أمر الأمير لما أحب دعاني

التفعيلة : البحر الكامل

أَمْرُ الأَمِيرِ لَمَّا أحب دَعَانِي

سَبَبَانِ لِلإِقْبَالِ وَالإِذْعَانِ

لَكِنْ نَهَى عَنْ أَنْ أُشِيدَ بِمَدْحِهِ

وَمَنِ المُطَاعُ سِوَاهُ إِذْ يَنْهَانِي

إِنْ يَذْكُرِ الخُلُقُ العَظِيمُ فَرَمْزُهُ

عُمَرٌ وَهَلْ فِي عَصْرِنَا عُمَرَانِ

جَمُّ الهُمُومِ وَمِنْ أَجَلِّ هُمُومِهِ

أَنْ تُسْتَدَامَ أَوَاصِرُ الأَوْطَانِ

مَا مِصْرُ مَا السُّودَانُ إِلاَّ جَانِبا

قَلْبٍ سَوَيِّ الخُلْقِ لا قَلْبَانِ

أَوْ توأما رَحَمٍ وَلِيدا حُرَّةٍ

إِنْ حِيلَ بَيْنَهُمَا سَيَلْتَقِيَانِ

أَيُّ اجْتِمَاعٍ كَاجْتِمَاعِ بَنِي أَبٍ

دَالَ الهَوَى فِيهِمْ مِنَ الشَّنْآنِ

بِالشَّرْقِ مَا بِالشَّرْقِ مِنْ عِلَلٍ وَمَا

فِيهَا أَشَدُّ أَذىً مِنَ الخُذْلانِ

يَا صَاحِبَيَّ أَحَاجَةٌ مَقْضِيَّةٌ

لِلصَّاحِبَيْنِ وَلَيْسَ يَتَّفِقَانِ

أَمْ هَلْ تُتِمُّ عَظِيمَةٌ فِي أُمَّةٍ

وَالقَائِمُونَ بِأَمْرِهَا شَطْرَانِ

تَاللهِ ما لِلتَّفْرِقَاتِ وَلا القِلَى

بُذِلَتْ نُفُوسُ رِجَالِنَا الشًّجْعَانِ

بَلْ لِلْحَيَاةِ كَرِيمَةٍ قَدْ حُقِّقَتْ

فِيهَا رَغَائِبُ لِلْحِمَى وَأَمَانِي

أَهْلاً بِجِيرَتِنَا الكِرَامِ وَمَرْحَباً

بِالإِخْوَةِ الأَبْرَارِ لا الضَّيْفَانِ

بِذُؤَابَةِ العَلْيَاءِ فِي أَرْجَائِهِمْ

وَخُلاصَةِ النُّجَبَاءِ وَالأَعْيَانِ

إِلْمَامُكُمْ سَرَّ القُلُوبَ فَأَقْبَلَتْ

تُبْدِي كَمِينَ شُعُورِهَا بِلسَانِي

وَأَكَادُ لا أُوفِي لَكُمْ شكْرَانَهَا

لَوَصَفْتُ آيَاتٍ مِن الشُّكْرَانِ

فَإِذَا تَعَابَى عَنْ أَدَاءِ مُرَادِهَا

قُوْلٌ فَفِي الزِّينَاتِ لُطْفُ بَيَانِ

آيَاتُ إِكْرَامٍ وَإِكْبَارٍ لَكُمْ

جُلِيَتْ بِمُخَتَلَفٍ مِنَ الأَلْوَانِ

فِي مِصْرِ وَالسُّودَانِ شَعْبٌ وَاحِدٌ

أَيُقَالُ عَدْلاً إِنَّهُ شَعْبَانِ

مَا فِيكَ إِلاَّ أُمَّةٌ مِصْرِيَّةٌ

يَا مِصْرُ مِنْ أَهْلٍ وَمِنْ إِخْوَانِ

نِعْمَ الحِمَى لِمَنْ انْتَمَى وَلِمَنْ نَمَى

مِنْ مَبْدَأِ المَدِنِيَّةِ الهَرَمَانِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

انزل المنزل الحسن

المنشور التالي

أي رزء دهاك يا سمعان

اقرأ أيضاً

قلت لعنس قد ونت طليح

قُلتُ لِعَنسٍ قَد وَنَت طَليحِ عَوجاءَ مِن تَتابُعِ التَطويحِ بالجَذعِ بَعدَ الجَذعِ وَالتَلويحِ وَالنَصِ بِالهاجِرَةِ الصَموحِ لا تَأَمُلينَ…

كم موقف متسربل

كَم مَوقِفٍ مُتَسَربِلٍ ثَوبَ العَجاجِ الأَسحَمِ وافَيتُهُ لَمّا تَبَس سَمَ عَن ثَنايا الأَسهُمِ فَخَضِبتُ أَطرافَ القَنا فيهِ بِحَنّاءَ…

ومكاشح نهنهته عن غاية

وَمُكاشِحٍ نَهْنَهْتُهُ عَنْ غايَةٍ زَأَرَ الأُسودُ الغُلْبُ دونَ عَرينِها إِنّا مُعاوِيُّونَ نَبْسُطُ أَيْدِياً في المَكْرُماتِ شِمالُها كَيَمينِها مِنْ…

أرقت وصحبي بنجد هجود

أرِقْتُ وصَحْبي بنَجْدٍ هُجودُ وأيدِي الرّكائبِ وَهْناً ركودُ لبَرْقٍ تَبَسَّمَ فاستَعْبَرتْ جُفوني وحَنَّ الفؤادُ العَميد كأنّ تَلألُؤه في…