عِنْدمَا يَذْهَبُ الشُّهَدَاءُ إِلَى النَّوْمِ أَصْحُو، وَأَحْرُسُهُمُ مِنْ هُوَاةِ الرِّثَاءْ
أَقُولُ لَهُم: تُصْبحُونَ عَلَى وَطَنٍ، مِنْ سَحَابٍ وَمِنْ شَجَرٍ، مِنْ سَرَابٍ وَمَاءْ
أُهَنِّئُهُم بِالسَّلامَةِ مِنْ حَادِثِ المُسْتَحِيلِ، وَمِنْ قِيمَةِ الَمَذْبَحِ الفَائِضَهْ
وَأَسْرِقُ وَقْتَاً لِكَيْ يسْرِقُوني مِنَ الوَقْتِ. هَلْ كُلُنَا شُهَدَاءْ؟
وَأهْمسُ: يَا أَصْدِقَائِي اتْرُكُوا حَائِطاَ وَاحداً، لحِبَالِ الغَسِيلِ، اتْرُكُوا لَيْلَةَ
لِلْغِنَاءْ
اُعَلِّقُ أسْمَاءَكُمْ أيْنَ شِئْتُمْ فَنَامُوا قلِيلاً، وَنَامُوا عَلَى سُلَّم الكَرْمَة الحَامضَهْ
لأحْرُسَ أَحْلاَمَكُمْ مِنْ خَنَاجِرِ حُرَّاسِكُم وانْقِلاَب الكِتَابِ عَلَى الأَنْبِيَاءْ
وَكُونُوا نَشِيدَ الذِي لاَ نَشيدَ لهُ عِنْدمَا تَذْهَبُونَ إِلَى النَّومِ هَذَا المَسَاءْ
أَقُولُ لَكُم: تُصْبِحُونَ عَلَى وَطَنٍ حَمّلُوهُ عَلَى فَرَسٍ راكِضَهْ
وَأَهْمِسُ: يَا أَصْدِقَائيَ لَنْ تُصْبِحُوا مِثْلَنَا… حَبْلَ مِشْنَقةٍ غَامِضَهْ!
اقرأ أيضاً
عندما يكون العتاب دليلاً على الحب
عصى الدمع عيني فلم يهطل وقلبي بنار الأسى يصطلي أيا مقلتي أنا في حاجة إلى دمع عيني فلا…
تقبيل
ذق خمرة الحانيات لا الحان دنانها بسمة وعينان يبقى إلى يوم الدين شاربها في سكرة وهو غير سكران…
أرقت أم نمت لضوء بارق
أَرِقْتُ أَمْ نِمْتَ لِضَوْءِ بَارِقِ مُؤْتَلِقٍ مِثْلَ الفُؤَادِ الخَافِقِ كَأَنَّهُ إِصْبَعُ كَفِّ السَّارِقِ يَسُوقُهَا الرَّعْدُ بِغَيْرِ سَائِقِ سَوْقَ…
أيها الراحلون عني ويحدو
أَيُّها الراحِلونَ عَنّي وَيَحدو في مَطاياهُم بِقَلبِيَ حادي بِنتُمُ بِالفُؤادِ وَالأُنسِ وَالرا حَةِ وَالصَبرِ وَالمُنى وَالرُقادِ طيبُ عَيشي…
يا من يقدر أنه مثلي
يا مَن يُقَدِّرُ أَنَّهُ مِثلي شَتّانَ بَينَ العُلوِ وَالسُفلِ أَتقيسُني بِكَ في مُساجَلَةٍ مَن ذا يَقيسُ الغِمدَ بِالنَصلِ…
شكرت جميل صنعكم بدمعي
شَكَرتُ جَميلَ صُنعِكُمُ بِدَمعي وَدَمعُ العَينِ مِقياسُ الشُعورِ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ قَد ذاقَ جَفني عَلى ما ذاقَهُ دَمعَ السُرورِ
لا زلت من غنم إلى راحة
لا زِلتَ مِن غُنمٍ إِلى راحَةٍ تَقدُمُ يا خَيرَ فَتاً قادِمِ