إن عُدْتَ وَحْدَكَ’ قُلْ لنفسك:
غيَّر المنفى ملامحه….
ألم يفجعْ أَبو تمَّام قَبْلَكَ
حين قابل نفسَهُ:
((لا أَنتِ أَنتِ
ولا الديارُ هِيَ الديارُ))…
ستحمل الأشياءُ عنك شعورَكَ الوطنيَّ:
تنبتُ زهرةٌ بريّةٌ في ركنك المهجورِ/
ينقُرُ طائرُ الدوريّ حَرْفَ (( الحاء))،
في اسمكَ,
في لحاء التِّينَةِ المكسورِ/
تلسَعُ نَحْلَةٌ يَدَكَ التي امتدَّتْ
إلى زَغَبِ الإِوزَّةِ خلف هذا السورِ/
أَمَّا أَنت،
فالمرآةُ قد خَذَلَتْكَ،
أنْتَ… ولَسْتَ أنتَ، تقولُ:
((أَين تركت وجهي؟))
ثم تبحثُ عن شعورك، خارج الأشياءِ،
بين سعادةٍ تبكي وإحْبَاطٍ يُقَهْقِهُ…
هل وجدت الآن نفسك؟
قل لنفسك:عُدْت وحدي ناقصاً
قَمَرَيْنِ،
لكنَّ الديارَ هي الديار!
اقرأ أيضاً
قدومك أفرح قلب الهدى
قدومك أفرح قلب الهدى وآنس وحش عراص الندى وأبرد مني جوى لوعة نهت نفس الليل أن يبردا وأرخى…
أبدى لداعي الفوز وجه منيب
أَبْدَى لِدَاعِي الْفَوْزِ وَجْهَ مُنِيبِ وَأَفَاقَ مِنْ عَذْلٍ وَمِنْ تَأَنِيبِ كَلِفُ الْجَنَانِ إِذَا جَرَى ذِكْرُ الْحِمَى وَالْبَانِ حَنَّ…
خيال سرى والنجم في القرب راسخ
خَيالٌ سَرى وَالنَجمُ في القُربِ راسِخُ أَلَمَّ وَمِن دونِ الحَبيبِ فَراسِخُ خَطاءٌ كَماءِ البيدِ يَجري وَبَينَنا هِضابُ الفَيافي…
أمن آل مية رائح أو مغتد
أَمِن آلِ مَيَّةَ رائِحٌ أَو مُغتَدِ عَجلانَ ذا زادٍ وَغَيرَ مُزَوَّدِ أَفِدَ التَرَجُّلُ غَيرَ أَنَّ رِكابَنا لَمّا تَزُل…
شأتك المنازل بالأبرق
شأَتكَ المَنازِلُ بِالأَبرَقِ دَوارِسَ كالعَينِ في المُهرَق لآلِ جَميلَة قَد أَخلقَت وَمَهما يَطُل عَهدُهُ يُخلِق فَإِن يَقُلِ الناسُ…
بعثت بشيء كالجفاء وإنما
بعثْتُ بشيءٍ كالجَفاءِ وإنّما بعثْتُ بعُذْري كالمُدلِّ الى عُذْرِ وقلْتُ لنَفْسي لا تُراعَيْ فإنّهُ كما قيلَ شيءٌ قد…
لا أنت أنت ولا الديار ديار
لا أَنتَ أَنتَ وَلا الدِيارُ دِيارُ خَفَّ الهَوى وَتَوَلَّتِ الأَوطارُ كانَت مُجاوَرَةُ الطُلولِ وَأَهلِها زَمَناً عِذابَ الوِردِ فَهيَ…
قال الغدير لنفسه يا ليتني نهر كبير
قالَ الغَديرُ لِنَفسِهِ يا لَيتَني نَهرٌ كَبير مِثلُ الفُراتِ العَذبِ أَو كَالنيلِ ذي الفَيضِ الغَزير تَجري السَفائِنُ موقِراتٌ…