أَنَا يُوسُفٌ يَا أَبِي. يَا أَبِي، إِخْوَتِي لَا يُحِبُّونَنِي، لاَ يُريدُونَنِي بَيْنَهُم يَا
أَبِي. يَعتدُونَ عَلَيَّ وَيرْمُونَنِي بِالحَصَى وَالكَلَامِ يُرِيدُونَنِي أَنْ أَمُوتَ لِكَيْ
يَمْدَحُونِي . وَهُمْ أَوْصَدُوا بَابَ بَيْتِك دُونِي. وَهُمْ طرَدُونِي مِنَ الحَقْلِ. هُمْ
سَمَّمُوا عِنَبِي يَا أَبِي. وَهُمْ حَطَّمُوا لُعَبِي يَا أَبِي. حِينَ مَرَّ النَّسِيمُ وَلَاعَبَ
شَعْرِيَ غَارُوا وَثَارُوا عَلَيَّ وَثَارُوا عَلَيْكَ، فَمَاذَا صَنَعْتُ لَهُمْ يَا أَبِي؟
الفَرَاشَاتُ حَطَّتْ عَلَى كَتِفَيَّ، وَمَالَتْ عَلَيَّ السَّنَابِلُ، وَالطَّيْرُ حَطَّتْ على
راحتيَّ. فَمَاذَا فَعَلْتُ أَنَا يَا أَبِي؟ وَلِمَاذَا أنَا؟ أَنْتَ سَمَّيْتنِي يُوسُفًاً، وَهُمُو
أَوْقعُونِيَ فِي الجُبِّ، وَاتَّهمُوا الذِّئْبَ؛ وَالذِّئْبُ أَرْحَمُ مِنْ إِخْوَتِي.. أُبَتِ!
هَلْ جَنَيْتُ عَلَى أَحَدٍ عِنْدَمَا قُلْتُ إنِّي رَأَيْتُ أَحدَ عَشَرَ كَوْكبًا، والشَّمْسَ
والقَمَرَ، رَأَيتُهُم لِي سَاجِدِينْ.
اقرأ أيضاً
نعتبت دهرا فلما رجع
نَعَتَّبتُ دَهراً فَلَمّا رَجَعـ ـتُ إِلى حاصِلِ الطَمَعِ الكاذِبِ بَكَيتُ عَلى عُمرِيَ المُنقَضي وَنُحتُ عَلى شِعرِيَ الخائِبِ فَأَينَ…
أيا صاحبي إن لم تكن في شديدتي
أَيا صاحبِي إِنْ لم تكنْ في شديدتي كفيلاً بها دوني فلستَ بصاحبي ولو لم تكنْ خير الأُلى عَجَمَتْهُمُ…
علقته شادنا أخا صغر
عَلِقتُهُ شادِناً أَخا صِغَرٍ بُنَيَّ عِزٍّ مُدَلَّلاً نَزِقا غِرّاً صَغيراً إِذا شَكَوتُ لَهُ اِحمَرَّ وَجهاً وَرقَّدَ الحَدَقا فَأُبصرُ…
إذا كنت مظلوما فلا تلف راضيا
إِذا كُنتَ مَظلوماً فَلا تُلفَ راضِياً عَنِ القَومِ حَتّى تَأَخُذَ النِصفَ واِغضبِ وَإِن كُنتَ أَنتَ الظالِمَ القَومَ فاِطَّرِح…
آذنوا بالبين جيرانهم
آذَنوا بِالبَينِ جيرانَهُم ثُمَّ راحوا ثُمَّ ما باتوا فَسَرَوا لَيلَهُمُ كُلَّهُ فَغَدَوا وَالهَمُّ أَشتاتُ مِن عُقارٍ تَرَكَت أَلسُنَهُم…
عهدتك ذا عهد هو الورد نضرة
عَهِدتُكَ ذا عَهدٍ هُوَ الوَردُ نَضرَةً وَما هُوَ مِثلُ الوَردِ في قِصَرِ العَهدِ حروف على موعد لإطلاق منصة…
أيا شجر العرا أوسعت ريا
أَيا شَجَرَ العُرا أوسِعتِ رِيّاً فَقَد جَفَّ العِضاهُ وَلَم تَجُفّي وَما يَبقى إِذا فَتَّشتَ حَيٌّ تَخَيُّرُهُ الحَوادِثُ أَو…
سرى طيف الحبيب على البعاد
سَرى طَيْفُ الحَبيبِ على البِعادِ لِيُصْلِحَ بَيْنَ عَيْني والرُّقادِ فَباتَ إلى الصَّباحِ يَدي وِسادٌ لِوَجْنَته كما يَدُهُ وِسادي…