إن عدت وحدك

التفعيلة : حديث

إن عُدْتَ وَحْدَكَ’ قُلْ لنفسك:
غيَّر المنفى ملامحه….
ألم يفجعْ أَبو تمَّام قَبْلَكَ
حين قابل نفسَهُ:
((لا أَنتِ أَنتِ
ولا الديارُ هِيَ الديارُ))…
ستحمل الأشياءُ عنك شعورَكَ الوطنيَّ:
تنبتُ زهرةٌ بريّةٌ في ركنك المهجورِ/
ينقُرُ طائرُ الدوريّ حَرْفَ (( الحاء))،
في اسمكَ,
في لحاء التِّينَةِ المكسورِ/
تلسَعُ نَحْلَةٌ يَدَكَ التي امتدَّتْ
إلى زَغَبِ الإِوزَّةِ خلف هذا السورِ/
أَمَّا أَنت،
فالمرآةُ قد خَذَلَتْكَ،
أنْتَ… ولَسْتَ أنتَ، تقولُ:
((أَين تركت وجهي؟))
ثم تبحثُ عن شعورك، خارج الأشياءِ،
بين سعادةٍ تبكي وإحْبَاطٍ يُقَهْقِهُ…
هل وجدت الآن نفسك؟
قل لنفسك:عُدْت وحدي ناقصاً
قَمَرَيْنِ،
لكنَّ الديارَ هي الديار!


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أَنزلْ ، هنا، والآن

المنشور التالي

لم أعتذر للبئر

اقرأ أيضاً

عنيت بمركب البرذون حتى

عُنيتُ بِمَركَبِ البِرذَونِ حَتّى أَضَرَّ الكيسَ إِغلاءُ الشَعيرِ فَحُلتُ إِلى البِغالِ فَأَعوَزَتني فَحُلتُ مِنَ البِغالِ إِلى الحَميرِ فَأَعيَتني…

فم

في وجهها يدور .. كالبرعم بمثله الأحلام لم تحلم كلوحة ناجحة .. لونها أثار حتى حائط المرسم كفكرة…
×