إن عُدْتَ وَحْدَكَ’ قُلْ لنفسك:
غيَّر المنفى ملامحه….
ألم يفجعْ أَبو تمَّام قَبْلَكَ
حين قابل نفسَهُ:
((لا أَنتِ أَنتِ
ولا الديارُ هِيَ الديارُ))…
ستحمل الأشياءُ عنك شعورَكَ الوطنيَّ:
تنبتُ زهرةٌ بريّةٌ في ركنك المهجورِ/
ينقُرُ طائرُ الدوريّ حَرْفَ (( الحاء))،
في اسمكَ,
في لحاء التِّينَةِ المكسورِ/
تلسَعُ نَحْلَةٌ يَدَكَ التي امتدَّتْ
إلى زَغَبِ الإِوزَّةِ خلف هذا السورِ/
أَمَّا أَنت،
فالمرآةُ قد خَذَلَتْكَ،
أنْتَ… ولَسْتَ أنتَ، تقولُ:
((أَين تركت وجهي؟))
ثم تبحثُ عن شعورك، خارج الأشياءِ،
بين سعادةٍ تبكي وإحْبَاطٍ يُقَهْقِهُ…
هل وجدت الآن نفسك؟
قل لنفسك:عُدْت وحدي ناقصاً
قَمَرَيْنِ،
لكنَّ الديارَ هي الديار!
اقرأ أيضاً
قد ناح آل حبيب حوا راحلا
قَد ناحَ آلُ حَبيب حَوّا راحِلاً وَلَّى فَفازَ بَرَحمةٍ وَنَعيمِ رُكنٌ لَقَد هَدَمَتهُ عاصِفَةُ الرَّدى وَثَناهُ باقٍ لَيسَ…
غضي جفونك يا عيون النرجس
غُضِّي جُفونَكِ يا عُيُونَ النَرْجِسِ إنَّ المَلاحةَ للعُيُونِ النُعَّسِ لا تَنظُري وَجْهَ الحبيبِ فطالما فَتَنَ العُيونَ مُنكِّساً للأرْؤُسِ…
إذا ما ألحدت أمم بجهل
إِذا ما أَلحَدَت أُمَمٌ بِجَهلٍ فَقابِلها بِتَوحيدِ السُيوفِ كَأَنّا في سَجايانا نُقودٌ كَثيراتُ البَهارِجِ وَالزُيوفِ وَهَذي الأَرضُ لِلمَلِكِ…
لله خالد الطائي من رجل
لله خالدٌ الطائيُّ من رجلٍ ثَبْتِ المقام إذا ما حُجّةٌ عَزَبَتْ ناظرتُهُ في استِهِ يوماً فقلتُ لهُ يا…
طال ميعادنا فخلناه دهرا
طالَ ميِعادُنا فَخِلْناهُ دَهرا هكذا الشَّوقُ يجعَلُ اليومَ شَهْرا طالَ ميعادُ بَينِنا ونَسينا أنَّ في دَهرنَا مَعَ العُسرِ…
أمسى دمشقي الأمير ودهره
أمسى دمشقيُّ الأمير ودهرُه ملقٍ عليه بركَهُ وجِرانَهُ والَى عليه مصيبتين أفاضتا عبراتِه واستذكَتا أحزانَهُ بأخ شقيقٍ بعد…
قد نشر الروض من الزهر حبر
قَد نَشَرَ الرَوضُ مِنَ الزَهرِ حِبَر وَنَثرَ الجَوُّ مِنَ القُطرِ دُرَر فَالهُ بِراحٍ قَد صَفَت مِنَ الكَدَر كَأَنَّها…
اخترت دهماءتين يا مطر
اِختَرتُ دَهماءَتَينِ يا مَطَرُ وَمَن لَهُ في الفَضائِلِ الخِيَرُ وَرُبَّما قالَتِ العُيونُ وَقَد يَصدُقُ فيها وَيَكذِبُ النَظَرُ أَنتَ…