ألا ليت أيام مضين تعود

التفعيلة : البحر الطويل

أَلا لَيتَ أَيّامَ مَضَينَ تَعودُ

فَإِن عُدنَ يَوماً إِنَّني لَسَعيدُ

سَقى دارَ لُبنى حَيثُ حَلَّت وَخَيَّمَت

مِنَ الأَرضِ مُنهَلُّ الغَمامِ رَعودُ

عَلى كُلِّ حالٍ إِن دَنَت أَو تَباعَدَت

فَإِن تَدنُ مِنّا فَالدُنوُّ مَزيدُ

فَلا اليَأسُ يُسليني وَلا القُربُ نافِعي

وَلُبنى مَنوعٌ ما تَكادُ تَجودُ

كَأَنِّيَ مِن لُبنى سَليمٌ مُسَهَّدٌ

يَظَلُّ عَلى أَيدي الرِجالِ يَميدُ

رَمَتني لُبَينى في الفُؤادِ بِسَهمِها

وَسَهمُ لُبَينى لِلفُؤادِ صَيودُ

سَلا كُلُّ ذي شَجوٍ عَلِمتُ مَكانَهُ

وَقَلبي لِلُبنى ما حَيِيتُ وَدودُ

وَقائِلَةٍ قَد ماتَ أَو هُوَ مَيِّتٌ

وَلِلنَفسِ مِنى أَن تَفيضَ رَصيدُ

أُعالِجُ مِن نَفسي بَقايا حُشاشَةٍ

عَلى رَمَقٍ وَالعائِداتُ تَعودُ

فَإِن ذُكِرَت لُبنى هَشِشتُ لِذِكرِها

كَما هَشَّ لِلثَديِ الدَرورِ وَليدُ

أُجيبُ بِلُبنى مَن دَعاني تَجَلُّدا

وَبي زَفَراتٌ تَنجَلي وَتَعودُ

نُعيدُ إِلى رَوحِ الحَياةَ وَإِنَّني

بِنَفسِيَ لَو عايَنتِني لَأَجودُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

لعمري يقد صاح الغراب ببينهم

المنشور التالي

عيد قيس من حب لبنى ولبنى

اقرأ أيضاً

حصافة

حيـن رآنـي مهمـوماً، مُنكسِـر الهمَّـهْ قال حذائـي : هـل مازلتَ تؤمّـلُ حقّـاً أن توقِـظَ ميتـاً بالنأْمــهْ ؟! أو…

هو يوم شك علي

هُوَ يَوْمُ شَكٍّ عَلِيْ يُ وَشَرُّهُ مُذْ كَانَ يُحْذَرْ وَالجَوُّ حُلَّتُهُ مَمَسْ سَكَةٌ مَمُطْرَفُهُ مُعَنْبَرْ وَالْمَاءُ فِضِّيُّ القَمِيْ…

برز الثعلب يوماً

بَرَزَ الثَعلَبُ يَوماً في شِعارِ الواعِظينا فَمَشى في الأَرضِ يَهذي وَيَسُبُّ الماكِرينا وَيَقولُ الحَمدُ لِل هِ إِلَهِ العالَمينا…

تنكرت الحياة كأن دهراً

تَنَكَّرَتِ الحَيَاةُ كَأَنَّ دَهْراً يَجِيءُ وَيَنْقَضِي فِي كُلِّ سَاعَهْ وَكَادَتْ صَفْحَةُ التَّارِيخِ تُطْوَى وَتُنْثَرُ كُلَّمَا تُلِيَتْ إِذَاعَهْ حروف…
×