قمر توشحَ بالسَحابْ
غَبَش توغل, حالما, بفجاجِ غابْ
فجر تحمم بالندى
و أطل من خلف الهضابْ
الورد في أكمامه
ألق اللآلئ في الصد فْ
سُرُج تُرفرفُ في السَدَ فْ
ضحكات أشرعة يؤرجحها العبابْ
و مرافئ بيضاء
تنبض بالنقاء العذبِ من خلل الضبابْ
من أي سِحرٍ جِئت أيتها الجميلهْ ؟
من أي باِرقة نبيلهْ
هطلت رؤاك على الخميلةِ
فانتشى عطرُ الخميلهْ ؟
من أي أفقٍ
ذلك البَرَدُ المتوجُ باللهيبِ
و هذه الشمسُ الظليلَهْ ؟
من أي نَبْعٍ غافِل الشفتينِ
تندلعُ الورودُ ؟
من الفضيلَهْ
! هي ممكنات مستحيلهْ
قمر على وجه المياهِ
يلُمهُ العشب الضئيلُ
وليس تُدركه القبابْ
قمر على وجه المياه
سكونه في الإضطراب
وبعده في الإقترابْ
غَيب يمد حُضورَه وسْطَ الغيابْ
وطن يلم شتاته في الإغترابْ
! روح مجنحة بأعماق الترابْ
وهي الحضارة كلها
تنسَل من رَحِم الخرابْ
و تقوم سافرة
لتختزل الدنا في كِلْمتين
! ( أنا الحِجابْ )
فمالها حُجُبُ النفورْ
نزلت على وجهِ السفورْ ؟
واهًا …
أرائحة الزهور
تضيرُ عاصمة العطورْ ؟
أتعف عن رشْفِ الندى شَفَةُ البكورْ ؟
!أيضيق دوح بالطيورْ ؟
!يا للغرابة
_ لا غرابهْ
أنا بسمة ضاقت بفرحتها الكآبهْ
أنا نغمة جرحت خدود الصمت
وازدريت الرتابهْ
أنا وقدة محت الجليد
وعبأت بالرعب أفئدة الذئابْ
أنا عِفة و طهارة
بينَ الكلابْ
الشمس حائرة
بغير مرسى
الليلُ جن بأفقها
!والصبحُ أمسى
والوردة الفيحاء تصفعها الرياح
و يحتويها السيل دَوْسا
والحانة السكرى تصارع يقظتي
و تصب لي ألما و يأسا
سأغادرُ المبغى الكبيرَ و لست آسى
!أنا لستُ غانية و كأسا
نَعلاكِ أوسعُ من فرنسا
نعلاكِ أطهرُ من فرنسا كلها
جَسَدًا ونفْسا
نعلاك أجْملُ من مبادئ ثورةٍ
ذُكِرَتْ لتُنسى
مُدي جُذورَكِ في جذورِكِ
واتركي أن تتركيها
قري بمملكةِ الوقارِ
وسَفهي الملِكَ السفيها
هي حرة ما دامَ صوتُكِ مِلءَ فيها
وجميلة ما دُمتِ فيها
هي مالَها من مالِها شيء
سِوى ( سِيدا ) بَنيها
هي كلها ميراثُكِ المسروقُ
أسفلت الدروبِ,
حجارةُ الشرفاتِ ,
أوعيةُ المعاصِرْ
النفطُ ,
زيتُ العِطرِ ,
مسحوقُ الغسيلِ ,
صفائحُ العَرباتِ ,
أصباغُ الأظافرْ
خَشَبُ الأسِرةِ ,
زئبقُ المرآةِ ,
أقمشةُ الستائِرْ
غازُ المدافئِ ,
مَعدنُ الشَفَراتِ ,
أضواءُ المتاجرْ
وسِواهُ من خيرٍ يسيلُ بغيرِ آخِرْ
هي كلها أملاكُ جَدكِ
في مراكشَ
أو دمشقَ
أو الجزائِرْ
هي كلها ميراثك المغصوبُ
فاغتصبي كنوزَ الإغتصابْ
زاد الحسابُ على الحسابِ
وآنَ تسديدُ الحسابْ
فإذا ارتضتْ..أهلاً
و إنْ لم ترضَ
فلترحَلْ فرنسا عن فرنسا نفسِها
إن كانَ يُزعجُها الحجابْ
فلترحَلْ فرنسا عن فرنسا نفسِها
إن كانَ يُزعجُها الحجابْ
اقرأ أيضاً
نفى نومي وأسهرني غليل
نَفَى نَومِي وَأَسهَرَني غَليلُ وَهَمٌّ هاجَهُ حُزنٌ طَويلُ وَقالوا قَد نَحَلتَ وَكُنتَ جَلداً وَأَيسَرُ ما مُنيتُ بِهِ النُّحولُ…
ذهب الذين تهزهم مداحهم
ذهبَ الذين تَهزُّهُمْ مُدَّاحُهُمْ هَزَّ الكُماةِ عواليَ المُرّان كانوا إذا امتُدِحوا رأوْا ما فيهمُ فالأرْيحِيَّةُ منهمُ بمكان والمدح…
أيرضى الأمير أطال الإله
أيرضى الأمير أطال الإله بقاء الأمير عزيزاً مطاعا بأن فلَّ حرمانه مقولي فأحذاه بعد المضاء انقطاعا وكانت قوافيَّ…
غيره الكون والفساد
غيَّره الكونُ والفسادُ ولاح في خده سوادُ كأنه دمنة أمحَّتْ فكلُّ آثارها رمادُ حروف على موعد لإطلاق منصة…
حمدا لمالكنا لفظا ومستطرا
حَمداً لِمالِكِنا لَفظاً وَمُستَطَراً مِن كاتِبٍ سائِلٍ لِمَن هُنا حَضَرا إِنّي أُسائِلُكُم يا أَهلَ زاوِيَةٍ إِلّا الوَلِيَّ الوَجيهَ…
أسرت فلم أذق للنوم طعما
أُسِرتَ فَلَم أَذُق لِلنَومِ طَعماً وَلا حَلَّ المُقامُ لَنا خُزاما وَسِرنا مُعلَمينَ إِلَيكَ حَتّى ضَرَبنا خَلفَ خَرشَنَةَ الخِياما…
وقف الهوى بك بعد طول وجيفه
وقف الهوى بك بعد طول وجيفِهِ وأفاق من يلحاك من تعنيفِهِ ولقد يروقك بارتجاج نبيله قمر النساء وباهتزاز…
يا ليت حماه بي كانت مضاعفة
يا لَيْتَ حُمّاهُ بِي كانتْ مُضَاعَفَةً يوماً بِشَهْرٍ وأَنَّ اللّهَ عافاهُ فيصبِحُ السُّقْمُ مَنْقُولاً إلى جَسَدِي ويَجْعَلُ اللّهُ…