في صِغَري
فَتَحْتُ صُندوقَ اللُّعَبْ .
أخْرَجتُ كُرسيّاً موشّى بالذّهَبْ
قامَتْ عليهِ دُميَةٌ مِنَ الخَشَبْ
في يدِها سيفُ قَصَبْ
خَفَضتُ رأسَ دُميَتي
رَفعْتُ رأسَ دُميتي
خَلَعتُها .
نَصَبتُها .
خَلعتُها .. نَصبتُها
حتّى شَعَرتُ بالتّعَبْ
فما اشتَكَتْ من اختِلافِ رغبتي
ولا أحستْ بالغَضبْ !
وَمثلُها الكُرسيُّ تحتَ راحَتي
مُزَوّقٌ بالمجدِ .. وهوَ مُستَلَبْ .
فإنْ نَصَبتهُ انتصبْ
وإنْ قَلبتُهُ انقَلَبْ !
أمتَعني المشهدُ،
لكنّ أبي
حينَ رأى المشهدَ خافَ واضطَرَبْ
وخَبّأَ اللعبةَ في صُندوقِها
وشَدَّ أُذْني .. وانسحَبْ !
**
وَعِشتُ عُمري غارِقاً في دهشتي .
وعندما كَبِرتُ أدركتُ السّببْ
أدركتُ أنَّ لُعبتي
قدْ جسّدَتْ
كُلَّ سلاطينِ العرَبْ
اقرأ أيضاً
ستون عاماً
إن سارَ أَهلِي فالدَّهْرُ يَتَّبِعُ يَشْهَدُ أحوالَهم ويستَمِعُ يَأْخُذُ عَنْهُم فَنَّ البَقَاءِ فَقَدْ زادُوا عليهِ الكثيرَ وابتدَعُوا وَكُلَّما…
وضعت كقضبان اللجين
وَضَعَت كقُضبان اللُجيْ نِ وُصِلْنَ بالياقوت الاحمرْ أطرافَ كفٍّ فوق خدْ دٍ منه ماء الحسن يَقْطرْ ورنتْ بمُقلة…
هذا اللوى لا حط منه لواء
هذا اللّوى لا حُطّ منه لواءُ يرتاد عنه هوىً وهواءُ فاحْلُل عقودَ الدمعِ في عقداتِه إن جرّعَتْك غرامَك…
بكتنا أرضنا لما ظعنا
بَكَتنا أَرضُنا لَمّا ظَعَنّا وَحَيَّتنا سُفَيرَةُ وَالغَيامُ مَحَلُّ الحَيِّ إِذ أَمسَوا جَميعاً فَأَمسى اليَومَ لَيسَ بِهِ أَنامُ أَنِفنا…
لله نورية المحيا
لِلَّهِ نورِيَّةُ المُحَيّا تَحمِلُ نارِيَّةُ الحُمَيّا وَالدَوحُ رَطبُ المَهَزِّ لَدنٌ قَد رَقَّ رَيّا وَطابَ رَيّا تَجَسَّمَ النورُ فيهِ…
يا آل غسان أقوى منكم وطن
يا آلَ غَسّانَ أَقوى مِنكُمُ وَطَنٌ تَغشى العُفاةُ بِهِ الشُبّانَ وَالشيبا تَسقونَهُم مِن حَليبِ الجَفنِ صافِيَةً بِبارِدٍ كَحَليبِ…
كأن المنايا قد قصدن إليكما
كَأَنَّ المَنايا قَد قَصَدنَ إِلَيكُما يُرِدنَكَ فَانظُر ما لَهُنَّ لَدَيكا سَيَأتيكَ يَومٌ لَستَ فيهِ بِمُكرَمٍ بِأَكثَرَ مِن حَشوِ…
إذا رفعت من شراف الخدور
إذا رُفِعَتْ من شَرافَ الخدورُ فصبرَك إن قلتَ إني صبورُ ستعلمُ كيف يُطَلُّ القتي لُ بعد النوى ويُذَلُّ…