المرءُ في أوطانِـنا
مُعْتَقَـلٌ في جِلْدِهِ
منذ الصِّـغَرْ
وتحتَ كلِّ قطرةٍ من دَمِـهِ
مُخْتَبِـيءٌ كلبُ أَثَـرْ
بَصْماتُهُ صُـوَرْ
أنْفَاسُـهُ صُـوَرْ
أحلامُـهُ صُـوَرْ
المرءُ في أوطانِـنا
ليسَ سوى إضْبَـارَةٍ
غِلافُـها جِلْدُ بَشَـرْ
أينَ المَفَـرْ ؟
* * *
أوطانُـنا قِيَـامَةٌ
لا تحتوي غير سَقَرْ
والمرءُ فيها مُذْنِبٌ
وذَنْبُـهُ لا يُغْتَفَرْ
إذا أَحَـسَّ أو شَعَـرْ
يشنُقُـه الوالي .. قضاءً وقَدَرْ
إذا نَظَرْ
تَدْهَسُـهُ سيَّارةُ القَصْرِ .. قضاءً وقَدَرْ
إذا شَـكَا
يُوضَعُ في شَرَابِـهِ سُـمٌّ
.. قضاءً وقَدَرْ
لا دَرْبَ .. كلا لا وَزَرْ
ليس من الموتِ مَفَرْ
يا رَبَّـنا
لا تَلُمِ الميّتَ في أوطانِنا إذا انتحَرْ
فكلُّ شيءٍ عندنا مُـؤَمَّـمٌ
حتى القضاءُ والقَدَرْ !
اقرأ أيضاً
إن كان ذنبي في الهوى
إن كان ذنبي في الهوى أني ندمتُ على جفاك فاللَه يرحم عاشقاً باع الأحبّة واشتراك ولسوف تعرف بعد…
يا وحدتي جئت كي أنسى وها أنذا
يا وحدتي جئت كي أنسَى وها أنذا ما زلت أسمع أصداءً وأصواتا مهما تصاممتُ عنها فهي هاتفةٌ يا…
ألم تك ريحانة الواصف
أَلَم تَكُ رَيحانَةَ الواصِفِ لِمُستَظرِفٍ وَلِمُستَأنِفِ غَريراً فَآنَسُ حالاتِهِ إِذا كانَ كَالرَشَأِ الخائِفِ تَنامُ مَعَ الظُهرِ مِن غِرَّةٍ…
إني بليت بأقوام مواعدهم
إني بليت بأقوام مواعدهم تزيدني فوق ما ألقاه من محنِ ومن يذق لسعة الأفعى وإن سلمت منها حشاشته…
أما أصبحت عن ليل التصابي
أما أصبحت عن ليل التصابي وقد أصبحت عن ليل الشباب تنفس في عذارك صبح شيب وعسعس ليله فكم…
مضجعي فيك عن قتادة يروي
مَضْجَعي فيكَ عنْ قُتادَةٍ يرْوي ورَوى عنْ أبي الزِّنادِ فؤادي وكَذا النوْمُ شاعِرٌ فيكَ أمْسى منْ دُموعي يَهيمُ…
ونفحة من ربا ذي الأثل قابلني
وَنَفحَةٍ مِن رُبا ذي الأَثلِ قابَلَني بِها نَسيمٌ يُزيرُ القَلبَ أَحزانا وَلَم يَطِب تُربُها مِن رَوضَةٍ أُنُفٍ فَهاجَ…
ألعرق الذوقي أشهى الطلا
ألعرَقُ الذُّوقِيُّ أَشْهَى الطَّلا كَيْفَ وَقَدْ عُتِّقَ أَعْوَامَا فِي كَهْفِ جُبْرَانَ وَجُبْرَانُ مَنْ يَعْدُو لَهُ جَوْداً وَإِقْدَاما أَتحَفَنِي…