمِّ /
الحصيرةُ والوسائدُ/
بابُ غُرفَتِكَ الحديديُّ/
الذبابةُ حول سقراطَ/
السحابةُ فوق أفلاطونَ/
ديوانُ الحماسةِ/
صورةُ الأبِ/
مُعْجَمُ البلدانِ/
شيكسبير/
الأشقّاءُ الثلاثةُ, والشقيقاتُ الثلاثُ,
وأَصدقاؤك في الطفولة، والفضوليُّون:
((هل هذا هُوَ؟)) اختلف الشهودُ:
لعلَّه, وكأنه. فسألتُ: ((مَنْ هُوَ؟))
لم يُجيبوني. هَمَسْتُ لآخري: ((أَهو
الذي قد كان أنتَ… أنا؟)) فغضَّ
الطرف. والتفتوا إلى أُمِّي لتشهد
أَنني هُوَ… فاستعدَّتْ للغناء على
طريقتها: أنا الأمُّ التي ولدتْهُ،
لكنَّ الرياحَ هِيَ التي رَبَّتْهُ.
قلتُ لآخري: لا تعتذر إلاّ لأمِّكْ!


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

في بيت أمّي

المنشور التالي

في مثل هذا اليوم

اقرأ أيضاً

إليها بالأماني الكبار

إِلَيها بِالأَمانِيِّ الكِبارِ وَبِالمَجدِ المُؤَثَّلِ وَالفَخارِ وَبِالبَرَكاتِ وَالخَيراتِ طُرّاً تَكونُ بِحَيثُ كُنتَ مِنَ الدِيارِ إِلى مِصرَ الَّتي ذابَت…
×