إذَنْ..
هذا هو النَّغْلُ الذّي
جادَتْ به (صبَحه)
وأَلقَتْ مِن مَظالمِهِ
على وَجْهِ الحِمى ليلاً
تَعذّرَ أن نَرى صُبحَه.
ترامى في نهايَتهِ
على مَرمى بدايتهِ
كضَبْعٍ أَجرَبٍ.. يُؤسي
بقَيحِ لِسانهِ قَيحَهْ!
إذَنْ.. هذا أخو القَعقاعِ
يَستخفي بِقاعِ القاعِ
خَوْفاً مِن صَدَى الصّيَحَهْ!
وَخَوفَ النَّحْر
يَستكفي بِسُكَنى فَتحةٍ كالقَبْرِ
مَذعوراً
وَقد كانَتْ جَماجِمُ أهِلنا صَرحَهْ.
وَمِن أعماقِ فَتحتهِ
يُجَرُّ بزَيفِ لِِِحَيتهِ
لِيدًخُل مُعْجَمَ التّاريخِ.. نَصّاباً
عَلامَةُ جَرٍّهِ الفَتَحهْ!
إذَنْ.. هذا الّذي
صَبَّ الرَّدي مِن فَوقِنا صَبّاً
وَسَمّى نَفسَهُ ربّاً..
يَبولُ بثَوبهِ رُعْباً
وَيمسَحُ نَعْلَ آسِرهِ
بذُلَّةِ شُفْرِ خِنجَرهِ
وَيركَعُ طالباً صَفحَهْ!
وَيَرجو عَدْلَ مَحكمةٍ..
وكانَ تَنَهُدُ المحَزونِ
في قانونهِ: جُنحَهْ!
وَحُكْمُ المَوتِ مقروناً
بِضِحْكِ الَمرءِ لِلمُزحَهْ!
إذَنْ.. هذا هُوَ المغرورُ بالدُّنيا
هَوَى لِلدَّرْكةِ الدُّنيا
ذَليلاً، خاسِئاً، خَطِلاً
يَعافَ الجُبنُ مَرأى جُبنهِ خَجَلاً
وَيَلعَنُ قُبحُهُ قُبحَهْ!
إلهي قَوِّنا.. كَي نَحتوي فَرَحاً
أتي أعتى مِنَ الطُّوفانِ
أقوى مِن أذَى الجيرانِ
أكبرَ مِن صُكوكِ دمائنا المُلقاةِ
في أيدي بَني (القَحّهْ).
عِصابة حاملي الأقدامِ
مَن حَفروا بسُمِّ وسائل الإعدامِ
باسْمِ العُرْبِ والإسلامِ
في قَلبِ الهُدى قُرحَهْ.
وَصاغُوا لَوحةً للمَجدِ في بَغدادْ
بريشةِ رِشوَةِ الجلادْ
وقالوا لِلوَرى: كونوا فِدى اللّوحَهْ!
وَجُودُوا بالدَّمِ الغالي
لكي يَستكمِلَ الجزّارُ
ما لَمْ يستَطعْ سَفحَهْ!
ومُدّوا نَحْرَكُمْ.. حتّى
يُعاوِدَ، إن أتى، ذَبحَهْ!
أيَا أَوغاد..
هل نَبني عَلَيْنا مأتماً
في ساعةِ الميلادْ؟!
وَهَلْ نأسى لِعاهِرةٍ
لأنَّ غَريمها القَوّادْ؟!
وَهلْ نبكي لكَلْبِ الصَّيدِ
إنْ أوْدَى بهِ الصَّيادْ؟!
ذَبَحْنا العُمْرَ كُلَّ العُمرِ
قُرباناً لِطَيحَته..
وَحانَ اليومَ أن نَسمو
لِنَلثَمَ هامَةَ الطيْحَهْ!
وأظمَأْنا مآقينا
بنارِ السجنً والمنفى
لكي نُروي الصّدى من هذه اللمحة.
خُذوا النّغْلَ الذي هِمتُمْ بهِ
مِنّا لكُمْ مِنَحهْ.
خُذوه لِدائِكُمْ صِحّهْ!
أعدُّوا مِنهُ أدويةً
لقطع النسل
أوشمْعاً لكتْم القَولِ
أوحَباً لمنع الأكل
أو شُرباً يُقوّي حدة الذبحه!
شَرَحْنا من مزايا النغْل ما يكفي
فان لم تفهموا منّا
خُذوه.. لتفهموا شَرحَه.
وخلُّونا نَموتُ ببُعْده.. فرحاً
وبالعَبراتِ نقلبُ فوقهُ الصفحهْ.
ونتركُ بعدهُ الصفحات فارغةً
لتكتبنا
وتكتُب نَفْسَها الفَرحهَْ!
اقرأ أيضاً
يا رب إما تخرجن طالبي
يا رَبِّ إِمّا تُخرِجَنَّ طالِبي في مِقنَبٍ مِن تِلكُمُ المَقانِبِ فَليَكُنِ المَغلوبُ غَيرَ الغالِبِ وَلَيكُنِ المَسلوبُ غَيرَ السالِبِ
آخر عصفور يخرج من غرناطة
عيناك.. آخر مركبين يسافران فهل هنالك من مكان؟ إني تعبت من التسكع في محطات الجنون وما وصلت إلى…
بين القصرين بدا قمر
بَينَ القَصرَينِ بَدا قَمَرُ بِمَحاسِنِهِ فُتنَ البَشَرُ يُعزى للتُركِ وَقَد تَرَكَت عَيناهُ فُؤاديَ يَستَعِرُ عَينا رَشأٍ قَد زانَهُما…
مدحت نصيرا على زمره
مدحْتَ نُصَيراً على زَمرِه وفي زمره يصدُقُ المادِحُ فنازع في زَمرِه معشرٌ وقالوا يشابهه صالحُ فقلت لهم زَمرُه…
إني على إلفتي للسهد والكمد
إِنّي عَلى إِلفَتي لِلسُهدِ وَالكَمَدِ أَدعوكَ يا مُضنيَ الأَجسامِ بالسُهُدِ قَطَّعتَ قَلبي الَّذي أَعطاكَ جَوهَرَهُ إِنّي وَهَبتُكَ مَحضَ…
أبر على الألواء نائلك الغمر
أَبَرَّ عَلى الأَلواءِ نائِلُكَ الغَمرُ وَبِنتَ بِفَخرٍ ما يُشاكِلُهُ فَخرُ وَأَنتَ أَمينَ اللَهِ في المَوضِعِ الَّذي أَبى اللَهُ…
عذار كما دب الحباب على الورد
عِذارٌ كَما دبَّ الحُبابُ على الورْدِ مَحاسِنُهُ أرْبَتْ على الحَصْرِ والعَدِّ سَعى نحْوَ وَردِ الثّغْرِ وانْسابَ نحْوَهُ فتَحْسِبُهُ…
أية قيمة
حين رآني مهمـوماً، مُنكسِـر الهمَّـهْ قال حذائـي هـل مازلتَ تؤمّـلُ حقّـاً أن توقِـظَ ميتـاً بالنأْمــهْ؟ أو أن تُشـعِلَ…