ثلاثة أشرار
تفردوا بواحد
ليس له قوة
ولا له أنصار
(صر عبدنا ،
أو إننا …)
لكنه ما صار
ولم تخفه مطلقا
عواقب الإنذار
وظل رغم ضعفه
منتصباً أمامهم
كأنه المسمار
***
رؤسهم هائلة
لكنها عاطلة
من حلية الأفكار
عيونهم كبيرة
لكنها فقيرة
لنعمة الإبصار
لو أبصروا لقدروا
كم هو منهم أكبر !
لو فكروا لقرروا
أن الذي أمامهم
لن يقبل الإقرار
وأنه
ليس من النوع الذي
يسهل أن ينهار
فهو برغم ضعفه
من الف عام واقف
بمنتهى الإصرار
يرقب يوم الثار
***
ثلاثة أشرار
في حالة إستنفار
تفردوا بواحد
يغيب في إطراقة
تكمن في هداتها…مطرقة الإعصار:
لم تبق إلا سنة
ما هي إلا سِنَة…
وسوف تصحو بعدها عواصف الأقدار
لتقلب الأدوار!
وعندها سيزحف الشر على أعقابه
مجللاً بالعار
والواحد المقهور يبقى قائما لوحده
منتشيا بمجده
لكنه – حينئذِ ــ
سوف يخر راكعا ــ كعادة الأحرار ــ
للواحد القهار
إذ جاءه بنصره
وخصَّه ــ لصبرهِ ــ
برفعة المقدار
وأنزل الأشرار من عليائهم
وحطهم في قعر قعر النار
فأصبحوا فيها وهم
ليس سوى أصفار
اقرأ أيضاً
حكم العيون على القلوب يجوز
حُكْمُ العيونِ على القلوبِ يَجوزُ وداؤُها من دائهنّ عَزيزُ كم نظرةٍ نالتْ بطَرْفٍ ذابلٍ ما لا يَنال الذابلُ…
واها لأيام الشباب الغض
واهاً لأيام الشبابِ الغضِّ ما كان أهنا العيشَ لو لم تمض نعمتُ في ظلالها زماناً نشوانَ منْ سكر…
أعطي خليل لسابا باز موهبة
أُعطِي خليلٌ لسابا بازَ مَوهِبةً واسترجَعَ اللهُ قبلَ العامِ ما وَهَبا فخطَّ راثيهِ تأريخاً يقولُ بهِ لمثلِهِ ملكوتُ…
يا طرة الشيح بسفح عاقل
يا طُرَّةَ الشّيحِ بسفْحِ عاقِلِ كيفَ تُناجيكِ صَبا الأصائِلِ لا خَطَرَ النَّعامُ فيكِ مَوْهِناً يَريغُ تَوشيمَ الخِضابِ النّاصِلِ…
كأنما ياسميننا الغض
كَأَنَّما ياسَمينُنا الغَضُّ كَواكِبٌ في السَماءِ تَبرُ وَالطُرُقُ الحُمرُ في جَوانِبِهِ كَخَدِّ عَذراءَ نالَهُ العطرُ حروف على موعد…
وغادة تشهد الحسان لها
وَغادَةٍ تَشهَدُ الحِسانُ لَها أَنَّ سَنا النَيِّرَينِ مَحتَدُها آباؤُها الغُرُّ مِن ذُرا مُضَرٍ في شَرَفٍ زانَهُ مُحمَّدُها وَالأُمُّ…
ولى شبابي وراع شيبي
ولّى شبابي وَرَاعَ شَيبْي مِنّيَ سِرْبَ المَها وَفَضّهْ كَأَنَّما المشطُ في يَميني تَجُرُّ مِنهُ خُيوطَ فِضّه حروف على…
ليت تلهفت عليه وما
لَيتٌ تَلَهَّفتُ عَليهِ وَما يُغني عَليَّ اليَومَ مِن لَيتِ إِنَّ أَبا الفَضلِ عَلى سَروِهِ لَم يَزعُموهُ طَيِّبَ البَيتِ…